اختتام مهرجان "غزة بالصور" بتقديم مشهدين من واقع الحياة في فلسطين

تم نشره في السبت 10 كانون الثاني / يناير 2009. 10:00 صباحاً
  • اختتام مهرجان "غزة بالصور" بتقديم مشهدين من واقع الحياة في فلسطين

محمد الكيالي

عمان– عرضت الهيئة الملكية للأفلام مساء أول من أمس فيلمين للمخرج الفلسطيني عبدالسلام شحادة وذلك في ختام فعاليات مهرجان "غزة بالصور" الذي أقيم تضامنا مع غزة والشعب الفلسطيني.

وتناول الفيلم الأول "ردم" في ثماني عشرة دقيقة، قصة الأشجار المحروقة والمقلوعة وكيف يبكيها صاحبها فهمي صلاح ويمنحها أسماء أبنائه.

ويضم الفيلم شهادات من عائلة صلاح وكيفية زراعتها حديقة البيت بالأشجار قبل أن تأتي إسرائيل وتخرب ما زرعوا وتدمر ما عمّروا.

ويصور الفيلم إلى ذلك كيف يختبئ أطفال غزة تحت الصفيح هربا من طائرات الموت، إضافة الى الشهادات المؤلمة عن جرائم الاحتلال ضد أشجار فلسطين.

وأراد المخرج الغزي عبدالسلام شحادة من خلال فيلمه الثاني الذي حمل عنوان "إلى أبي" أن يقدم مشاهد من التغيير الذي طرأ على حياة الفلسطينيين منذ بداية الاحتلال إلى اليوم، وذلك في صفحات ألبوم واحد باللونين الأسود والأبيض.

وتمكن المخرج الذي عرض فيلمه الجديد لأول مرة في مهرجان دبي السينمائي الدولي العام الماضي، من سرد قصة الفلسطينيين مع الاحتلال من خلال الصور، التي أصبحت معالم التغيير واضحة فيها، كما عبر عن حسرته على الأيام الماضية التي كانت فيها الصور ذات "بنيان أجمل، وعيون تنبض بالألوان، في عصر لم ير الألوان بعد"، كما يصفها شحادة.

ويدور جانب من الفيلم في مخيم للاجئين في رفح، ويلقي نظرة على خمسين عاما من التاريخ العربي والفلسطيني عبر صور وريبورتاجات ومصورين موجودين حتى يومنا هذا، حيث كان أبناء المدينة يميزون المصور عن باقي الناس وكان يتواجد في مقدمة حضور الأفراح والمناسبات والرحلات والعزائم.

ويقدم شحادة وصفا شخصيا للكاميرا القديمة ذات الصندوق الخشبي، حيث يقول "إنها مثل المرأة الجميلة ذات الشعر الأسود الطويل، والساقين الجميلتين، والعينين الساحرتين اللتين تفتحان على كل الناس".

ويلقي شحادة الضوء في فيلمه على الجوانب السياسية وتدخلها في حياة الفلسطينيين، ملقيا باللوم على الإسرائيليين في تراجع الأوضاع المعيشية والسياسية للفلسطينيين، التي كانت في يوم من الأيام مزدهرة، إضافة إلى أن المخرج شحادة تمكن من أن يعكس صورته وتجربته الشخصية في الفيلم بشكل واضح، حيث إنه يعمل في الواقع مصورا صحافيا، وبالتالي فقد عايش الاحتلال في مختلف مراحله.

التعليق