الصراع المرير يحل محل الاجواء الودية في لقاءات قمة ميرسيسايد

تم نشره في الأحد 18 كانون الثاني / يناير 2009. 09:00 صباحاً

ليفربول (انجلترا) - قد يبدو انه مر زمن طويل منذ ان ردد مشجعو ليفربول وايفرتون كلمة "ميرسيسايد" معا في استاد ويمبلي عندما يلتقي الفريقان الغريمان في مباراتين بملعب انفيلد في وقت لاحق من الاسبوع الحالي.

وسيلتقي الفريقان في الدوري الممتاز الانجليزي يوم غد المقبل قبل ان يواجه كل منهما الاخر في الدور الرابع لكأس الاتحاد الانجليزي يوم 25 كانون الثاني (يناير) الحالي.

ورغم ان أول مباراة بين ليفربول وايفرتون في منافسات الكأس منذ عقدين تقريبا ستعيد الى الاذهان ذكريات مواجهاتهما في استاد ويمبلي في الثمانينات من القرن الماضي الا ان المنافسة المحلية بينهما لن تكون على نفس القدر من الود كما كان معتادا.

فعقب 25 عاما من قيام مشجعي الفريقين بترديد الاغاني معا في نهائي كأس رابطة الاندية الانجليزية عام 1984 حذرت الشرطة المشجعين من انهم سيواجهون خطر الاعتقال والمحاكمة في حالة ترديد هتافات عدائية.

وبعد مباراة القمة بملعب انفيلد الموسم الماضي انتقد رفائيل بنيتز مدرب ليفربول جماهير ايفرتون بسبب هتافات تفتقر للذوق استهدفت ابنة قائد ليفربول ستيفن جيرارد.

وفي المقابل اشار ايفرتون الى اهانات تعرض لها المدافع جوليون ليسكوت ولكمة وجهها احد مشجعي ليفربول الى اللاعب فيل نيفيل.

ودخل بنيتز الى حلبة الصراع قبل 12 شهرا عندما وصف ايفرتون بانه "ناد صغير".

ويبدو ان هذا كله يختلف تماما عما حدث في مواجهات الفريقين السابقة في نهائي الكأس حسبما يتذكر مدافع ليفربول السابق مارك لورنسون.

والتقى الفريقان ثلاث مرات باستاد ويمبلي في الثمانينات اذ فاز ليفربول في مباراة الاعادة بنهائي كأس رابطة الاندية الانجليزية عام 1984 قبل ان يلعب الفريقان في نهائي كأس الاتحاد الانجليزي عامي 1986 و1989.

وقال لورنسون لرويترز "المدينة بأكملها انتقلت الى شمال لندن في ذلك اليوم."

واضاف "لقد كان المرء يشاهد اللونين الازرق والاحمر جنبا الى جنب في كل مكان. يبلغني الناس بان الاجواء لم تعد رائعة الان لكن في تلك الايام... كان اللاعبون ينسجمون معا بشكل رائع."

وتتناقض هذه الاجواء تماما مع مشاهد العنف التي كانت شائعة في المدرجات في هذه الحقبة.

واضاف لورنسون الذي يعمل معلقا في هيئة الاذاعة البريطانية ولعب في نهائي كأس الاتحاد الانجليزي عام 1986 عندما فاز ليفربول 3-1 بعد اسبوع من تغلبه على جاره ايفرتون لينال لقب الدوري "لا اعتقد ان بقية المشجعين في انحاء البلاد يمكنهم فهم هذا."

ويتذكر جرايم شارب الذي لعب مع ايفرتون في المباريات النهائية الثلاث الشعور القوي والمشترك بالفخر.

وقال شارب "كان الجميع يأتون معا ولم يكن هناك اي اثر يمكن رؤيته للعداوة بين الجانبين. عندما كنا ننزل الى ارض الملعب كنا نريد الفوز عليهم الا اننا كنا نتذكر اننا اصدقاء."

وحملت فترة منتصف الثمانينات الاقتراحات التي تمت مناقشتها لاول مرة بتقاسم ليفربول وايفرتون لاستاد واحد رغم ان تنفيذ هذا الاقتراح يبدو بعيد المنال كما كان الحال دائما.

وقال لورنسون "اعتقد انه يجب ان يتقاسم الفريقان اللعب على استاد واحد. هذه هي وسيلة التقدم للامام."

وهناك اسباب مختلفة لسوء العلاقة بين الجانبين. وتراجعت حظوظ كلا الناديين في التسعينات رغم ان تراجع ايفرتون كان أكثر وضوحا.

كما ان زيادة شعبية كرة القدم جعلت من المستحيل للجماهير ان تتخذ قرارا في اللحظة الاخيرة لمشاهدة مباراة قمة مما يعني ان القليل من مشجعي الازرق والأحمر سيجلسان سويا.

وكانت اخر مرة التقى فيها ليفربول مع ايفرتون في كأس الاتحاد الانجليزي شهدت تعادلهما 4-4 في جولة الاعادة بالدور الخامس في عام 1991 والتي نظر اليها على نطاق واسع باعتبارها واحدة من افضل المباريات من بين 208 مباريات تقابل فيها الفريقان.

وحول ايفرتون تأخره اربع مرات في هذا اللقاء الى تعادل واحرز شارب هدفين. وقال شارب "لا اعتقد ان هناك مباراة أفضل من هذه المباراة."

واستقال كيني دالجليش من تدريب ليفربول في اليوم التالي وفاز ايفرتون في مباراة الاعادة الثانية وفقد ليفربول لقبه في النهاية.

وبالعودة سريعا الى اجواء عام 2009 نجد ان ليفربول بقيادة بنيتز يأمل في الفوز بلقب البطولة لأول مرة منذ عام 1990.

وسيكون لايفرتون بالتأكيد رأي اخر.

 

التعليق