اتحاد الكرة يحتاج إلى إعادة النظر بالترتيبات المتخذة للارتقاء بالمباريات

تم نشره في الثلاثاء 30 كانون الأول / ديسمبر 2008. 09:00 صباحاً
  • اتحاد الكرة يحتاج إلى إعادة النظر بالترتيبات المتخذة للارتقاء بالمباريات

قبيل بدء المرحلة الثانية من الدوري الممتاز

 

عاطف عساف

عمان- انتصف عمر التجربة الاولى لاتحاد كرة القدم في مشروعه الجديد بتطبيق الاحتراف بعد الانتهاء من مرحلة الذهاب من بطولة الدوري الممتاز، واقتراب استئناف المرحلة الثانية من هذه البطولة التي داهمها الكثير من السليبات، وهذا من الامور المتوقعة، خاصة وانها تجربة حديثة وجديدة ولم تكن الاستعدادات بالصورة المناسبة، ومع ذلك فالاهم الاستفادة من التجربة في محاولة لتلافي السلبيات والعمل على تهيئة الظروف المناسبة حتى يتناغم مسمى البطولة مع مجرياتها، لان العودة الى عصر الهواة اصبح ممنوعا وحتى تطبيقنا للاحتراف جاء متأخرا رغم الرغبة السابقة، الا ان الاتحاد كان يتروى في كل مرة لحين توفر الظروف الملائمة ويستجيب لرغبات الاندية بالتأجيل الى ان جاءت الاندية في هذه المرة تستجدي وتأمل من الاتحاد تطبيق الاحتراف خشية من الهروب الجماعي للاعبين.

عموما فرض المنطق نفسه لكي يتواكب تطور الكرة والسير جنبا الى جنب مع بقية الدول، وبالرغم من تأخر اتحاد الكرة بدعوة الهيئة العامة لانتخاب مجلس جديد يتم من خلاله إضافة دماء جديدة، وبالاخص من مندوبي الاندية حسب ما تقتضيه تعليمات الاتحاد الدولي لكرة القدم تستطيع منح اللعبة دفعة جديدة ان استطاع الاتحاد ايجاد كوكبة تتناغم في آرائها وتوجهاتها بما يساهم بتطوير اللعبة بعيدا عن المصالح النادوية كما حدث في الانتخابات الماضية التي افرزت كوكبة متجانسة، الا ان وجود أمين السر (المتفرغ) البعيد بمواصفاته عن الالتزام بخوض الانتخابات من شأنه تجسيد الواقع بسهولة واستمرار العمل من دون انتظار من سيأتي أسوة بالاتحادات الاخرى، ولعل وجود الامين الجديد أيمن هارون الذي خاض تجربة العمل بالاتحاد العربي ومنحه هذا العديد من المزايا التي تجعله الاقرب الى الواقع ناهيك عن علاقته العربية على أقل تقدير، وهذا يضع عليه العبء الاكبر خاصة في الفترة الحالية لإعادة النظر بالكثير من الجوانب، وان كان يفترض تفرغه لأعباء أمانة السر بعيدا عن دوامة المسابقات وغيرها من اللجان الاخرى، وربما يفترض البدء بعملية تطهير من جديد للرقي بالمباريات يستهلها بإعادة النظر بترتيب اوراق مباريات الدوري الممتاز واصلاح ما يمكن إصلاحه، بانتظار اجراء الانتخابات وتشكيل اللجان لنسلط الضوء على جوانب اخرى.

الهويات المجانية

ولنضع على قائمة أولويات الاصلاح موضوع البطاقات المجانية التي يوزعها الاتحاد والتي بدأت في الآونة الاخيرة متداولة بصورة كبيرة احرجت المسؤولين بالمدن الرياضية، بعد ان ضاقت بهم المنصات الرئيسية في الملاعب لكثرة العدد، فلا احد يستطيع منعهم وهم يتحصنون ببطاقات رسمية صادرة عن اتحاد الكرة تحت الكثير من المسميات، وهذا جعل الاتحاد في بعض المباريات يضطر الى اصدار قرار يقضي بإلغاء هذه البطاقات في بعض المباريات الهامة، ولهذا يجب اعادة تصويب هذا الجانب واصدار هويات محددة ولمن يستحق، او بالاحرى لمن له علاقة مباشرة، والا فالمساواة بين الجميع حتى لو كان ظلما فهو بمثابة العدالة، وفي حال اصدار هويات محددة لأصحاب العلاقة وتحديد اماكن الجلوس في المنصة الرئيسية في نفس الوقت يمكن اصدار بطاقات محددة اخرى للجلوس في الدرجات الاخرى، ويفترض ان تكون هذه البطاقات بأشكال جديدة وبتوقيع جديد وخلاف ذلك فليذهب المتطفلون الى شبابيك بيع التذاكر اسوة ببقية الجماهير، فالتجارب السابقة اثبتت ان المشاكل والاشتباكات بالايدي التي حدثت في المنصات الرئيسية اكثر منها في مدرجات الجماهير.

مواعيد المباريات والمؤتمرات الصحافية

من لا يدري فإن المؤتمرات الصحافية التي اقرت عقب نهاية المباريات والخاصة بمدربي الفرق، لم تدم طويلا فبعد اسابيع قليلة من الالتزام بها سرعان ما تمت المقاطعة وجرى الغاؤها، وربما كانت المقاطعة من رجال الاعلام ومعهم الحق في ذلك فالمباريات تم تأخير موعدها بصورة مفاجئة ومذهلة خاصة ونحن في فصل الشتاء الامر الذي يترتب على هذا الموضوع الكثير من الترتيبات المهنية، ولكن الاهم من ذلك وفي ضوء التزام كامل لرجال الاعلام لم يلتزم الطرف الاخر حيث الكثير من المدراء الفنيين لم يكلفوا انفسهم بالحضور الى هذه المؤتمرات ولو مرة واحدة، فكان البديل إيفاد المساعدين او من ينوب عنهم، وهؤلاء لا يملكون اي قرار للحديث حول مجريات الاحداث فالبعض منهم يبقى ما بين شوطي المباراة في الملعب فكيف يملك المعلومات الكافية عن الكثير من القضايا، ناهيك عن عملية التأخير في الحضور ورجال الاعلام في الانتظار.

ولهذا يفترض اولا مراعاة التوقيت المناسب للمباريات ومن ثم اجبار المدراء الفنيين بالحضور وقبل ذلك ايجاد المكان المناسب وليس الجلوس في الحمامات والمرافق الصحية.

أمور أخرى

ومن غير ما ذكر سابقا تأتي بعض الجوانب الاقل أهمية في الوقت الحالي لكن لا بد من وضع الخطط والضوابط لكي يتكامل المشهد، فلا بد من إعادة النظر بأسعار التذاكر في ظل الظروف المالية الصعبة وخاصة للفئة التي تواصل بالحضور الى مباريات كرة القدم، والتي هي في الاساس الاقل دخلا من جماهير كرة السلة على سبيل المثال، أضف الى ذلك اهمية الكشف عن برامج ومواعيد البطولات بوقت مبكر حتى يتسنى للجميع وضع الخطط والبرامج اللازمة منذ الان ما دمنا ندخل عصر الاحتراف، مثلما يفترض بالاتحاد تحديد مواعيد تسلم الاندية مستحقات الاحتراف، وربما هذا يساهم بالتخطيط الامثل خاصة وان الاحتراف يرتبط بصورة مباشرة مع توفير السيولة.

ولعل الموضوع الاهم وضع خطة عمل بالتنسيق مع المجلس الاعلى للشباب والاستعانة ايضا بجهود أمانة عمان لاستكمال مشروع تشييد الملاعب للاندية ولو بالعمل على انشاء ملعب واحد، كل عام، خاص بأحد الاندية، لان شروط وضوابط تطبيق الاحتراف تأتي بالمقدمة وجود الملعب المناسب للتدريب، فكيف للاندية احضار المحترفين ومن ثم ارسالهم للتدريب على ملاعب ترابية.

التعليق