خطوة اخرى نحو القنبلة

تم نشره في الخميس 5 شباط / فبراير 2009. 10:00 صباحاً

يديعوت –  اسحاق بن اسرائيل

قبل سنة بالضبط أعلنت إيران بانها اطلقت أول قمر صناعي طوره علماؤها. ظهر الرئيس احمدي نجاد نفسه في التلفاز يعطي اوامر الاطلاق لقاعدة الاطلاق التي حملت القمر الصناعي "اوميد" (الامل). بعد مضي بضعة ايام تبين ان الحديث عن نبأ باطل.

الان، بعد سنة من ذلك الاخفاق وفي نفس اليوم بالضبط، عادت إيران وأعلنت بان القمر الصناعي "اوميد" اطلق الى الفضاء. يحسن ان ننتظر بضعة ايام قبل ان نعلم اليس الحديث مرة اخرى عن نبأ قبيل احتفالات الثورة، مخصص لاحتياجات داخلية فقط.

اذا نجح الاطلاق مع كل ذلك، فما هي معاني ذلك بالنسبة لإسرائيل؟ يمكن ان نقول في الخلاصة ان القمر الصناعي لا يجب ان يقلقنا، لكن القدرة الصاروخية للاطلاق يجب ان تثير خوفنا.

على حسب علمنا، القمر الصناعي "اوميد" صندوق صغير، طول اضلاعه 30 – 40 سنتيمترا ووزنه عشرات الكيلوغرامات فقط. يشتمل القمر الصناعي على جهاز التقاط وبث، ولا يشتمل على معدات تصوير ما. فالحديث اذا عن قمر صناعي بدائي، لا معنى كبيرا له من جهة عسكرية او تقنية. لقد بنى طلاب في التخنيون قمرا صناعيا أكثر تعقيدا منه قبل نحو من عشر سنين، وما زال حيا يعمل في الفضاء الى اليوم.

اما قاعدة الاطلاق فهي حكاية أخرى. تعلمون ان إيران منشغلة بتطوير قدرة ذرية. وهي تحتاج في هذا السياق الى قنبلة وصاروخ يستطيع حملها الى هدفها. ورغم أن المواثيق الدولية تقيد الانشغال في المجالين. فميثاق منع انتشار السلاح الذري يقيد انتاج مادة انشطارية صالحة للقنبلة (تخصيب اليورانيوم)، ونظام تقنيات الصواريخ يفرض قيودا مشابهة على تطوير الصواريخ الذاتية الدفع، إلا أن إيران وجدت سبيلا للالتفاف على الميثاقين بحكايات تغطية مناسبة: اولا يزعمون انهم منشغلون بتخصيب اليورانيوم لـ "احتياجات سلمية". اي لانتاج وقود لمفاعلات الطاقة الذرية التي يخططون لاقامتها. ثانيا يمكنهم الانشغال باطلاق الاقمار الصناعية الى الفضاء (مهما تكن بدائية) وذلك من أجل الزعم ان تطوير الصواريخ يتم ايضا لاحتياجات سلمية، من اجل العلم وبحوث الفضاء، ولا يتصل البتة بالصواريخ الذاتية الدفع.

تملك إيران اليوم قدرة باليستية تمكنها من اطلاق صواريخ من إيران على إسرائيل. واذا نجح الاطلاق حقا فان الحديث عن توسيع هذه القدرة الى مدى قد يهدد لا إسرائيل فقط بل دولا في مركز أوروبا الغربية. ويبدو الربط بين التقدم في القدرة على تخصيب اليورانيوم وتطوير القدرة الصاروخية علامة حمراء خطرة بالنسبة لإسرائيل وللعالم الحر كله.

التعليق