تحديات الاتحادات الرياضية

تم نشره في الثلاثاء 27 كانون الثاني / يناير 2009. 09:00 صباحاً

 

تيسير محمود العميري

انتهت انتخابات الاتحادات الرياضية باستثناء اتحاد الكرة، وانشغل الوسط الرياضي بـ"المعارك الانتخابية" في بعض الاتحادات، بعد ان كانت "التزكية" النتيجة الاولى والاخيرة لعدد من الاتحادات الاخرى.

وجوه جديدة جاء بها التغيير في تشكيلات الاتحادات الرياضية وفق النظام الجديد، ووجوه تقليدية أطيح بها من الهيئات العامة وغابت عن المجالس الجديدة، وظهرت عدة تساؤلات حول ما فعله القياديون السابقون للرياضة الاردنية، وهل تمكنت الرياضة الاردنية من اثبات حضورها لما هو ابعد من البطولات العربية و"الوهمية"، وهل ستتمكن القيادات الجديدة من رسم خطط موضوعية والوصول بالرياضة الاردنية الى درجة تنافسية حقيقية في البطولات القارية والدولية والاولمبياد؟.

كان الفشل عنوان المشاركات في البطولات الكبيرة، وظهر واضحا ان التخطيط لم يكن سليما على الاطلاق، واعداد اللاعبين واللاعبات للدورة الاولمبية في بكين كان تحت شعار "المشاركة من اجل المشاركة"، وظهر واضحا ان كثيرا من الاتحادات تمضي في مسيرتها دون حسيب أو رقيب، وان تقييم اداء الاتحادات من قبل المعنيين في اللجنة الاولمبية لم يكن وفق اسس منطقية، فظهرت الفجوات بين الاتحادات وفاحت رائحة المجاملات بين حين وآخر.

المنصب الاداري تكليف وليس تشريف.. وزمن تعيين القيادات الرياضية وفق اسس القرابة والصداقة يجب ان يولي الى غير رجعة، وآن الأوان لتطبيق مقولة "الرجل المناسب في المكان المناسب"، اذا ما اريد للرياضة الاردنية ان تصبح تنافسية بمعنى الكلمة ولا تنحصر الانجازات في البطولات العربية، وكي لا تبقى مقولة "تحطيم الارقام الاردنية" دارجة على كل لسان بعد كل مشاركة خارجية غير ناجحة.

البعض من رؤساء وإداريي الاتحادات الرياضية أمضوا السنوات الماضية اما في الترحال بين هذا البلد وذاك بداعي المشاركات الخارجية وإن كانت على ارض الواقع مجرد "سفرات ومياومات وشمة هوا"، وإما في خلافات طاحنة بشأن تشكيلة الوفود المسافرة التي فوجئ الكثيرون بأن عدد الاداريين فيها يفوق عدد اللاعبين!.

أولمبياد لندن عام 2012 قادم والاستعداد له يجب ان يتم منذ اللحظة التي تشكلت فيها الاتحادات الرياضية، ويفترض بالاتحادات ان تتجاوز توزيع المناصب الفخرية الى الاعداد السليم للدورات العربية والآسيوية والبطولات الدولية، وهنا يفترض بالاتحادات الرياضية ان تتقن "صناعة الرياضيين"، ذلك لأن وجود لاعب أو لاعبة في الاولمبياد المقبل قادر على المشاركة الفعالة والمنافسة بقوة وليس تحطيم الرقم الاردني يعد طموحا مشروعا، فهل تمضي الاتحادات في مسيرتها وتكسب الوقت في اعداد اللاعبين واللاعبات وتهيئة المنتخبات، ام ان الحال يبقى كما هو ونترحم على الماضي.

[email protected]

التعليق