تداعيات الحرب على غزة تحتاج إلى تكثيف جهود مرحلة ما بعد العدوان

تم نشره في السبت 17 كانون الثاني / يناير 2009. 09:00 صباحاً
  • تداعيات الحرب على غزة تحتاج إلى تكثيف جهود مرحلة ما بعد العدوان

لبنى الرواشدة

عمان– تواصل المؤسسات الخيرية والإنسانية جمع التبرعات لإغاثة أهل غزة في ظل استمرار العدوان وتتحضر هذه المؤسسات للبدء في مرحلة جديدة بعد توقف العدوان نظرا لبروز الحاجة الماسة لرصد آثار الدمار الذي لحق بالأفراد من تشريد وإصابات والمباني من دمار.

وتتنوع أهم احتياجات أهل غزة بين مواد غذائية وأدوية وأطباء في تخصصات معينة وإعادة بناء البيوت التي تم تدميرها وغيرها من التفاصيل كتجهيز غرف عمليات ومعدات طبية وشراء سيارات إسعاف وعلاج المصابين.

ويؤكد مراقبون أن إيصال المساعدات لأهل غزة خلال العدوان وبعد انتهائه سيكون له أكبر الأثر في إصلاح ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية بالاضافة الى رفع معنويات الشعب المحاصر منذ شهور طويلة إلى جانب حاجتهم الماسة لمستلزمات الحياة الأساسية.

وتزامن العدوان على غزة مع هبّة شعبية كبيرة تمثلت في جمع التبرعات العينية والنقدية التي تتكفل بإيصالها الهيئة الخيرية الهاشمية على شكل قوافل شاحنات.

مدير صندوق الزكاة د. علي القطارنة يؤكد أن لجنة المناصرة للشعب الفلسطيني في الصندوق بدأت من وقت مبكر على بداية العدوان في جمع التبرعات على مراحل "جمعنا في البداية 100000 دينار ثم 200000 دينار وقمنا بشراء مواد طبية وعينية تم إرسالها للأهل في غزة عن طريق الهيئة الخيرية الهاشمية".

وأضاف أن اللجنة قامت في مرحلة لاحقة بجمع مليون و150000 دينار لافتا إلى أن عملية شراء المواد العينية بهذا المبلغ قد بدأت لإرسالها لقطاع غزة.

وحول الحاجة المتزايدة لإيصال المعونات للأسر في القطاع وبخاصة للأيتام يقول قطارنة إن الصندوق ومنذ فترة طويلة يقوم بكفالة 22000 يتيم 12000 منهم في غزة والباقي في الضفة الغربية "400000 شهري يتم توزيعها على الأيتام".

ويؤكد القطارنة أن ما يحتاجه قطاع غزة من معونات يحتاج لتكثيف جهود العاملين في الهيئات الخيرية والإنسانية جميعهم بسبب حجم الدمار الهائل الذي سيظهر بصورة أكبر بعد انتهاء الحرب.

من جانبه يبيّن مدير مركز الأنصار التابع لجمعية المركز الإسلامي علاء شاهين أن الجمعية بدأت في مشروع "لبيك غزة" لإغاثة أهل القطاع.

ويضيف أن الجمعية تستقبل بفروعها كافة التبرعات النقدية والعينية

"قمنا بتخصيص هنجر لوضع التبرعات العينية".

وعن التبرعات النقدية يقول إن الجمعية تعمل بقوة على هذا الأمر مبينا أنه تم جمع 170000 دينار في اجتماع واحد لرجال الأعمال "الجمعية ستبدأ بحملة إعلانية كبيرة لفتح باب التبرعات على نطاق واسع وعلى مستوى المملكة".

ويتابع أن عمليات الإغاثة في غزة ستكون شاملة من ترميم منازل وشراء معدات طبية وعلاج مصابين.

إيهاب الذيب مدير تكية أم علي يؤكد أن التكية وبصفتها إحدى أهم المؤسسات المختصة والفاعلة في محاربة الجوع بالوطن العربي أطلقت وبالتعاون مع الهيئة الخيرية الهاشمية حملة إغاثة عاجلة لدعم صمود أهالي قطاع غزة تحت الحصار الغاشم بعنوان "لغزة منا السلام".

وقامت التكية بتسيير أولى القافلات من مساعداتها الغذائية بعد الاتفاق المسبق مع الهيئة الخيرية الهاشمية لتسيير 15 قافلة خاصة بالتكية وبمعدل قافلتين كل أسبوع في عملية تستهدف 27 ألف غزّي يحتاجون المساعدات الغذائية.

ويبيّن الذيب أن القوافل تم تحضيرها بما يتناسب مع الاحتياجات اليومية محاولةً قدر الإمكان تجنب حدوث كارثة مجاعة وتحسباً لما تنذر به الظروف الأمنية والغذائية الراهنة هناك.

ويلفت إلى أنه ومنذ بداية الأزمة وابتداءً من 31 كانون الأول 2008 بدأت توجيهات سمو الأميرة هيا بنت الحسين باستنفار مختلف كودار التكية وإمكانياتها على المستوى الوطني لإتمام عملية جمع التبرعات وإيصالها وجمع أكبر قدر مستطاع من المساعدات الغذائية والتبرعات النقدية التي اشترت التكية بها مواد غذائية لإيصالها بشكل يومي وبأسرع وقت ممكن لدعم صمود أهل غزة المنكوبين.

وتم بحسب الذيب تحديد آليات وأماكن جمع التبرعات بما يتيح الفرصة أمام المهتمين بالمساهمة في هذه الحملة الوطنية كلٌ حسب إمكانياته.

كما عملت التكية على جمع التبرعات النقدية والعينية بعدة طرق كان أهمها اليوم التضامني المفتوح الذي أقامته التكية بالتعاون مع قناة نورمينا التفزيونية وإذاعة مزاج إف إم يوم الخميس الماضي (الثامن من الشهر الحالي) إذ بدأ اليوم بمشاركة الأميرة هيا باتصال هاتفي والتبرع للحملة بمبلغ ورصده في إيرادات الحملة لحث الناس على التبرع.

ويؤكد الذيب أن التكية تكثّف جهودها حالياً لجمع التبرعات النقدية والعينية لدعم أهل غزة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هذا الوضع الطبيعي (شاهد)

    السبت 17 كانون الثاني / يناير 2009.
    بالطبع نحن لا نهتم الا بالمرحله ما بعد العدوان ، هل تعلم لماذا ؟؟
    لاننا ليس بوسعنا فعل شيء سوء الاهتمام بالأمور بعد انتهاء العدوان لاننا جبناء ليس على مقدرة اغاثه انفسنا من اولئك الذين يحكموننا قبل تحرير فلسطين
  • »هذا الوضع الطبيعي (شاهد)

    السبت 17 كانون الثاني / يناير 2009.
    بالطبع نحن لا نهتم الا بالمرحله ما بعد العدوان ، هل تعلم لماذا ؟؟
    لاننا ليس بوسعنا فعل شيء سوء الاهتمام بالأمور بعد انتهاء العدوان لاننا جبناء ليس على مقدرة اغاثه انفسنا من اولئك الذين يحكموننا قبل تحرير فلسطين