ستيفاني ميير روائية بريطانية باتت ذائعة الصيت بفضل توجهها للمراهقين

تم نشره في السبت 24 كانون الثاني / يناير 2009. 10:00 صباحاً
  • ستيفاني ميير روائية بريطانية باتت ذائعة الصيت بفضل توجهها للمراهقين

ترجمة: مدني قصري

توصف ستيفاني ميير بالروائية جوان كاتلين رولينغ الجديدة. في بضعة شهور أصبحت مؤلفة "تويليغ، السلسلة المثيرة والغرامية التي تروي قصة حب مستحيل ما بين مصاص دماء وطالبة عفيفة في الثانوية، والتي بيع منها 35 مليون نسخة في العالم، معبودة الشباب الجديدة.

"عباءة دراكولا على كتفي باربارا كارتلاند": هذه العبارة لناقد أدبي أميركي. فهي تلخص تلخيصا موفقا، ظاهرة سلسلة "تويليغ". مؤلفتها، ستيفايني ميير، التي كانت مجهولة بالأمس القريب، صارت اليوم تشبّه بكاتبة أخرى ذائعة الصيت، البريطانية جوان كاتلين رولينغ، مبدعة هاري بوتر. فرنسا لم تفلت من جنون سلسلة "تويليغ". ففي الخريف الماضي مئات من المعجبات المخضبات بالمساحيق، بأسنانهنّ الغليظة الطويلة، ووجوههنّ الباهتة، ملأن محلات "فرجين" في شارع الشانز زيليزيه، بباريس، بمناسبة صدور الجزء الرابع من الرواية بالفرنسية، تحت عنوان "بوح"، الصادر عن دار "آشيت" للشباب. وفي بداية العام الجديد، انفجر انفعال جديد لدى الشباب مع العرض الأول على الشاشة الكبيرة لاقتباس الجزء الأول من هذه السلسلة.

لماذا كل هذا الحماس؟ على هذا السؤال تقول الروائية "ذات ليلة من ليالي الصيف، رأيت في المنام حلما. كان هناك رجل وامرأة شابان يقفان عند مكان في وسط إحدى الغابات. كان هو مصاص دماء فائق الجمال، وقد أعلن للفتاة بأن ما يكنه لها من حب عظيم هو الذي جعله يحجم عن قتلها". وقد أنهى استيقاظ الحالمة هذا الحلم المثير، لكنه لم ينه نهاية القصة. الروائية ستيفاني ميير تذكر جيدا، وبدقة كبيرة التاريخ الذي بدأت فيه العمل لإنهاء هذه القصة. لقد صادف أول يوم بدأ فيه أطفالها يتعلمون السباحة.

على الورق، إذا، بدأت القصة تتشكل شيئا فشيئا. كان الشاب مصاص الدماء يدعى إدورد، وكانت الفتاة تدعى بيلا. كلاهما طالبان في الثانوية. تسعى الكاتبة لأن تغرقهما في جو ضبابي. وتكبس على موقع "غوغل" لتحصل منه على المؤشرات الوطنية لسقوط الأمطار.

أما "ترنسيلفانيا" التي اختارتها عالما لروايتها، فهي ولاية واشنطن، في أقصى غرب أميركا. وهي صقع حافل بنباتات السرخس العملاقة، وبدخان المصانع الكثيف الدائم.  

قبل هذه الرواية، لم تكن ستيفاني ميير، تشعر بأي انجذاب نحو الخرافة والهلع والرعب. وبالفعل فإن رواية تولينغ (وتعني جاذبية بالفرنسية) هي رواية مصاص دماء من دون إراقة دماء. لكن مع رسالة أخلاقية كامنة! قصة الحب المستحيلة، ما بين الجميلة وشارب الدماء، هي أيضا قصة معركة دائمة لمقاومة الإغراء. وعندما ينفرد بها في الغرفة يحجم إدوارد، الذي تنازل عن مصّ الدماء، وفي عناء جم، عن أن يعضّ بأسنانه الغليظة، عنق صديقته الجميلة. 

"إذا كنت أقاوم شرب الخمر فهذا لا يعني أنني لا أثمن هذا الشميم". هكذا تؤكد ستيفايني ميير، في ذكاء، عندما يسألها أحدهم حول هذا الموضوع. فهذه التي تلقت تربيتها وفقا لتعاليم الكنيسة "المرمونية"، لم تجد بدا أمام الصحافيين الفضوليين من أن تقدم بعض التوضيحات الضرورية لفهم أعمالها الأدبية. لا خمر إذا، كما تريده التقاليد، لكن بعض الكافيين من حين لآخر (المحرمة هي الأخرى). عن السؤال المتعلق بطريقتها الأصيلة في التعاطي مع مشاعر الحب، ومع مسألة الامتناع عن ممارسة الجنس قبل الزواج، تقول الكاتبة بلا تردد:"الجنس، متواجد اليوم في كافة النصوص. بل من المتعذر علينا الآن أن نجد كتابا واحدا يروي قصة حب قوية يكتفي فيها البطلان بأن يمسك أحدهما بيد الآخر. وقد كنت أنا واحدة من هؤلاء المراهقات". ولقد قاومت ستيفايني ميير في عناد عندما سعى ناشروها إلى الضغط عليها لكي تضيف مشهدا غراميا أكثر إيحاء. ولم تستسلم أيضا لهذا الضغط عندما اقتبس عملها الأدبي، سينمائيا.

التعليق