سوء استعمال المهدئات والعقاقير الطبية يؤدي إلى الإدمان عليها

تم نشره في الثلاثاء 10 شباط / فبراير 2009. 09:00 صباحاً
  • سوء استعمال المهدئات والعقاقير الطبية يؤدي إلى الإدمان عليها

عمان- شبه الطبيب نصري جاسر الإدمان على المهدئات بالإدمان على المخدرات والكحول، وحذر من الاستعمال العشوائي للمهدئات، مؤكدا أن حالات الإدمان عليها من الصعب علاجها.

وبين أن الكثير من الأشخاص يلجأون إلى تناول المهدئات للهروب من مشكلات حياتهم وضغوطاتها، بدلا من خيار مواجهتها، وبعد فترة من الوقت يدخل الانسان مرحلة الإدمان خاصة إذا تناول المهدئ بشكل متتال، ولمدة تصل إلى أكثر من أسبوعين على الأغلب.

وأوضح أن العديد من المرضى يلجأون لتناول جرعات عالية من المهدئات، كرد فعل انفعالي لبعض المواقف، مؤكدا أن مصيرهم يكون غرفة الطوارئ وأجهزة التنفس الاصطناعي.

جاسر، الذي أشار إلى أن الحالات التي تتصرف بطريقة انفعالية لا تدرك في معظم الأحيان خطورة العواقب، بين أن الذين يتناولون جرعات عالية من المهدئات يعبرون غالبا عن غضبهم أو محاولة منهم لجذب اهتمام الأهل أو عقابهم نتيجة مشكلة بين الطرفين.

ولفت إلى وجود صيدليات تصرف مهدئات من دون وصفة طبية، مشددا على أهمية التزام جميع الصيدليات في المملكة بوصفة الطبيب.

وقال إن بعض الأشخاص لديهم قابلية واستعداد أكبر للإدمان على المهدئات، موضحا أن الإدمان مرتبط بحجم الضغوط والعوامل الخارجية من جهة، ومدى قابلية الشخص نفسه من جهة أخرى.

رئيس اختصاص الطب النفسي في وزارة الصحة الطبيب نبهان ابو صليح أكد أنه من الصعب الوصول إلى احصائية محددة حول حجم صرف أو استهلاك العقاقير المهدئة على مستوى المملكة، لافتا إلى وجود حجم مبيعات مرتبط بالمهدئات يصرف من صيدليات القطاع الخاص دون وصفات طبية.

وقال إن المهدئات عقاقير طبية لها دواعي استعمالات صحية، وإذا تم استخدامها بصورة خاطئة، سواء بزيادة الجرعة المقررة من الطبيب، أو الاستمرار بتناولها لفترات أطول من دون إشراف طبي، تؤدي إلى الإدمان.

وأوضح أن استعمال المهدئات ليس ملازما للمرض النفسي فقط، فهناك عيادات بتخصصات مختلفة تصف المهدئات لمرضاها في حالات معينة، مثل عيادات الأعصاب والباطنية والجراحة وغيرها.

وذكر جاسر أن الكثير من الناس يستعملون المهدئات كمنوّم، ومع الوقت وتكرار الاستعمال يطلبون كميات أكبر للحصول على النتيجة ذاتها ويصبحون مدمنين عليها، مؤكدا ضرورة تشخيص ومعالجة المشكلة الرئيسة وراء صعوبة النوم، والتي قد تكمن في حالات الاكتئاب أو القلق أو الصدمة النفسية أو المرض العضوي.

وأكد صاحب إحدى الصيدليات وائل عوض أن حجم الطلب على المهدئات أكبر بكثير من المعدل الشهري لبيعها في صيدليته، والذي يبلغ 70 علبة، منوها إلى أنه في كثير من الأحيان يرفض صرف المهدئات لبعض الشباب حتى مع توفر الوصفة الطبية.

يجدر بالذكر أن المؤسسة العامة للغذاء والدواء شرعت أخيرا بإعداد أسس لصرف الوصفات الطبية الخاصة بالمهدئات النفسية والأدوية ومستحضرات المخدرات والمؤثرات العقلية وطرق تسجيلها، في مسعى لضبط المخالفات في المؤسسات الصيدلانية.

ووضعت هذه الأسس لضبط آلية وصف وصرف وتداول استخدام تلك الأدوية، بما يتفق مع الأغراض الطبية العلاجية ومن دون إساءة استعمالها من المستشفيات والمواطنين والمؤسسات الصيدلانية.

التعليق