العطلة الجامعية: ينتظرها الطلبة بفارغ الصبر كفرصة للترويح والاسترخاء

تم نشره في السبت 24 كانون الثاني / يناير 2009. 09:00 صباحاً
  • العطلة الجامعية: ينتظرها الطلبة بفارغ الصبر كفرصة للترويح والاسترخاء

محمد الكيالي

عمان– تتعدد الاهتمامات لدى طلاب الجامعات في الوقت الحالي بين قضاء فترة العطلة في اللهو أو الدراسة أو السفر، حيث إن كثيرا منهم يبدأ بالتخطيط لجدول العطلة قبل انطلاقها بأيام.

ويقول محمد زياد الذي يدرس الصيدلة في إحدى الجامعات الخاصة، أنه عمل على التسجيل في مركز متخصص بتقديم دورات إعلامية ليشارك فيها.

ويؤكد زياد (23 عاما) "أعشق الإعلام بجميع مجالاته وأريد أن اعمل به رغم أن تخصصي الجامعي بعيد عنه، إلا أنني سأحاول التوفيق بين التخصصيْن".

وينتظر الجامعيون العطلة الفصلية والصيفية بفارغ الصبر، للترويح عن النفس، وأخذ أقساط كافية من النوم، إضافة إلى الذهاب برحلات خاصة تكون عائلية أم مع الأصدقاء.

والأشخاص الذين لم تساعدهم ظروف الدراسة للعناية بالجانب الفكري والثقافي في شخصيتهم، يجدون في هذه العطلة وأمثالها الفرصة المناسبة للعناية بحقل الفكر والثقافة، أما الذين يرون أن ما ينقصهم هو مجموعة من المهارات الفنية والحرفية، بإمكانهم أيضا أن يستفيدوا من هذه العطلة في اكتساب هذه المهارات.

ويقول المختص الاجتماعي د. حسين محادين "تعد العطل في مجتمعاتنا من الأزمنة الخصبة، التي تنقل الطلاب والشباب من هموم الدراسة والمذاكرة، إلى الترويح عن النفس وممارسة الأعمال والأنشطة التطوعية والرياضية والفنية وما شابه ذلك، التي لم تكن ممارستها سانحة بما فيه الكفاية في أوقات الدراسة".      

ويؤكد محادين أن العطلة تعد من الفرص السانحة على المستوى النفسي والزمني، ويستطيع فيها الشاب أن يستثمرها في إنضاج خبراته، وبلورة كفاءاته، واكتساب المهارات الجديدة.

ويشير إلى انه ينبغي أن تتكاتف مختلف الجهود من أجل استيعاب الشباب والطلبة في العطل من برامج ترفيهية وتأهيلية، تنهي حالة الفراغ وتساهم في تنمية مواهبهم وصقل إمكانياتهم وإنضاج مقاصدهم.

وترى هالة عبدالله أنها لجأت إلى الاسترخاء في هذه الأيام سعيا لأخذ قسط أوفر من الراحة يعوضها عن الفترة السابقة التي تخللتها الامتحانات الفصلية.

"لا أتوقع أن أقوم بخطوات لمغادرة البلاد من اجل السياحة، حيث إنني أتطلع لقضاء بعض الوقت مع العائلة خصوصا وأنني على وشك الارتباط"، تقول هالة.

وتقول إن وقت الفراغ يتمظهر كمشكلة بالنسبة للشباب من الناحية النفسية والسلوكية، كما أن ملء أوقات فراغ الطلبة في العطلات يعتبر مسألة ضرورية، لأن شعور الشباب ولاسيما أولئك الذين يمرون في سن المراهقة بالفراغ قد يوقعهم في مشاكل ومتاعب لهم ولأسرهم.

إن العطل الصيفية من المواسم المهمة التي ينبغي أن يستثمرها الإنسان في توفير متطلبات النجاح والتفوق، كما أنه من الضروري أن تتحمل المؤسسات الرسمية والأهلية مسؤولياتها في هذا الصدد، حيث إن المدارس ومؤسسات العلم المختلفة، ينبغي أن يكون لها بعض البرامج الصيفية التي تجذب وتستقطب العديد من الشباب الذين سيجدون في هذه البرامج القدرة على تأهيلهم وتنمية مواهبهم.

وكثيرا ما يصاب بعض الطلبة، وخصوصا الذكور، بالصداع والتعب والغثيان في أيام العطل فيخرب عليهم نهاية الأسبوع وينغص عليهم حياتهم الشخصية، حيث إن أعراض نهاية الأسبوع أطلق عليها الباحثون السويسريون اسم "مرض أوقات الفراغ" أو "مرض الاستراحات".

ويؤكد الاستشاري النفسي د. جمال الخطيب، أن الطالب الجامعي عندما تبدأ عطلته، فإنه يواجه مشكلة كيفية قضائها، فمن الشباب من يكون على دراية بكيفية قضائها في أمور تفيده ومنهم من يضيع وقته في أشياء أخرى.

ويشير الخطيب "هناك العديد من النشاطات التي يمكن للطلاب أن يقوموا بها غير الجلوس على الإنترنت والمقاهي وما إلى ذلك، حيث يمكنهم أن يطوروا أنفسهم أكاديميا من خلال دورات تدريبية تفيدهم بعد التخرج كل في مجال تخصصه".

ويقول إن الأندية والمراكز المختصة بحاجة أن تقوم ببعض البرامج الرياضية والترفيهية والثقافية، وذلك من أجل التأهيل النفسي والاجتماعي للكثير من الطاقات الشابة التي هي بمثابة كفاءات المستقبل كما لا بد إدراك أن الأندية من المؤسسات الهامة، التي تمتلك بنية تحتية مناسبة للقيام بهذه الأنشطة الكفيلة باستيعاب الشباب في برامج متنوعة.

ويبين الخطيب أن قضاء الإجازة الفصلية الجامعية، هي مسؤولية تقع على عاتق الأهالي والحكومات كذلك من خلال الوصول إلى هؤلاء الشباب وبخاصة في المناطق البعيدة وتوفير المؤسسات والمرافق الثقافية والترفيهية.

وتشير إحصاءات العام الماضي إلى أن عدد طلاب الجامعات في المملكة بلغ ما يقارب الـ150.000 طالب توزعوا على 26 جامعة حكومية وخاصة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شكرا (amo)

    السبت 24 كانون الثاني / يناير 2009.
    موضوع لطيف ومهم
  • »شكرا (amo)

    السبت 24 كانون الثاني / يناير 2009.
    موضوع لطيف ومهم