ولايات البحيرات الكبرى تقدم أعاجيب شتوية

تم نشره في الأربعاء 4 شباط / فبراير 2009. 09:00 صباحاً
  • ولايات البحيرات الكبرى تقدم أعاجيب شتوية

بيفيلد- ترقد كلاب الإسكيمو روزي وكاثي وميلي وبوبي على الأرض المكسوة بالجليد وهي تنظر بلا مبالاة وبشكل حالم تحت شمس الشتاء بالقرب من بحيرة سوبيريور بولاية ويسكونسن الأميركية، وكان البرد القارس الذي يلحف المكان جافا وبالتالي لم يكن سيئا تماما، وفي الحقيقة كان الطقس مناسبا لهذه الكلاب ولثلاثين آخرين من الكلاب السيبيرية على الرغم من أن درجة الحرارة بلغت عشرين تحت الصفر.

ويقول جون ثيل الذي يدير شركة بالقرب من بلدة بيفيلد شمالي ولاية ويسكنسن لتنظيم رحلات بالزحافة التي تجرها الكلاب إن هذا الطقس مثالي بالنسبة لكلابه، فهي تشعر بأنها أفضل ما تكون وتجري بأسرع ما في وسعها في مثل هذه الدرجات المنخفضة من الحرارة.

وكالمعتاد فإن هذه الكلاب والكثير منها بعينين مختلفتي اللون تشعر بالإثارة عندما تدرك أنها على وشك القيام برحلة خلال المناطق الريفية، ولكن ينبغي أولا تجهيزها وإعدادها وربطها بالزحافات، وتظل الكلاب تدور حول نفسها وتزمجر وتنبح انتظارا لبدء الجولة.

وعندما تركب على زحافة يجرها فريق من الكلاب يضم ثمانية أو عشرة من كلاب الإسكيمو التي تعدو بسرعة، فكل ما يمكنك أن تسمعه هو صوت اللهاث المنبعث منها وضرب الأرض بمخالبها التي تطرق الثلوج بقوة، ومن آن لآخر فقط تسمع قائد النزهة على الثلوج يطلق صيحات تصل إلى أذنيك اللتين تتدثران بغطاء ثقيل، وتتراكم حولك كتل الأخشاب عاليا مع الجليد الذي يعلوها بينما تتجمد المياه في البحيرات.

وفي نهاية النزهة يكون الشاي الساخن وتدفئة اليدين هي الأشياء التي أمر بها الطبيب، ولكن ينبغي أولا فك أربطة الكلاب وتجهيزاتها وإعادتها إلى حظائرها.

ومن الصعب تصور أن هذه النزهة الشتوية الرائعة في الغابات تقع في منطقة تبعد بمسافة تقطعها السيارة في بضع ساعات فقط من مينيبوليس أكبر مدينة من حيث الكثافة السكانية حيث يبلغ عدد سكانها 373 ألف نسمة وتقع في ولاية مينيسوتا المجاورة.

وتوجد معالم جذب في مينيبوليس ذات طابع مختلف مثل الفنون والثقافة، ومن بين مواقع الاهتمام فيها متحف مدينة الطاحونة الذي يؤرخ لتاريخ صناعة الطحين التي ازدهرت في البلدة، ومركز ووكر للفنون الذي وصفته مجلة نيوزويك الأميركية بأنه من المرجح أن يكون أفضل متحف للفن المعاصر في الولايات المتحدة.

ومن بين المعالم الشهيرة الأخرى حديقة النحت في مينيبوليس وهي أكبر معرض مفتوح للنحت الحديث في الولايات المتحدة.

ويحب سكان الولايات الأميركية الواقعة على ضفاف البحيرات الكبرى الخمس العيش في مدن مثل مينيبوليس ومدينة سان بول المجاورة واللتين تعرفان معا باسم "المدينتين التوأمتين"، ومن بين السمات السائدة بين سكان هذه الولايات هو حب المساحات الواسعة من المناطق الريفية التي تبدو بلا نهاية والواقعة على عتبتهم.

وتقول شيريل أوفرمان مسؤولة السياحة بولاية مينيسوتا:"إن الطبيعة تعد جزءا مهما من حياتنا ونحن نفضل أن نمضي أوقاتنا خارج المنازل في الهواء الطلق، وبالإضافة إلى النزهات على الزحافات التي تجرها الكلاب فإن أنشطة فصل الشتاء التي تجذب الناس إلى الخارج إلى الهواء الطلق تشمل التزلج على الجليد والسير منتعلين قبقابا ثلجيا والتحرك على الجليد

وتشتهر مينيسوتا أيضا بأن جليدها يشتمل على أكبر كمية من سمك أبو شص في الولايات المتحدة، وتزدان بعض البحيرات في الشتاء بالكثير من أكواخ صيد الأسماك من الجليد التي يصل عددها إلى أربعة آلاف، حيث يمكث الصيادون بالساعات قبل ان يحصلوا على سمكة واحدة.

التعليق