علماء أميركيون يكتشفون وجود غاز الميثان على كوكب المريخ

تم نشره في السبت 17 كانون الثاني / يناير 2009. 09:00 صباحاً

واشنطن- ذكرت وكالة الفضاء الاميركية (ناسا) أول من أمس أن فريقا من علمائها اكتشف دليلا على وجود غاز الميثان على كوكب المريخ، مما يثير التساؤلات مرة أخرى حول احتمال وجود حياة على الكوكب الأحمر.

وقال الباحثون في مقالة نشرتها صحيفة "ساينس" إنهم اكتشفوا تغيرات موسمية في غاز الميثان في الغلاف الجوي للكوكب، مما قد يكون دليلا على حدوث عمليات جيولوجية أو حيوية.

وذكر عالم الفيزياء الفلكية جيرونيمو فيلانيوفا قبل الإعلان عن الاكتشاف الجديد أن "المريخ قد يكون أكثر نشاطا مما كنا نعتقد لفترة طويلة".

وأضاف أنه لم يتضح حتى الآن ما إذا كان الميثان ناتجا عن بكتيريا أو عما يسمى برواسب ثلج الميثان، مشيرا إلى أن "مسألة احتمال وجود حياة على المريخ أثيرت الآن من جديد".

وأوضح فيلانيوفا أن "جزيئات الميثان تتميز بدورة حياة قصيرة في الغلاف الجوي للمريخ.. ويشير اكتشاف كميات أكبر (من الغاز) في الأعوام الاخيرة إلى عملية إطلاق حالية (للميثان)".

وقال العلماء إن الكائنات الحية على كوكب الأرض تنتج 90 في المائة من غاز الميثان مثل تخمر المواد العضوية أو الغاز الناتج عن الماشية، غير أن العمليات الجيوكيميائية أيضا تنتج معدلات من الغاز مماثلة لتلك التي اكتشفت على كوكب المريخ.

وقال علماء "ناسا" خلال مؤتمر صحافي إن الميثان قد يكون ناتجا عن عمليات جيولوجية مثل البراكين أو تدفق المياه فوق صخور ساخنة تحت الأرض.

وقالت العالمة "ليزا برات" إنه قد يكون ناتجا عن فضلات أو غذاء الميكروبات.

وأضافت أنه بصرف النظر عن مصدر الميثان، فإن الأبحاث المستقبلية عن احتمالات وجود حياة على المريخ قد تثبت خصوبة المناطق التي رصد فيها انبعاث الميثان.

وراقب العلماء الغلاف الجوي للمريخ باستخدام أجهزة تلسكوب تعمل بالأشعة تحت الحمراء مثبتة بالارض تمكنهم من ملاحظة 90 في المائة من الكوكب على مدار ثلاثة اعوام، واكتشفوا أعمدة من الميثان في العام 2003.

ومايزال الأمر يحتاج إلى المزيد من الدراسات لتحديد مصدر الغاز.

يذكر أنه في العام الماضي أكدت مركبة فضاء تابعة لوكالة 'ناسا' على وجود مياه على سطح المريخ، ما يمثل اكتشافا هاما يجعل المجال مفتوحا أمام احتمال وجود حياة سابقة أو حالية على الكوكب.

التعليق