برنامج لترميم المباني التاريخية في طرابلس وإعادتها للحياة

تم نشره في السبت 31 كانون الثاني / يناير 2009. 09:00 صباحاً
طرابلس- يجري حاليا ترميم المباني التاريخية بالمدينة القديمة في العاصمة الليبية طرابلس في إطار برنامج حكومي للحفاظ على تاريخ المدينة. وتعود أغلب المباني بالعاصمة الليبية إلى الحكمين العثماني والايطالي، وكان أغلبها في حاجة إلى الترميم قبل اطلاق البرنامج. وتخضع تلك المباني حاليا لأعمال ترميم لتحويلها إلى فنادق ومراكز ثقافية وسياحية. وقال المستثمر العارف عبدالله الذي يمتلك أحد الفنادق إن السلطات المحلية ترغب في تحديث المدينة القديمة والحفاظ في الوقت نفسه على طابعها الأصلي. وأضاف أن جهاز إدارة المدينة القديمة يعطي المستثمرين المنازل والفنادق القديمة لترميمها، بشرط أن يحافظوا على طرازها الإسلامي والطرابلسي. وتعود دار كرمنلي - التي كانت مسكنا لحاكم طرابلس التركي السابق - إلى مطلع القرن التاسع عشر. وجرى ترميمها لتتحول حاليا إلى متحف. وشرح جمعة سالم جنيف أمين جهاز إدارة المدن التاريخية كيفية تطبيق برنامج الترميم. وقال إنه يجري تحديث وترميم تلك المباني لتتحول إلى مراكز ثقافية مثل مكتبات وطنية وقاعات محاضرات وأماكن للمعارض الثقافية والاجتماعية. وتابع أن بعض المباني القديمة التي لها أهمية كبيرة تحولت إلى فنادق استثمارية. واستعادت بعض المباني التاريخية بالمدينة ومن بينها بنوك وكنائس نشاطها الأصلي. فعلى سبيل المثال ما كان في الأصل بنك دي روما الذي بني العام 1917 أصبح حاليا فرعا لبنك الأمة الليبي. وقبل ترميمه كان يستخدم متحفا للتاريخ الوطني ثم بعد ذلك مقرا لاتحاد العمال. وتحول سجن تركي يعود إلى العام 1664 - استخدم فيما بعد مقرا للقنصلية الاسبانية - للاستخدام حاليا كمكتبة للأطفال وكنيسة أرثوذكسية. ولحقت أضرار شديدة بكنيسة أخرى هي كنيسة العذراء مريم - بنيت في العام 1615 - خلال الكفاح الليبي من أجل الاستقلال. وتم ترميمها ويستخدم جزء منها حاليا ككنيسة وجزء كصالة لعرض الأعمال الفنية. وقالت سائحة فرنسية تدعى جابرييل الجون إنها انبهرت بالمباني التي جرى ترميمها في طرابلس. وقالت "أعتقد أنها مدهشة.. إنها فكرة طيبة للغاية أن تمتلك تراثا رائعا من العهدين العثماني والايطالي. وأعمال الترميم التي شاهدناها نفذت بجودة فائقة .. وبألوان لطيفة وستعزز شأن المدينة القديمة الرائعة التي تحتاج لتدعيم". وكان فندق زميت الذي بني في العصر العثماني ملتقى للتجار المسافرين بين شمال افريقيا وأوروبا وما راءهما. وبعد ترميمه يعمل حاليا فندقا تقليديا يستقبل السياح. وشهدت ليبيا في السنوات الأخيرة تدشين مشروعات تطوير عملاقة بعد استئناف العلاقات التجارية والدبلوماسية مع الغرب بعد عقود من العزلة الدولية .-(رويترز)
التعليق