كتّاب: العدوان على غزة استعاد روح التعاون الأممي وكشف حقيقة اسرائيل

تم نشره في الخميس 5 شباط / فبراير 2009. 09:00 صباحاً

عزيزة علي

عمان- يرى كتاب أن هول وحجم الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل ضد أهالي قطاع غزة العزل هو المحرك الأساس لتضامن الشارع العالمي مع القضية الفلسطينية، وتغيير نظرته إليها.

ويذهب آخرون إلى أن العدوان على قطاع غزة استطاع استعادة روح التعاون الأممي، ما أدى إلى انقلاب الصورة لدى الغرب الذي كان يرى في اسرائيل الضحية، فكانت النتيجة تعاطف دولي غير مسبوق، تجلى بإظهار صورة اسرائيل الحقيقية بـ " جلاد يعيد إنتاج السلوك النازي".

محادين:  شعور جماعي بالندم على الخطيئة

الباحث موفق محادين يرى أن تفاعل الشارع العالمي مع المذابح التي تعرض لها الشعب الفلسطيني من قبل الجيش الإسرائيلي، يعود إلى جملة من الاعتبارات والأسباب، مشيرا إلى بعضها بحجم وبشاعة الجرائم الإنسانية، والضغوطات الاجتماعية والاقتصادية، التي بدأت تلقي بظلالها، على الرأي العام العالمي نفسه جراء الأزمة المالية والسياسيات الرأسمالية المعروفة بدعمها غير المحدود لإسرائيل.

ويضيف إلى ذلك ما يطلِق عليه "خليطا من ذاكرة أوروبية وعالمية، ضد السلوك الصهيوني" إلى جانب "نوع من الشعور بالندم الجماعي على الخطيئة" التي يرى محادين أن الغرب تورط بها عموما ضد الشعب الفلسطيني منذ العام 1948"، وينوه بدور الجاليات العربية والإسلامية، وما يعتقد أنه الصحوة الجديدة لليسار العالمي والذي ارتبطت سياسياته دائما بالتضامن مع حركة التحرر العالمي، خصوصا المقاومة الفلسطينية.

قبيلات: استعادة روح التعاون الأممي

بينما يعتقد رئيس رابطة الكتاب الأردنيين سعود قبيلات أن الحراك الغربي "مؤشر على إعادة بناء الضمير العالمي"، مبينا أنه ارتبط في السابق بحركة "المعارضة العالمية ضد الظلم وقهر النظام الرأسمالي الدولي".

ويذهب إلى أن ذلك الضمير استمر في النمو والتطور مع اتساع تلك الحركة وتزايد نفوذها، مشيرا إلى أنه عندما تعرضت الحركة إلى انتكاسة كبرى خلال العقود الثلاثة الأخيرة "تراجع منسوب ودور الضمير العالمي، المرادف في التضامن الأممي".

عودة نزعة المعارضة للنظام الرأسمالي في مختلف أنحاء العالم، جاءت وفق قبيلات، لتكشف حدود وآفاق نهاية ذلك النظام في ظل الأزمة الاقتصادية التي يمر بها، والقهر الذي نجم عن انفراده في السيطرة على العالم.

ويبين أن ذلك أدى إلى أطروحات إنسانية للبحث عن نظام اقتصادي واجتماعي بديل، لافتا إلى أن ملامحه تبدت في "روح التضامن الأممي بين الشعوب"، مشيرا إلى أن هذا يتطلب في المقابل من العرب أن يكونوا "مرهفين تجاه قضايا الشعوب الأخرى".

ويضيف أن الشعوب العربية لم تبد أي تضامن مع الشعوب الأخرى، التي لا نشترك معها في القومية والدين والقرب الجغرافي، رائيا أنه من مصلحة العالم العربي "استعادة روح التعاون الأممي".

عايش: انقلاب الصورة لدى الغرب

الكاتب حسني عايش يبين ضرورة إظهار حجم وفداحة الجرائم الإسرائيلية للعالم كله، مبينا أن القطاع الصغير المقاوم المحاصر استطاع كسب تأييد ودعم وعطف العالم.

ويذهب إلى أن ذلك تحقق بفضل "بروز حقيقة اسرائيل ككيان مغتصب ومحتل" لدى الغرب، مبينا أن ذلك ساعد على تصحيح الرواية الفلسطينية التي أضعفتها الرواية الإسرائيلية في السابق، وفق عايش.

ويشدد على ضرورة أن يكون الدور العربي والإسلامي الداعم القضية الفلسطينية، وبالوسائل المتاحة لديهم وبحيث يظل العنوان "إسرائيل ضد فلسطين".

ويخلص عايش إلى أن التزام المقاومة الفلسطينية بالتصدي للوحشية الإسرائيلي من دون أن يرافق ذلك أي تفجيرات استشهادية، في المدن الإسرائيلية، أكسبها تضامنا في الشارع العالمي معها وفضح الجرائم الإسرائيلية.

إنعيم: تعاطف دولي غير مسبوق

بدوره يرى رئيس رابطة الفنانين التشكيليين غازي إنعيم أن "الهجمة الإسرائيلية الشرسة التي لم يسبق لها مثيل عبر التاريخ أحد الأسباب التي جعلت العالم يتضامن مع أهالي قطاع غزة".

ويبين أن ما حصل في غزة فاق ما أطلق عليه "محارق النازية ضد اليهود"، مبينا أن "الصورة والكلمة استطاعتا إيصال الحقيقة إلى المتلقي العربي والإسلامي والعالمي".

ويؤكد أن غزة استطاعت أن تفرض نفسها على العالم الذي خرج للتظاهر والتضامن معها، مبينا أن هذا لم يحدث عبر تاريخ القضية الفلسطينية، ولا حتى بعد خروج المقاومة من بيروت في العام 1982، وفق انعيم.

كما يرى أن غزة استطاعت أن تعيد القضية الفلسطينية إلى واجهة المحافل العربية والدولية وتطرح من جديد سؤال "إلى متى تبقى القضية الفلسطينية على هذا الحال؟".

ويلفت إلى أن القضية ليست "إنسانية تتلخص في الإعانة وفتح المعابر" مؤكدا أنها قضية وجود وحق في الحياة.

كلالدة: الشعوب المضطهدة تضامنت مع المقاومة

الدكتور خالد كلالدة يعتقد أن ما يميز تضامن العالم هو "مشاركة المهاجرين من العرب والمسلمين والشيوعيين، بينما المواقف الأخرى كانت مميعة".

ويرى أن ذلك ناجم عن الصورة السائدة لدى الغرب عن العالم العربي والإسلامي، وهي أن كل حركات التحرر العربية  "دينية فقط"، نتيجة الخطاب "الديني"، وفق كلالدة.

ويشدد على ضرورة فضح الجرائم الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني، ويعتقد كلالدة أن "أي شعب عربي مُعرض لمثل هذه الجرائم من قبل الحركة الصهاينة".

ويرى أن كل الشعوب التي تضامنت مع هذه المجازر "مضطهدة"، ذاهبا إلى أن الجماهير العربية "أحرجت أنظمتها التي اضطرت في بعض الأحيان للتماشي معها".

ويرى أن الصمود الأسطوري في غزة تجلى بـ"صمود السكان الغزيين" فلم نسمع أن أحدا منهم قد تذمر من الجحيم الذي يصب صبا على رؤوسهم، مشيرا في المقابل إلى أن أي "صاروخ صغير على أي مستوطنة كان يصيب المئات بحالة من الذعر ويتم إرسالهم للمستشفات".

منصور: جلاد يعيد إنتاج السلوك النازي

 يشير الدكتور عزمي منصور أن معظم المظاهرات نظمتها مؤسسات المجتمع المدني التي تؤمن بالقيم الإنسانية، بالإضافة إلى الشارع العربي الذي "انكوى من ظلم العنصرية الصهيونية".

ويؤكد منصور أن ما قامت به إسرائيل "فاق حدود التصور والمعقول"، معتبرا أن ذلك حرك وجدان ومشاعر الجماهير العربية الرافضة لهذا العداون والاستبداد.

ويذهب إلى أن تلك المظاهرات انطلقت من واقع التضامن مع الضحية، ليدرك العالم أخيرا، كما يضيف منصور، أن "الكيان الصهيوني ليس ضحية كما كان يصور نفسه سابقا، وإنما هو جلاد يعيد إنتاج السلوك النازي".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ستنطفي اسرائيل (المعاصر)

    الأربعاء 9 كانون الأول / ديسمبر 2015.
    كل ماحدث من اسرائيل في السنوات الماضيه مؤصل لدى العرب والمسلمين وسيأتي اليوم الذى لابد منه وهو طرد الصهاينه بإذن الله وقدرته حيث سيأتي ابطال من الشعوب العربية والإسلاميه يقومون بهذه المهنه وسترجع فلسطين كلها عربيه لاسيم وهي ارض الميعاد ر