العدوان الاسرائيلي تستفز الرغبة في تعميق الثقافة بتاريخ القضية الفلسطينية

تم نشره في الأربعاء 7 كانون الثاني / يناير 2009. 10:00 صباحاً
  • العدوان الاسرائيلي تستفز الرغبة في تعميق الثقافة بتاريخ القضية الفلسطينية

لبنى الرواشدة

عمان – بين قراءة الصحف اليومية وسماع الإذاعة خلال قيادة السيارة والجلوس بالساعات امام الفضائيات تتنوع مصادر البحث عن معلومات حول ما يجري في غزة من عدوان يتواصل للاسبوع الثاني.

ويتزايد طرح الاسئلة في الوقت الراهن من جميع الفئات العمرية حول تاريخ القضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي من دون ان تترافق المتابعة الحثيثة للاحداث على شاشة التلفزيون مع قراءة تفاصيل وتاريخ القضية من خلال الكتب والموسوعات والأطالس.

وتتردد اسئلة بأشكال مختلفة على ألسنة سائر الفئات العمرية تعكس حجم الرغبة في معرفة تفاصيل تاريخ القضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي بعد الهجمة الشرسة على قطاع غزة من دون بذل جهد في قراءة التاريخ للوقوف على اساس المعرفة الواعية والعميقة.

وتتعدد المصادر التي يستقي منها الناس المعلومة من دون اللجوء الى المكتبات والاكشاك لشراء المطبوعات التي لخصت تاريخ القضية الفلسطينية عام 1948 وحتى الوقت الراهن.

ويعبر كل جيل عن فضوله في معرفة المزيد عن اصل الصراع ومتابعة التفاصيل "حتى الاطفال الصغار بعبرو بطريقتهم الخاصة" تقول ثروت مرزوق ربة منزل مبينة أن طفلتها الصغيرة التي لا تتجاوز العامين ونصف العام تتابع الاخبار بتمعن يثير الدهشة "تعبر بحروف غير مكتملة عن مشاعر الدهشة لديها مثل ليش غزة واوا".

وتتابع ان ابنتها الصغيرة اصبحت تنتقي القنوات التي تشاهد عليها الاخبار "اصبحت تشعر بالملل من الجزيرة وتتابع الاخبار على قنوات فضائية اخرى ومجرد ان ترى شعار الجزيرة تسرع الى تغيير القناة".

اما الاجيال الاكبر فيكون تعبيرها عن التساؤلات اكثر وضوحا من خلال طرح الاسئلة على المدرسين والاهل.

رئيس جامعة الاميرة سمية الدكتور هشام غصيب يقول ان التعامل مع  العدوان على غزة وما سبقه من اشكال عدوان يأتي بشكل انفعال عاطفي مؤقت من دون ان ترافقه حالة حقيقية من الرغبة في زيادة الوعي عبر التزود بالثقافة والمعرفة المستمدة من الكتب.

ويضيف "للأسف بعد انتهاء الاحداث يعود الناس لحياتهم الطبيعية وكأن شيئا لم يكن من دون ان تكون هذه الاحداث حافزا لإثارة وتحفيز الوعي".

ويؤكد ان هناك جهلا بالقضية الفلسطينية بخاصة بين الاجيال الصغيرة وهذا الجهل لا يقتصر على القضية، بحسب غصيب، وانما بتاريخ المنطقة بما فيها الدولة التي يعيشون فيها.

ويقول ان الوعي تراجع بصورة كبيرة برغم الثورة المعلوماتية ملقيا النقد على تقصير وسائل الاعلام في امداد الناس بالثقافة العميقة واللازمة غالبية الناس تحركهم العاطفة من دون تحويلها الى وعي وثقافة.

ويلفت الى ان الاجيال السابقة كانت اكثر وعيا وثقافة بالاحداث السياسية ومجريات الامور.

من جانبه يبين ابو علي صاحب كشك ابو علي للثقافة العربية ان الناس يستمدون معرفتهم بالاحداث من خلال القنوات الفضائية من دون اللجوء الى الكتب لمعرفة اصل الصراع.

ويتابع ان انتشار الفضائيات هيمن على وسائل المعلومات الاخرى مثل الصحف مبينا ان الاهتمام بالكتب والموسوعات في هذه الفترة يكاد ينعدم "ربما بعد انتهاء الاحداث يتوجه الناس للقراءة والاطلاع لكن الآن الانفاس محبوسة الى حين انتهاء الغمة".

بدورها تشدد التربوية ومديرة الروضة في مدارس الرضوان رويدة ابو راضي على اهمية الدور الذي تلعبه المدرسة والاسرة ووسائل الاعلام في تزويد الناس بالثقافة المطلوبة حول تاريخ القضية والصراع مع اسرائيل.

وتبين انه لا يجب ان تكون طريقة التعامل مع الحدث مبنية على التفاعل العاطفي المؤقت مقترحة ان يتم ربط الاحداث بالتاريخ من خلال سرد المعلومات التاريخية اثناء عرض الاخبار.

وتضيف "نحن نحتاج تلخيص تاريخ فلسطين ووضعه بين ايدي الشباب الى جانب ايصال المعلومات لكافة الاجيال من خلال الطرق التربوية ووسائل الاتصال المختلفة سواء عبر الاساليب التربوية الحديثة في المدارس ورياض الاطفال في المدارس او المواقع الالكترونية المختصة في شبكة الانترنت".

التعليق