مخاوف من عدم إمكانية حضور رسمي عربي لانطلاقة فعاليات "القدس عاصمة الثقافة"

تم نشره في الأربعاء 4 شباط / فبراير 2009. 10:00 صباحاً
  • مخاوف من عدم إمكانية حضور رسمي عربي لانطلاقة فعاليات "القدس عاصمة الثقافة"

رام الله - أعلن مسؤول فلسطيني أمس الثلاثاء 21 آذار (مارس) موعدا جديدا لانطلاق فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية، بعد أن تم تأجيل الموعد السابق بسبب الحرب على قطاع غزة.

وقال إسماعيل التلاوي رئيس لجنة التنسيق الفلسطينية العربية لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009 "الموعد الجديد لانطلاق احتفالية القدس هو الحادي والعشرون من شهر آذار (مارس) المقبل وقد أبلغنا المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة (الكسو) وجامعة الدول العربية، وجميع وزراء الثقافة العرب أن هذا التاريخ نلتزم به، وأن على الدول العربية الالتزام بعدم تنفيذ نشاطات قبل هذا التاريخ".

وكان الموعد السابق لانطلاق فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية 2009 هو 22 كانون الثاني (يناير)، ولكن تأجل بسبب الحرب على قطاع غزة التي اندلعت في السابع والعشرين من كانون الأول (ديسمبر).

وقال التلاوي "ما حصل من عدوان اسرائيلي أثر قطعا على جميع المشاهد الاحتفالية سواء أكانت في فلسطين أو العواصم العربية لذلك قررنا أن نؤجل الموعد الذي حدده المجلس الإداري لاحتفالية القدس بالتشاور مع وزراء الثقافة العرب والمنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة (الكسو).

ويواجه الفلسطينيون تحديات كبيرة في إقامة فعاليات هذه الاحتفالية في مدينة القدس المحتلة التي أحكمت اسرائيل عزلها عن باقي مدن الضفة الغربية، من خلال الجدار الفاصل وجعلت الدخول إليها يقتصر على بوابات رئيسية يحتاج الفلسطينيون من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة إلى تصاريح خاصة من أجل الوصول إليها.

وعادة ما يكون سعي الفلسطينيين للدخول إلى هناك من أجل تلقي العلاج في مستشفيات القدس.

وأوضح التلاوي "سننطلق من القدس بانطلاقة رمزية ونحن ندرك تماما بأن الاحتلال الإسرائيلي سيمنعنا ولكن الانطلاقة من القدس تعني الكثير للأمة العربية وللعالم أجمع. نحن نريد أن نثير موضوع القدس لدى الرأي العام العالمي والعربي ليدرك بأن القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي العربية المحتلة العام 1967".

وتعتبر القدس إحدى قضايا مفاوضات المرحلة النهائية للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين المتوقفة حاليا بسبب الانتخابات الإسرائيلية المقرر تنفيذها في العاشر من شباط (فبراير).

وينظر العديد من المحللين الى تعيين الرئيس الأميركي الجديد باراك اوباما للسناوتور جورج ميتشل مبعوثا جديدا لعملية السلام في الشرق الأوسط فور توليه منصبه، إشارة قوية من الإدارة الأميركية الجديدة إلى اهتمامها بالتوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ويطالب الفلسطينيون العرب على المستويين الرسمي والثقافي المشاركة في احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية. وبين التلاوي "أنهم يأتون لزيارة فلسطين لماذا لا يقوم وزراء الثقافة العرب والفنانون والمثقفون العرب بزيارة الى فلسطين..".

ويرفض العديد من الفنانين العرب المشاركة في فعاليات ثقافية في الأراضي الفلسطينية لعدم قبولهم الحصول على تأشيرات دخول من الجانب الإسرائيلي للوصول إلى الأراضي الفلسطينية، وكان عدد منهم يدخل في التسعينات عبر تنسيق خاص بين السلطة الفلسطينية واسرائيل من دون الحاجة إلى وضع تأشيرات دخول على جوازات سفرهم.

وشكل حضور وزير الثقافة الإماراتي ووزيرة الثقافة المغربية حفل تأبين الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش في رام الله العام الماضي بارقة أمل للفلسطينيين لإمكانية مشاركتهم في احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية.

وقال التلاوي "لقد وجهت وزيرة الثقافة الفلسطينية رسائل دعوة إلى جميع وزراء الثقافة العرب للمساهمة والمشاركة في انطلاقة الاحتفالية الرسمية التي ستكون في فلسطين، وقد تلقينا جزءا من الردود من عدد من وزراء الثقافة العرب للحضور فعلا" ولكن لم يذكر أسماءهم.

وأضاف "هناك آليات وإجراءات يقوم بها مكتب الرئيس محمود عباس لنقل وزراء الثقافة العرب من عمان إلى بيت لحم حتى يشاركوا في الانطلاقة كما جرت العادة في العواصم العربية".

وأشار التلاوي إلى إمكانية قدومهم عبر طائرات هليكوبتر أردنية إلى بيت لحم، كما سبق أن قدمت وزيرة الثقافة الأردنية نانسي باكير إلى رام الله عبر طائرة هليكوبتر للمشاركة في مراسم دفن درويش في آب (اغسطس) العام 2008.

ويتطلع الفلسطينيون أن تساهم احتفالية القدس بتقديم دعم مادي إلى المؤسسات الثقافية في القدس "لتعزيز صمودها في وجه الإجراءات التي تهدف إلى طردها أو إغلاقها هذا هو الأصل في هذه المناسبة."

وقال التلاوي "نحن بانتظار دفع الدول العربية لالتزماتها، إضافة الى نقطة مهمة أثرناها في مؤتمرات مجلس وزراء الثقافة العرب، وهي أن تقوم كل دولة عربية بتبني بيت داخل مدينة القدس بحاجة إلى الترميم."

وأضاف "هناك الكثير من البيوت بحاجة إلى الترميم يمكن تحويلها إلى بيوت ثقافة عربية.. بيت ثقافة مصري.. دمشقي.. مغربي وقد عملت المملكة المغربية على شراء بيت داخل أسوار القدس بمليوني دولار ليصبح بيت ثقافة مغربيا".

ويسعى الفلسطينيون إلى نقل مدينة القدس إلى العواصم العربية التي لن تتمكن من المشاركة في فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية بتنظيم فعاليات لفرق من القدس في هذه العواصم، إضافة إلى أنه ستتم دعوة عدد من الفرق الأجنبية للمشاركة في القدس.

التعليق