هنود الأمازون يدعون إلى تضامن عالمي لإنقاذ غاباتها

تم نشره في السبت 31 كانون الثاني / يناير 2009. 09:00 صباحاً
  • هنود الأمازون يدعون إلى تضامن عالمي لإنقاذ غاباتها

بيليم (البرازيل)- دعا هنود الأمازون في تسع دول في هذه المنطقة أول من أمس في بيليم إلى إقامة تحالف عالمي لوقف نهب الغابات وحماية اسلوب حياتهم. وخصص اليوم الأول من المناقشات في المنتدى الاجتماعي العالمي الذي سجلت فيه مشاركة قياسية للسكان الاصليين بلغت ألفي شخص، بالكامل تقريبا إلى هذه المنطقة "الاستراتيجية من وجهة النظر الجيوسياسية في العالم"، حسبا ذكر منظمو اللقاء. وبدأت المناقشات بتكريم شعائري "للأرض الأم" في حرم جامعة بارا الفدرالية الواقعة على ضفاف نهر غواما.

وقال اكوادوري "لنتعاون من أجل الاحتفاء بالحياة في عالم آخر ممكن"، بينما كان يرش الحضور بالماء "إحدى الثروات الرئيسية في المنطقة". وكان أحد أهداف المناقشات توسيع الحوار بين الشعوب المتحدرة من المنطقة من سكان أصليين وأحفاد أفارقة خصوصا، الذين طالبون باحترام اراضيهم ولغاتهم وثقافاتهم ومعتقداتهم الروحية، لضمان "الرخاء".

 وقال البيروفي ميغيل بالاسين من مجموعة تنسيق منظمات السكان الأصليين ان "هذا الرخاء يعني بضائع أقل واستهلاكا أقل وتلوثا أقل وإقامة دول متعددة الاثنيات". ويطالب السكان الأصليون خصوصا بأنظمة صحية وتعليمية مختلفة. وأضاف بالاسين "هذا يعني أيضا أن نختار نموذج التطور الذي نرغب فيه"، مؤكدا أن "المجموعات المتعددة الجنسيات تدخل أراضينا وبالاتفاق مع حكوماتنا واحيانا بدعم من القوات الخاصة، وتقوم بتهجير سكاننا".

وتابع "ندعو إلى التضامن العالمي لوقف نهب" الأمازون التي تسير باتجاه الدمار. وتمتد أكبر غابة استوائية في العالم على مساحة 5.5 ملايين كيلومتر مربع بينها 60% في البرازيل وتتقاسمها تسع دول (بوليفيا والبرازيل وكولومبيا والاكوادور وغويانا والبيرو وسورينام وفنزويلا وغويانا الفرنسية). وفي الامازون البرازيلية وحدها يعيش 25 مليون شخص. لكن هذه الغابة التي تشكل اكبر خزان للتنوع الحيوي ويلعب دورا اساسيا في التوازن المناخي للارض، فقدت حتى الآن 17% من مساحتها الاصلية تحت ضغط الصناعات الغذائية القوية مثل زراعة الصويا وتربية المواشي والاستغلال غير القانوني للغابات.

وقال العالم البرازيلي لاادالبرتو فيريسيمو إنه إذا تقلصت غابات الامازون بنسبة ثلاثين بالمائة "فسندخل في عملية لا عودة عنها ونتائجها ستشكل كارثة للحياة على كوكب الارض".ودعا إلى "اتخاذ اجراءات عاجلة لاحتواء انحسار الغابات". كما دعت منظمة غيرنبيس المدافعة عن البيئة أيضا إلى "وقف انحسار الغابات قبل 2015 ودعم الصندوق المخصص للامازون" الذي اطلقته البرازيل العام الماضي.

وقالت ريبيكا ليرر من غرينبيس "في ولاية ماتو غروسو (وسط الغرب) قطعت الغابات بالكامل بسبب انشاء المراعي لتربية المواشي". وينتقد المدافعون عن البيئة المشاريع الكبرى لإقامة محطة لتوليد الكهرباء بقدرة عدة آلاف ميغاواط، ويدعون إلى تطوير محطات صغيرة ومشاريع للطاقة الشمسية وطاقة الرياح تحترم البيئة والسكان بشكل افضل.

التعليق