السعودية تتطلع الى المزيد من الألقاب الخليجية في ظل تشكيلة مثالية

تم نشره في الجمعة 2 كانون الثاني / يناير 2009. 09:00 صباحاً
  • السعودية تتطلع الى المزيد من الألقاب الخليجية في ظل تشكيلة مثالية

الرياض- ينظر السعوديون إلى بطولة كأس الخليج بمنظار خاص.. فرغم كونهم الدولة المؤسسة لهذه البطولة الاقليمية فان أول لقب أحرزته البلاد جاء بعد نحو 24 عاما من انطلاق المسابقة.

ونال المنتخب السعودي اللقب الخليجي الرفيع ثلاث مرات كان اخرها في 2004 وبعد الخروج من الدور قبل النهائي في خليجي 18 الماضية يسعى الفريق المعروف بلقب "الأخضر" الى زيادة رصيده من الألقاب في خليجي 19 التي تقام بسلطنة عمان من الرابع وحتى 17 كانون الثاني (يناير).

وتحظى البطولة الخليجية باهتمام كبير في السعودية وعمل اتحاد كرة القدم في البلاد على تدعيم المنتخب الوطني بكل نجوم دوري المحترفين المحلي وشكلوا فريقا يعتبره كثيرون في البلاد الفريق المثالي في الوقت الحالي.

ورغم أن ناصر الجوهر مدرب السعودية لن يعلن تشكيلة الأخضر النهائية الا قبل انطلاق البطولة بيوم واحد الا أنه قال في تصريحات للصحافيين هذا الأسبوع إن محمد نور قائد فريق الاتحاد واللاعب السعودي البارز لن يكون ضمن قائمة الفريق في مسقط.

ولم ينجح نور في التعافي بشكل كامل من اثار عملية جراحية خضع لها في وقت سابق هذا الشهر لعلاج مشكلة أسفل الظهر ليفقد فرصة تمثيل السعودية في خليجي 19 رغم أن الجوهر كان قد اختاره ضمن التشكيلة المبدئية للأخضر.

ويرى خبراء سعوديون أن تشكيلة الجوهر تعد مثالية بنسبة كبيرة.

ويقول منصور الجبرتي رئيس القسم الرياضي في صحيفة الحياة "يمكنني أن أطلق على هذه التشكيلة تشكيلة كل الأذواق.. فالجوهر أعاد محمد نور (قبل الاستبعاد الاخير) بعد مطالبات شعبية وإعلامية وضم ناصر الشمراني هداف الدوري الموسم الماضي ومتصدر الهدافين هذا الموسم."

لكن الجبرتي أكد في الوقت نفسه أن تجاهل الجوهر اختيار محمد الدعيع حارس مرمى الهلال المخضرم والذي يعد على نطاق واسع أبرز حارس في تاريخ السعودية جانبه الصواب.

واتفق فياض الشمري الناقد الرياضي بصحيفة الرياض مع الجبرتي ورأى أن عدم اختيار الدعيع "لا يمكن تبريره في ظل تألقه الملحوظ في الدوري."

وأضاف الشمري "تشكيلة الجوهر أرضت كل الأطراف وبها يمكن للسعودية أن تنافس بقوة على اللقب الخليجي.. هؤلاء اللاعبين هم الأفضل في أنديتهم والفريق يحظى بدعم من أعلى الجهات في الدولة الى جانب خبرة المدرب بمثل هذه المنافسات التي لا تعتمد على التألق داخل الملعب وحسب وانما يلعب العامل النفسي دورا مؤثرا في حسم المباريات."

ويسير منتخب السعودية بخطى ثابتة بقيادة الجوهر نحو التأهل لنهائيات كأس العالم للمرة الخامسة على التوالي ويسعى الأخضر الى انتزاع اللقب الخليجي الذي سيمنح اللاعبين بالتأكيد دفعة معنوية قوية في مسيرتهم بتصفيات كأس العالم وتصفيات كأس اسيا 2011 التي تنطلق في وقت لاحق هذا الشهر.

ورغم انتقادات وجهت للفريق بسبب أدائه في مباراتين وديتين خسر في الأولى أمام البحرين 1-صفر وتعادل في الثانية مع سوريا 1-1 استعدادا لخليجي 19 الا أنه من المستبعد أن يواجه السعوديون مشاكل كبيرة على الأقل في الدور الأول للبطولة.

ويلعب منتخب السعودية في المجموعة الثانية التي تضم ايضا الامارات حاملة اللقب وقطر واليمن.

الجوهر يسعى لمجد شخصي والرد على المنتقدين

 يسعى ناصر الجوهر مدرب منتخب السعودية الى تسجيل مجد شخصي في مسيرته التدريبية عندما يقود الفريق المعروف بلقب " الأخضر" في بطولة كأس الخليج التاسعة عشرة لكرة القدم بسلطنة عمان بعد أن قاد بلاده من قبل للفوز باللقب الخليجي الرفيع في 2001.

ورغم أن ولاية الجوهر الأولى كمدرب لمنتخب السعودية بين 2000 و2002 انتهت بصورة كارثية الا أن الاتحاد السعودي لكرة القدم رأى أن المدرب المخضرم هو الاختيار المثالي لخلافة البرازيلي هيليو دوس انجوس في منصب الرجل الأول في الأخضر بعد اقالة الأخير في العام الماضي.

وتولى الجوهر تدريب السعودية عام 2000 خلفا للتشيكي ميلان ماتشالا بعد خسارة ثقيلة مني بها الأخضر أمام اليابان 4-صفر في أول مباراة له بكأس اسيا التي أقيمت في لبنان. ونجح الجوهر في قيادة بلاده للتأهل للمباراة النهائية قبل الهزيمة مجددا أمام اليابان.

وفي العام التالي قاد الجوهر السعودية لثاني لقب خليجي في تاريخها عندما انتزعت اللقب بعد مباراة نهائية مثيرة أمام قطر في الرياض.

ونجح الجوهر في قيادة السعودية للتأهل الى نهائيات كأس العالم بكوريا الجنوبية واليابان لكن الأمور لم تسر بنفس الصورة الجيدة مع المدرب خلال البطولة.

وتعرض المنتخب السعودي لواحدة من أقسى الهزائم عبر تاريخه عندما خسر أمام المانيا 8-صفر في أولى مبارياته بكأس العالم لتتم اقالته من منصبه.

لكن الجوهر بدأ ولايته الثانية مع السعودية بشكل جيد وقاد الفريق الى المرحلة النهائية للتصفيات الاسيوية المؤهلة لكأس العالم 2010.

ويراهن الجوهر على تاريخ وشخصية المنتخب السعودي للعودة الى الرياض بكأس الخليج وقال في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي "شخصية المنتخب السعودي الفنية تؤهله لأن يكون بطلا مع احترامي للفرق الأخرى التي من حقها أن تسعى الى الفوز بالبطولة وتقاتل من أجلها."

ويقاتل الجوهر على أكثر من جبهة. ويحظى المدرب البالغ من العمر 65 عاما بدعم ومساندة وثقة مسؤولي الاتحاد السعودي لكرة القدم بينما في المقابل هناك الكثير من النقاد يعتقدون أن الجوهر أتيحت له الكثير من الفرص ولم يقدم ما يبرر جلوسه على مقعد الرجل الأول في الأخضر.

ويدلل منتقدو الجوهر بفشل المنتخب السعودي في تحقيق الفوز في مباراتين وديتين خاضهما الأسبوع الماضي استعدادا لخليجي 19.

وخسرت السعودية في المباراة الأولى أمام البحرين 1-صفر بالمنامة قبل التعادل مع سوريا 1-1 بالدمام.

ويقول الجوهر "من حق الخبراء انتقادي فهم يرون ما لا أراه لكنهم ايضا لا يعرفون سر تغييراتي.. فقد وجدت أن أرضية الملعب ستسبب مشكلة كبيرة لعضلات اللاعبين."

ويرى خبراء أن الجوهر سيكون على المحك في خليجي 19 وذهب بعضهم الى التأكيد أنه ربما يفقد منصبه في حالة فشله في انتزاع لقب البطولة.

ويملك الجوهر سجلا حافلا في مشواره التدريبي فبالاضافة لفوزه ببطولة الخليج مع السعودية فقد نجح ايضا في قيادة بلاده للتأهل الى نهائيات كأس العالم 2002.

واختير الجوهر من قبل كأفضل مدرب في اسيا خلال شهري تشرين الأول (أكتوبر) وتشرين الثاني (نوفمبر) 2002.

واعتزل الجوهر اللعب بعد أن دافع عن ألوان فريق النصر نحو 21 عاما منذ 1962.

وشارك الجوهر في كأس الخليج أربع مرات.

القحطاني "جوهرة" السعودية يسعى لثاني لقب خليجي في تاريخه

يعول السعوديون في بطولة كأس الخليج التاسعة عشرة لكرة القدم التي تستضيفها سلطنة عمان من الرابع وحتى 17 كانون الثاني (يناير) على قائد منتخبهم الوطني المهاجم ياسر القحطاني في احراز اللقب للمرة الرابعة والثانية في تاريخ اللاعب نفسه.

ويعيش القحطاني مهاجم نادي الهلال طفرة في مستواه بعد أن عاد من جديد الى الملاعب قبل أسبوعين اثر خضوعه لعملية جراحية لعلاج مشكلة أسفل البطن.

وبعث القحطاني برسالة اطمئنان لمشجعي السعودية التي تلعب في المجموعة الثانية بخليجي 19 الى جانب الامارات وقطر واليمن بتسجيله أربعة من سبعة أهداف فاز بهم فريقه الهلال على نجران في المرحلة الرابعة عشرة للدوري السعودي.

والقحطاني هو أبرز لاعبي كرة القدم السعودية حاليا.

وولد القحطاني في العاشر من أكتوبر تشرين الأول 1982 وقبل أن يخطو خطواته الأولى نحو الدراسة تفجرت موهبته الكروية وفطن له والده وأشقاؤه وجيرانه في المنطقة الشرقية وعندما أنهى المرحلة المتوسطة من التعليم بدأت أنظار كشافة المواهب في إغرائه باللعب لأحد فريقي الاتفاق والقادسية أبرز ناديين في شرق السعودية. واستقر القحطاني في القادسية بعد صراع مع الاتفاق على ضمه.

وأرغمت موهبة القحطاني الهولندي جيرارد فان دير ليم مدرب منتخب السعودية على ضمه للفريق وخاض أول مباراة دولية في تاريخه في 17 كانون الثاني (ديسمبر) 2002 أمام البحرين.

وساعد القحطاني المنتخب السعودي على الفوز بلقب خليجي 16 وتقاسم لقب هداف البطولة مع لاعبين اخرين بعد أن أحرز ثلاثة أهداف.

ومن جديد اجتذبت موهبة القحطاني الأندية الكبيرة فخاض الهلال والاتحاد معركة شرسة من أجل الظفر بتوقيع المهاجم المعروف بلقب "القناص".

وبعد جدل حسم والد ياسر الموقف عندما ظهر في مقابلة تلفزيونية ليؤكد أن نجله لن يلعب إلا للهلال وتم ما أراد عندما دفع الهلال 27 مليون ريال (7.2 مليون دولار) ليضمه الى صفوفه من القادسية.

ونجح القحطاني في تثبيت أقدامه مع فريقه الجديد كما واصل تألقه مع المنتخب السعودي وساهم في تأهله الى نهائيات كأس العالم 2006 وأحرز هدفا للسعودية في شباك تونس في أولى مباريات الفريق بالبطولة.

ومنح البرازيلي هيليو سيزار دوس انجوس المدرب السابق للمنتخب السعودي شارة قيادة الفريق للقحطاني في نهائيات كأس اسيا 2007 ولم يخيب مهاجم الهلال توقعات مدربه وقاد الفريق للتأهل للمباراة النهائية قبل الخسارة أمام العراق.

وحسم القحطاني جائزة أفضل لاعب اسيوي في هذا العام لصالحه بعد منافسة قوية مع نشأت أكرم ويونس محمود نجمي منتخب العراق ثم تم اختياره أفضل لاعب سعودي في استفتاء أجرته صحيفة الرياضية.

وكان القحطاني قريبا من الانضمام الى مانشستر سيتي الذي ينافس في الدوري الانجليزي الممتاز بعد أن خاض فترة تجربة استمرت عشرة أيام لكن لم يحدث اتفاق بين الهلال والنادي الانجليزي.

وسجل القحطاني من قبل أهدافا في شباك بلنسية الاسباني ومانشستر يونايتد الانجليزي في مباريات ودية مع فريقه الهلال في الماضي. ورغم هذه التجربة الا أن القحطاني يعتبر فريقي تشيلسي الانجليزي وبرشلونة الاسباني فريقيه المفضلين ويتمنى أن ينتقل الى أحدهما في يوم ما.

الفريدي ووجوه جديدة سلاح السعودية في خليجي 19

سيكون منتخب السعودية مدعوما بالكثير من الوجوه الشابة عندما يصل إلى مسقط لخوض منافسات بطولة كأس الخليج التاسعة عشرة لكرة القدم وفي مقدمتهم أحمد الفريدي.

ويرى كثيرون في السعودية أن منتخبهم يصنف ضمن المنتخبات الشابة بفضل بروز أكثر من لاعب شاب في الدوري المحلي. وبالاضافة للفريدي يضم المنتخب السعودي بين صفوفه ايضا لاعبين شبان من عينة نايف هزازي وسلطان النمري وعبده عطيف.

لكن الأضواء في خليجي 19 التي تستضيفها سلطنة عمان ستسلط على الأرجح على الفريدي لاعب فريق الهلال المتألق مؤخرا والذي سيكمل عامه 21 هذا الشهر.

ونجح الفريدي في تثبيت أقدامه في خط وسط الهلال وساهم بقوة في فوز الفريق بالدوري المحلي الموسم الماضي عندما تغلب على الاتحاد بهدف مقابل لا شيء حمل توقيع قائد منتخب السعودية ياسر القحطاني بعد تمريرة رائعة من الفريدي.

وواصل الفريدي الموهوب حضوره القوي في كرة القدم السعودية ويعرف عنه مهارته العالية لكن ينتقد في بعض الأحيان لانفلات أعصابه داخل الملعب.

ويقول الفريدي إن كأس الخليج تعني الكثير للاعبين الكبار "فما بالك باللاعبين الشباب الذين ينتظرون الفرصة لاثبات جدارتهم وأقدامهم في المنتخب الوطني."

ويسعى الفريدي إلى أن يكون صانع الألعاب الأول في منتخب السعودية.

وأضاف الفريدي قوله "أعمل جاهدا لأن أكون من عينة اللاعبين الذين يجيدون صنع اللعب.. وملاعبنا السعودية تملك العديد منهم وأبرزهم عبده عطيف ومحمد نور ويبقى الليبي طارق التائب (زميل الفريدي في الهلال) النجم المفضل لدي في صناعة اللعب."

ورغم أن الفريدي خاض أقل من عشر مباريات دولية مع منتخب السعودية الا أنه يعد على نطاق واسع من نجوم الفريق المعروف بلقب "الأخضر" في المستقبل وربما يعزز ذلك تقديمه عروضا قوية مع بلاده في خليجي 19.

وتلعب السعودية في المجموعة الثانية الى جانب الامارات حاملة اللقب وقطر واليمن.

التعليق