ممارسة تمارين التحمل وتناول الكالسيوم يساعدان على الوقاية من هشاشة العظام

تم نشره في الثلاثاء 30 كانون الأول / ديسمبر 2008. 10:00 صباحاً
  • ممارسة تمارين التحمل وتناول الكالسيوم يساعدان على الوقاية من هشاشة العظام

عمان -الغد- بالرغم من أن الجميع يفقد الكتلة العظمية مع تقدم العمر، إلا أن الإصابة بهشاشة العظام ليست بالشيء الحتمي. هناك الكثير مما تستطيع عمله لتحمي عظامك من هذا المرض.
إن الحماية المثالية للعظم، تبدأ منذ الطفولة وتستمر لمدى العمر، وإن أفضل تأمين ضد هشاشة العظام هي في أن تصل الكتلة العظمية إلى أعلى مراحلها الممكنة مع بلوغك الثلاثينيات، وأن تقلل الخسارة العظمية إلى الحد الأدنى بعد ذلك. ولكن حتى لو كنت قد بلغت مرحلة منتصف العمر ولم تكن تدرك أهمية بناء الكتلة العظمية خلال سنوات المراهقة، فمايزال هناك الكثير لتفعله لتحافظ على عظامك وقد تستطيع أيضاً تعويض العظم الذي فقده جسمك.

إن العوامل الأساسية في وقاية وعلاج العظام بسيطة وتشمل:
1. تناول كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين (د).
2. ممارسة تمارين التحمل الرياضية بانتظام.
3. تناول العلاجات المناسبة عند الحاجة.
4. تجنب السلوكيات التي تساعد على خسارة الكتلة العظمية، مثل التدخين والإفراط في تناول الكافيين والكحول.

الكالسيوم

إذا لم تزود جسمك بالكالسيوم الذي تحتاجه، فإنه سيستهلك من مخزون الكالسيوم في العظام مما يؤدي إلى إضعافها. إن تناولك للكميات الكافية من الكالسيوم يقلل من استهلاك هذا المخزون ويحمي عظامك. بيد أن الكالسيوم وحده لا يحميك من خسارة العظام الذي تسببه بعض الأدوية والأمراض أو نمط الحياة قليل الحركة، أو التدخين، أو تناول الكحول بكثرة أو نقص الأستروجين (عند النساء)، إلا أن تناوله يلعب دوراً مهماً في صحة وقوة عظامك.

أظهرت الاستبيانات أن الكثير من الناس يتناولون أقل من نصف كمية الكالسيوم التي تحتاجها أجسامهم لبناء العظم والمحافظة عليه.

تختلف احتياجات الجسم من الكالسيوم خلال المراحل المختلفة من العمر، حيث تكون أكبر خلال مرحلتي الطفولة والمراهقة، إذ يكون العظم في مرحلة بناء سريع، كما تزيد الاحتياجات خلال الحمل والرضاعة. تحتاج النساء بعد انقطاع الطمث والرجال الأكبر عمراً، إلى كميات أكبر من الكالسيوم. وكلما تقدمت في العمر، يقل امتصاص الكالسيوم وغيره من المواد الغذائية، كما أن الأشخاص الأكبر عمراً معرضون أكثر للإصابة بالأمراض المزمنة كما أنهم يتناولون الأدوية التي قد تمنع امتصاص الكالسيوم.

ان احتياجات الفرد للكالسيوم (حسب عمره) بحسب الأكاديمية الوطنية للعلوم هي كما يلي:
من الولادة – 6 أشهر 210 ملغم/ يوم
7 أشهر – 1 سنة 270 ملغم/ يوم
1-3 سنة 500 ملغم/ يوم
4-8 سنة 800 ملغم/ يوم
9-18 سنة 1300 ملغم/ يوم
19-50 سنة 1000 ملغم/ يوم
51 سنة فأكبر 1200 ملغم/ يوم
الحامل أو المرضع 14-18 سنة 1300 ملغم/ يوم
الحامل أو المرضع 19-50 سنة 1000 ملغم/ يوم
ويجب التأكيد هنا على أن تناول الكالسيوم بكميات كبيرة له آثار سلبية، ولذلك تناول أقل من 2500 ملغم في اليوم.

أظهرت الدراسات أن تناول كميات كافية من الكالسيوم (من الغذاء أو المكملات الغذائية) تزيد من كثافة الكتلة العظمية في العمود الفقري وتقلل من الكسور، كما يزيد الكالسيوم فعالية علاجات هشاشة العظام مثل العلاج بالهرمونات التعويضية.
وخلاصة القول، إن للكالسيوم دورا فعالا في الحماية من هشاشة العظام، كما أنه من الواضح أن الكالسيوم يلعب دوراً مهماً في صحة العظم ويجب ألا يهمله الشخص في غذائه.

مصادر الكالسيوم

من المصادر الغنية بالكالسيوم: مشتقات الحليب قليلة الدسم مثل الحليب، اللبن، الجبنة، والبوظة، إضافة للخضار الورقية الخضراء مثل البروكلي، الأرضي شوكي، الكرنب الأخضر، والسبانخ، وكذلك سمك السردين والسلمون، واللوز والفول السوداني إضافة للأغذية المعززة بالكالسيوم كعصير البرتقال والحبوب والخبز.

قد يحتاج الشخص لتناول مكملات الكالسيوم وذلك حسب مقدار الكالسيوم الذي يحصل عليه من الغذاء.

 فيتامين (د)

يعتبر فيتامين (د) مهماً لصحة العظام حيث يلعب دوراً مهماً في امتصاص الكالسيوم من الأمعاء إلى الدم، أظهرت دراسة أجريت في 2003 أن فيتامين (د) يزيد من امتصاص الكالسيوم بنسبة 65%.

كما أظهرت دراسة أخرى علاقة بين المعدلات المنخفضة لفيتامين (د)، وانخفاض الكتلة العظمية، وهناك أدلة بأن النساء المتقدمات في العمر اللواتي لا يتناولن معدلات كافية من فيتامين (د) معرضات أكثر من غيرهن لكسور الحوض.

أما عن السبب الذي يجعل فيتامين (د) يقلل الكسور، فإنه من المعتقد أن فيتامين (د) يقلل من مخاطر الوقوع لأنه ينشط مستقبلات معينة في العضلات والتي بدورها تلعب دوراً في زيادة قوة وتوازن العضلات.

رغم أن العديد من الأشخاص يحصلون على احتياجاتهم من فيتامين (د) وبشكل طبيعي (من خلال التعرض لأشعة الشمس)، إلا أن الدراسات أظهرت أن تصنيع الجسم لفيتامين (د) يقل عند الكبار في العمر، وعند الأشخاص الملازمين للبيت، وعند الأشخاص عامة في فصل الشتاء، وعليه وحسب وضع الشخص فقد يحتاج لتناول مكملات فيتامين (د) ليحصل بالتأكيد على 400 – 800 وحدة.

إذا لم تتناول الكمية الكافية من فيتامين (د)، لن يستطيع جسمك امتصاص الكالسيوم بشكل كاف من الطعام الذي تتناوله وسيقوم بأخذ احتياجاته من العظام، كما هي الحال مع العديد من الأشخاص البالغين.

مصادر فيتامين (د):

تحتوي بعض الأغذية على فيتامين (د) مثل البيض وأسماك المياه المالحة، والكبدة. إن تناول حبة واحدة من حبوب الفيتامينات المتعددة هي الطريقة الأسهل للحصول على احتياجاتك من فيتامين (د) بشكل أكبر.

التمارين الرياضية

هناك نوعان من التمارين الرياضية التي تلعب دوراً هاماً في الحماية من هشاشة العظام: تمارين التحمل، وتمارين المقاومة. ولكن يجب ممارستها بشكل دائم للحصول على الفائدة المرجوة، أما التمارين غير المنتظمة فلن تحسن من صحة عظامك. وليس من المطلوب أن تقضي ساعات طويلة في النوادي الرياضية للحصول على النتائج، فيكفي أن تتمرن لمدة 30 دقيقة يومياً لتزيد من قوة عظامك.

تمارين التحمل:

تشمل التمارين التي يعمل فيها الجسم عكس الجاذبية، مثل الركض، كرة القدم، المشي وصعود الأدراج وكلها تعمل على تقوية العظم. إن هذه التمارين تمارس ضغطاً على العظم، ويستجيب العظم بالتالي بأن يصبح أقوى. وكلما كان الضغط أكبر كانت الفائدة أكبر. ولذلك فإن الرياضات مثل التنس، الكرة الطائرة أو الركض تبني العظم بشكل أسرع من المشي أو رياضات الايروبيك. وفي حين تحافظ السباحة وركوب الدراجة الهوائية على اللياقة، إلا أنها لا تعتبر تمارين تحمل ولهذا فلن تزيد من كثافة الكتلة العظمية.

ويستفيد أيضا الأشخاص المصابون بهشاشة العظام من تمارين التحمل الخفيفة. إذا كنت تعاني من هشاشة العظام وأردت أن تبدأ ببرنامج رياضي، فاستشر طبيبك عن نوع التمرين المناسب لك، فبعض النشاطات مثل التزحلق والتزلج قد تكون خطرة على العظام الهشة حيث تكون نسبة الوقوع كبيرة كما ينصح بارتداء الملابس الواقية وممارسة الرياضات بصحبة الغير إن أمكن.

تمارين الأثقال

يجب أن يتضمن برنامجك الرياضي الروتيني تمارين الأثقال وهي تمارين تبني العضلات بالمقاومة، أي ممارسة قوة على العضلة فتقوم العضلة بالشد، يمكن ممارسة هذه التمارين باستخدام الأثقال أو آلات خاصة.

أظهرت العديد من الدراسات أن هذه تمارين تلعب دوراً في تقليل خسارة العظم، وأظهرت دراسات أخرى أنها يمكن أن تبني العظم. وعند ممارسة هذه التمارين بالتركيز على المناطق الأكثر عرضة للكسور (الحوض، العمود الفقري والرسغ) فإن تأثيرها أفضل من تمارين التحمل مثل الايروبيك. كما أن تمارين الأثقال تحفز القوة والتوازن مما يساعد في تجنب الوقوع.

ينصح في هذه التمارين بالبدء بأوزان تستطيع حملها بشكل مريح لـ 8-12 مرة، حتى تصبح المرتين الأخيرتين صعبتين. عندما تستطيع تكرار التمرين لـ 12 مرة من دون أن تجهد العضلة، فيكون الوقت مناسباً لزيادة الوزن المستخدم. ومن الضروري أن تستمر في إضافة الأوزان كلما أصبح تكرار التمرين لـ 12 مرة سهلاً لأن الأوزان الأخف لن تفيد في إبطاء عملية هشاشة العظام.

أما إذا كنت تعاني من هشاشة العظام أو كنت قليل الحركة لمدة، فيجب أن تستشير طبيبك قبل البدء بهذه التمارين.

التدخين

إن التدخين مضر لعظامك كما هو مضر لقلبك ورئتيك، إن معدل الاستروجين عند النساء المدخنات أقل منه عند غير المدخنات كما أنهن يصلن لسن اليأس قبل غير المدخنات، كما أن التدخين يقلل من امتصاص الكالسيوم من الغذاء.

 الكحول

إن تناول 2-3 أونصة من الكحول قد يؤثر سلبياً على الهيكل العظمي، حتى عند الشباب، والأشخاص الذين يتناولون الكحول بكثرة معرضون أكثر لخسارة العظم والكسور وذلك بسبب سوء التغذية وزيادة التعرض للوقوع.

الكافيين

يؤدي تناول كميات كبيرة من الكافيين إلى إيذاء العظم ولذلك فمن الضروري مراقبة استهلاكك من الكافيين. تشير بعض الأبحاث إلى أن شرب أربعة فناجين قهوة أو أكثر يومياً تعرضك بشكل أكبر للكسور. من الظاهر أن الكافيين يزيد من طرح الكالسيوم عند طريق الكلى.

الأدوية التي تؤدي إلى خسارة العظم

إن تناول الكورتيكوستيوريدات بكثرة (المستخدمة في علاج العديد من الأمراض من ضمنها الروماتيزم والربو) أو مضادات التشنج وبعض الأدوية الأخرى قد تؤدي لخسارة الكتلة العظمية والكسور. من الضروري مناقشة الأمر مع طبيبك ولا تعمل على وقف أو تغيير جرعة الأدوية من دون استشارة الطبيب.

أدوية الوقاية

هناك العديد من الأدوية المتوفرة التي تعمل على منع وعلاج هشاشة العظام مثل البايفوسفونيت والهرمونات التعويضية.

التعليق