ضابط كبير عن المعارك الضروس في القطاع: نتقدم بحذر بين البيوت المفخخة والمخربون يركضون الينا مع احزمة ناسفة

تم نشره في الخميس 8 كانون الثاني / يناير 2009. 10:00 صباحاً

يديعوت - من يوسي يهوشع:

"نحن نقاتل من بيت الى بيت"، يقول ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي في حديث من قطاع غزة عبر هاتف مشفر. ومن وصف الضابط، الذي يقود احدى وحدات الجيش الإسرائيلي ويتواجد منذ يوم السبت في المنطقة مع المقاتلين، يمكن ان نفهم شيئا عما يحصل في ضواحي مدينة غزة وعن اربعة ايام من القتال الشديد، وجها لوجه، داخل الاراضي الفلسطينية المكتظة.

خمسة ألوية من الجيش الإسرائيلي تعمل في قطاع غزة ليل نهار دون توقف. ليس الكثير معروفا عما يحصل على الارض: القتال الشديد، العبثي، الذي جبى حتى الان حياة ستة مقاتلين، يجري بعيدا عن الكاميرات. أمس (الثلاثاء)، لأول مرة، اصدر الجيش الإسرائيلي صورا التقطت على الارض تظهر قليلا مما يمر به جنود الجيش الاسرائيلي. "نحن نتقدم ببطء وبحذر"، يروي الضابط الكبير عن القتال الجاري اساسا في قطاعات لواءي جولاني والمظليين.

"الدخول الى غزة كان سريعا نسبيا"، يروي الضباط عن المرحلة البرية من "رصاص مصهور" التي بدأت بعد ظهر يوم السبت. "ولكننا تصرفنا وكأن هذه حرب ودخلنا مع الكثير جدا من النار. شدة النار هذه خلقت تليينا معينا سمح لنا بالاستيلاء على مواقع منذ اليوم الأول. سلاح الجو، سلاح الهندسة والدبابات رافقتنا على نحو قريب جدا. شعرنا باننا أدخلنا حماس في صدمة، وان هذا فتت حقا المقاومة المرتبة التي اعدوها لنا".

المرحلة الثانية كانت السيطرة على البيوت في المنطقة. "البيوت مكتظة جدا – جدا "، يروي. "وجدنا الكثير جدا من وسائل القتال. صواريخ مضادة للدبابات، وعبوات منطلقة في البيوت التي سيطرنا عليها. البيوت مفخخة، ويوجد ايضا دراجات جاهزة لعملية خطف. كل لحظة يوجد صدام. كل ساعتين تقريبا توجد محاولة من مخرب أو مخربة انتحارية يركضون نحونا ليتفجروا بحزام ناسف. في البيوت المفخخة التي عثرنا عليها وجدنا ايضا فتحات لانفاق معدة لاختطاف جندي".

وحسب الضابط، حماس تحاول جر الجيش الإسرائيلي الى المناطق المبنية أكثر. أمس (الثلاثاء) حاول مخرب اقتحام احد النطاقات التي كان فيها الجنود وعليه حزام ناسف، ولكنه فشل: الجنود شخصوه واطلقوا عليه وابلا من الرصاص من مسافة قريبة.

ويروي الضابط بان الضرر في الاراضي الفلسطينية كبير. "نحن نعمل بشكل عدواني"، يقول."معظم السكان الفلسطينيين فروا جنوبا. يمكن لنا أن نرى بان البيوت تركت على عجل. الاواني بقيت في المطبخ، والطعام على الطاولة. فروا الى مخيمات اللاجئين، وهناك لا بد يروون عن ثمن دخولنا".

القوات في الميدان لا ترى حقا النهاية حتى الان. "نحن لم نستكمل الاهداف"، يقولون في الجيش. "طالما لم نتمكن من معالجة تعاظم حماس، سنضطر الى البقاء هنا".

التعليق