شحادة: "تفكر مع أنوس" يقدم أول شخصية لطفل مسلم تنمي أحاسيسه الجمالية والإيمانية

تم نشره في الأحد 8 شباط / فبراير 2009. 09:00 صباحاً
  • شحادة: "تفكر مع أنوس" يقدم أول شخصية لطفل مسلم تنمي أحاسيسه الجمالية والإيمانية

باحثة أعدت منهاجا تم اعتماده في عدة دول عربية

تغريد السعايدة

عمّان- 12 عاماً هي المدة التي استغرقها إعداد الباحثة مها شحادة للمنهاج التربوي "تفكّر مع أنوس"، والذي بات يدرس في العديد من الدول العربية، ومن ضمنها الأردن.

والمنهاج، وفق شحادة، يعد أول نموذج تعلمي للاطفال من سن 5 إلى 12 عاما على مستوى العالم، وتم اعتماده في عدد من مدارس المملكة ودول السعودية والبحرين والإمارات ولبنان وكندا، وتأمل أن يزداد التوسع في اعتماده في العديد من المؤسسات التعليمية، لاعتقادها أن له تأثيرا ملحوظا في الطلبة في المراحل التأسيسية.

وتؤكد شحادة أن ما دفعها إلى البحث في هذا الموضوع مدة تزيد على 12 عاماً، "عدم الرضا عن المخرجات التربوية والضعف في الأخلاق وضياع الهوية وقدرات التفكير الإبداعي لدى الطلبة"، مضيفة إلى ذلك عدم وجود مؤسسات "تفرز أشخاصا قياديين".

وحول منهاج "تفكر مع انوس"، الذي اقتبسته من التفكر في القرآن الكريم، وسعت إلى تطبيقه على الحياة العملية والتعليمية، تقول شحادة إنه تم تصميم المنهاج كنموذج إبداعي شامل في بناء إيمان الطفل المسلم وشخصيته وإبداعه، ليشكل أداة تطويرية تساعد المؤسسات التعليمية في تحقيق أهداف التربية المتميزة برؤية إسلامية معاصرة.

وتضيف أن ذلك يجب أن ينبثق من حاجة المؤسسات التربوية والأسر إلى مناهج تبني هوية الفرد وشخصيته في ضوء القيم العربية والإسلامية.

وتبدي شحادة، الحاصلة على بكالوريوس علوم حاسوب ودبلوم عالي في التربية وماجستير في علم النفس التربوي، سعادتها بما لمسته من تفاعل الأهالي والمدرسين في منهاج "تفكر مع انوس".

وتوضح أن أهداف المنهاج تتمثل في بناء الإيمان والقيم الإسلامية وتقدير الذات وتنمية الابداع والتفكير الناقد والذكاء العاطفي المتعدد، وتطوير السلوك الأخلاقي، رائية أن المنهاج يعد "الوحيد في العالم الذي يطبق جميع النظريات التعليمية والنفسية في آن واحد".

ويتضمن المنهاج، بحسب شحادة، وهي مدير عام مركز التفكر للتطوير التربوي ومؤلفة المنهاج "عدة مستويات وصُمّم المستوى الأول "أنا إنسان مميز" ويحوي 12 قصة تحمل اسم "سلسلة الحب"، ليغطي فئة 5 سنوات، كما أنه يصلح لأي فئة عمرية ضمن مرحلة 6 إلى 9 سنوات".

وتعمل حالياً على إصدار المستوى المبتدئ تحت عنوان "أنا مكتشف" لفئة 4 سنوات، وليتم تطبيق المنهاج، فقد تم "تخصيص وقت يومي أثناء الدوام المدرسي مدته 25 إلى 30 دقيقة بمعدل ساعة أو ساعتين أسبوعياً من أجل تطبيق أنشطة المنهاج، كما يحتاج إلى فصلين دراسيين كاملين لإتمامه (35 أسبوعاً)".

وترى شحادة أن المنهاج يعمل على "حث الطفل على التفكير وتنمية تكاملية بأبعادها الجسمية والعقلية والوجدانية والروحية ضمن رؤية تجمع بين جمال روح الإسلام وحاجات ومتطلبات العصر الذي يعيشه الطفل، لتساعده على القيام بدوره المستقبلي في صنع حضارة أمته والنهوض بها".

شخصية الطفل أنوس المعتمدة في المنهاج، تعد، وفق شحادة، أول شخصية لطفل عربي مسلم له سلوكه الواضح، مشيرة إلى أن تسميته بأنوس نسبةً للإنسان الصغير الموجود في كل طفل، وهو يثير التساؤلات في نفوسهم ويسعى لمرضاة ربه، بالاضافة إلى صديق الشخصية وهو القط "بسبوس".

وتسعى شحادة إلى "تعلق الأطفال العرب والمسلمين بشخصية أنوس، والاقتداء به كنموذج تعلمي وسلوكي".

ومن خلال مركز التفكر للتطوير التربوي، يتم عقد دورات تأهيلية للمدرسين والقادة التربويين للمنهاج، وتقديم دورة دبلوم التفكر، بالإضافة إلى تقديم تقنيات إشرافية للقائمين على المنهاج، إذ عمدت شحادة على تأليف دليل خاص للمعلم وكتاب للطفل من أجل المساهمة في تعميق المنهج في النفوس.

وتوضح شحادة أن المنهاج يتميز بعدة ميزات أبرزها أن "استخدامه عبادة التفكر كمنهجية لبناء الإيمان لدى الأطفال بأبعاده المعرفية والوجدانية والسلوكية وبناء تقدير الذات بالارتكاز على التفكر في إكرام الله وعطائه".

وتبين أن ذلك يتم من خلال الجمع والإفادة من نظريات بناء تقدير الذات العالمية وتطوير السلوك الأخلاقي، وفق آلية فريدة، وترتكز على نموذج التفكر التعليمي المبتكر وعلى أحدث نظرية تربوية تقود القرن الحادي والعشرين، وهي نظرية التعلم المستند إلى الدماغ.

واعتمدت شحادة من خلال المنهاج على التركيز في "توظيف الحواس والعمل على تنمية الحس الجمالي لدى الطفل وتفعيل دور التربية الوالدية بشكل منهجي مدروس"، حيث تمت مراجعته من قبل لجنة من المتخصصين الشرعيين والتربويين، وتم تجريبه وتطويره على مدى أكثر من عشر سنوات ليحقق الرؤية التي يحملها.

وتعتمد شحادة في سرد المنهاج على التركيز على الصور في القصص التي تثير التساؤلات في شخصية أنوس، الذي يساعد الطفل القارئ للقصة في تتبع الأحداث والوصول من خلال التفكير والتساؤل إلى حقيقة الفكرة والمعلومة التي يسعى لمعرفتها، والتي تنتهي في النهاية إلى اليقين بأن الله "يحبني لأني إنسان مميز في كل شي"، كما تقول شخصية أنوس في كل قصة.

عضو لجنة الإشراف الشرعي للمنهاج د. صلاح عبد الفتاح الخالدي يشير إلى أن الباحثة أمضت سنوات عديدة وهي تفكر وتخطط، مبينا أن ذلك أفضى إلى تقديم "رؤية متكاملة شاملة للارتقاء بالطفل والسير معه في مستويات علمية تربوية إيمانية".

المشرفة التربوية لقسم الابتدائي والرياض في المدارس العمرية منال الدباس تبين أنها لمست من خلال إشرافها على المعلمات المطبقات للمستوى الأول من المنهاج، تأثيره على وجدان الأطفال وعقولهم.

وتضيف "أطفالنا اليوم أرق عاطفة، يحبون الله تعالى ويتعلقون به، وأطفالنا اليوم يتفكرون ويبدعون بإجابات ذكية على أسئلة ماذا لو، وما الحكمة، وغيرها من الاستراتيجيات التي نمت تفكيرهم وذكائهم".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »رمز الحب والعطاء (هاله خصيب)

    الجمعة 9 كانون الأول / ديسمبر 2011.
    الباحثه مها شحاده كل الحب والاحترام كل التقدير لها وبارك الله في جهودهانحن من المطبقين لمنهاج تفكر جعلت ارواحنا تتألق في حب الله قبل اطفالنا تعلقت اروحنا بهاذا المنهاج وخلال فتره قصيره كان له التاثير الكبير على اطفالنا وعلى اختلاف مستوى التفكير الابداعي لديهم وكان تغير ملحوظ حتى من قبل ذوي الاطفال فحمدا وشكرا لله ثم للاخت مها شحاده جعله الله في ميزان حسناتها وبارك الله فيها
  • »شي رائع وجميل (رزان)

    الأربعاء 19 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    مزيد من التقدم ان شاء الله ..
    لو سمحتي وين ممكن تتوفر النسخه بالاردن ..وياريت يتم اعتماده في المناهج الدراسيه الاردنيه ..مع خالص شكري وتقديري لجهودك ِ الرائعه ..
  • »هكذا يكون الأبداع النابع من الأخت المسلمة المدركة لرسالتها في الحياة (علي عبدالرحمن)

    الاثنين 9 شباط / فبراير 2009.
    لفد استمعت لبعض حديثها في اذاعة الرياض و قد كان بفضل الله و من ثم صدق و ايمان الباحثة الموفقة باذن الله حديثا شائقا ينم عن فهم لدور المرأة المسلمة لواجبها نحو دينها ثم امتها في وقت كثرت فيه معاول الهدم و خاصة تلك التي تقضي على غراس الطفولة و تحيد به عن فطرته التي فطره الله عليها
  • »ماشاء الله تبارك الرحمن (عبدالرحمن الغانمي)

    الاثنين 9 شباط / فبراير 2009.
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أولا: نفخر نحن كمسلمين بوجود نماذج ذات تفكير فذومنتج ومبدع يبتكر وينمي ويطور ومنهم الأستاذه مها شحاده وغيرها من أبناء المسلمين الذين وضعوا على عاتقهم اخراج جيل جديد مثقف ثقافه أسلامية صحيحة وتخرج لنا مخرجات تربوية تعتمد بالأساس على حب الله ومراقبته بالسر والعلن.
    ثانياً:
    لقد استمعت لحديثك الشائق أختي مها بارك الله بكِ في مقالتك مع اذاعو المملكة العربية السعودية ولم اتمالك نفسي من الفرح لسماع هذا الحديث وهذا الانتاج الضخم المميزأسال الله العلي القدير ان يجعله في ميزان حسناتك وأن يبارك لكِ فيه ويحفظ لكِ ابنائك
    وأن ينفع به أبنائنا أبناء الإ سلام
    وتحياتي وتقديري لكِ ولك من عمل معكي
    والتحية موصولة لجريدة الغد على ماتحفتنا به في هذا التحقيق وماتتحفنا به دائما وأبداً
    سيروا والله يرعاكم.
  • »هكذا يكون الأبداع النابع من الأخت المسلمة المدركة لرسالتها في الحياة (علي عبدالرحمن)

    الأحد 8 شباط / فبراير 2009.
    لفد استمعت لبعض حديثها في اذاعة الرياض و قد كان بفضل الله و من ثم صدق و ايمان الباحثة الموفقة باذن الله حديثا شائقا ينم عن فهم لدور المرأة المسلمة لواجبها نحو دينها ثم امتها في وقت كثرت فيه معاول الهدم و خاصة تلك التي تقضي على غراس الطفولة و تحيد به عن فطرته التي فطره الله عليها
  • »ماشاء الله تبارك الرحمن (عبدالرحمن الغانمي)

    الأحد 8 شباط / فبراير 2009.
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أولا: نفخر نحن كمسلمين بوجود نماذج ذات تفكير فذومنتج ومبدع يبتكر وينمي ويطور ومنهم الأستاذه مها شحاده وغيرها من أبناء المسلمين الذين وضعوا على عاتقهم اخراج جيل جديد مثقف ثقافه أسلامية صحيحة وتخرج لنا مخرجات تربوية تعتمد بالأساس على حب الله ومراقبته بالسر والعلن.
    ثانياً:
    لقد استمعت لحديثك الشائق أختي مها بارك الله بكِ في مقالتك مع اذاعو المملكة العربية السعودية ولم اتمالك نفسي من الفرح لسماع هذا الحديث وهذا الانتاج الضخم المميزأسال الله العلي القدير ان يجعله في ميزان حسناتك وأن يبارك لكِ فيه ويحفظ لكِ ابنائك
    وأن ينفع به أبنائنا أبناء الإ سلام
    وتحياتي وتقديري لكِ ولك من عمل معكي
    والتحية موصولة لجريدة الغد على ماتحفتنا به في هذا التحقيق وماتتحفنا به دائما وأبداً
    سيروا والله يرعاكم.