الصين الأكثر ثراء تحن للماضي في احتفالات العام القمري الجديد

تم نشره في الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2009. 09:00 صباحاً
  • الصين الأكثر ثراء تحن للماضي في احتفالات العام القمري الجديد

بكين- يحملق الجمهور المحتشد في شاب يرتدي ثيابا امبراطورية يرتقي مذبحا وينحني امام مجموعة من الالواح التي تمثل أسلافه والعديد من الجبال المقدسة قبل ان يقدم أضاحي رمزية.

لكن تشوش على المراسم المقدسة أصوات ممثلين فكاهيين وموسيقى رقصة البريك دانس لتذكر بأن الرجل مجرد ممثل يجتذب الجمهور في أكبر معارض معبد بكين ضمن احتفالات تقليدية بالعام القمري الجديد.

وبدأ عام الثور رسميا الاثنين الماضي.

وبعد 30 عاما من الاصلاح الاقتصادي، أصبحت الصين من الثراء، بحيث أن تعطش الطبقة الوسطى الناشئة الى أساليب الحياة العصرية قد بدأ يحل محله الحنين المتزايد للماضي.

وقال تسانج ون تشوان عالم الكمبيوتر الملحد البالغ من العمر 70 عاما وهو يتابع مراسم التضحية للمرة الثانية في بضعة أيام "يمنحنا هذا الفرصة لرؤية جوهر الثقافة الصينية التقليدية وكيف كان الامبراطور يتعبد".

ويحكي متحف صغير أقيم في موقع الاحتفالات ان الطقس الامبراطوري في معبد ديتان أو معبد الارض ببكين كان يؤدى عادة في بداية فصل الصيف ويمنع العامة من حضوره.

وتقول تساو تشي المتحدثة باسم المعرض الذي تقول انه يجتذب أكثر من مليون زائر خلال فترة انعقاده التي تستمر أسبوعا "طقس الاضحية هو أكثر الاحداث التي ننظمها جاذبية".

وفيما مضى كانت معارض المعبد تقام على مدار السنة في مئات الاضرحة بالعاصمة لتبجيل الآلهة المختلفة. لكن حاليا جرى تحديثها وتركيزها في الفترة القريبة من رأس السنة القمرية، إذ تقضي البلاد عطلة من ثلاثة أيام.

ويخشى مثقفون من أن الكثير من المباهج الموجودة في مثل هذه المعارض غير أصيلة بالرغم من أن المشاعر التي تجتذب الناس إليها حقيقية.

وداخل متنزه ديتان المزدحم ينحشر باعة الطعام ولاعبو الاكروبات بجانب ألواح الرماية ورجل يبيع مماسح الاحذية.

ويقول يه تاو الخبير في الثقافة الشعبية بالاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية "الناس في المدن يحنون للماضي. يريدون الاستمتاع بشيء تاريخي وبثقافتنا التقليدية".

التعليق