حرب لبنان تلقي بظلها على القرار الإسرائيلي في شأن غزة

تم نشره في الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2008. 10:00 صباحاً

 يديعوت  - من اليكس فيشمان:

حماس تدق الطبول وعندما يلتف القادة بالبطانيات ويُصلون للمطر. لعل الطقس ينقذهم من اتخاذ القرار: ما العمل حيال سحب العاصفة المتكدرة فوق قطاع غزة. تخوفهم من التورط العسكري على النمط اللبناني – مع خسائر فادحة لقواتنا، مع نتائج سياسية مشكوك فيها، مع المزيد من الضرر للردع ومع مزيد من الضرر في الصورة الدولية – يشلهم.

كابوس القيادة العسكرية العليا هو العنوان الرئيس في اليوم الثالث او الرابع من العملية العسكرية في غزة. فاولئك الذين دفعوا نحو العملية سيصرخون في حينه: لماذا فعلتم هذا؟ من هو الغبي الذي اصدر الامر؟ اما السياسيون من جانبهم فلا يسارعون للوصول الى الانتخابات حين تكون عملية عسكرية غير مكتملة، مع نتائج جزئية، معلقة على رقابهم. والاسوأ من ذلك، ان يتعرضوا للاتهام بانهم خرجوا الى عملية عسكرية كي يحسنوا وضعهم في صناديق الاقتراع. الظل الثقيل الذي خلفته حرب لبنان والاقتراب من الانتخابات هما اللذان يمليان اليوم السلوك المتلعثم حيال غزة. لا يوجد تفسير منطقي آخر لتأجيل القرار برد عسكري مرتب، مخطط وثابت حيال عادة اطلاق النار التي تمليها حماس.

في نهاية الاسبوع فهمت حتى قيادة جهاز الامن ان القرار بأي رد عسكري خرج من ايدينا. شئنا أم أبينا، فان حماس – أسيرة مفهومنا الذاتي بان إسرائيل لن ترد حتى ما بعد الانتخابات – جرتنا الى هناك. التوقيت ببدء عملية عسكرية مرتبة هو الان بالصدفة. يحتمل أن يكون هذا حدث تمليه حماس، مثل اصابة دقيقة لمدنيين مع خسائر. في مثل هذا الوضع لا تعود القيادة السياسي قادرة على الوقوف في وجه الضغط العام والرد سيأتي من البطن. والردود من البطن هي صيغة لتدهور غير مدروس: فهي تأتي بتوقيت لم تكن انت اخترته. كما أنه توجد امكانية ان تقرر اسرائيل التوقيت وفقا للصورة الاستخبارية – التكتيكية او وفقا للصورة السياسية، الاقليمية والدولية.

صورة استخبارية يمكنها أن تكون مثلا انعقاد قيادة حماس في اجتماع في موعد ما ومن الجدير انتظاره للقيام بضربة لهم لتحقيق أثر دراماتيكي على الارض. صورة سياسية اقليمية يجب أن تأخذ بالحسبان مصالح دول أخرى، وزيارات رؤساء الدول الى المنطقة، قرارات يجب ان تتخذ في المسألة الإيرانية، في مسائل الشرق الاوسط، سفر رئيس الوزراء الإسرائيلي الى الخارج وما شابه. كل هذه يمكن لها أن تكون اعتبارات مشروعة لتحديد توقيت لعمل عسكري، وشريطة أن يكون الامر يتعلق بتأجيل فقط وليس بتأجيل نهائي.

      التمسك بأحوال الطقس كعنصر ضروري لاختيار توقيت العملية ليس مدحوضا من أساسه ولكن من يسعى الى الانتظار الى أن تنشأ حالة الطقس المثالية ينبغي له أن ينتظر حتى نيسان على الاقل. كما أن المبرر لتأجيل العملية خشية أن تقطع حماس المفاوضات في شأن جلعاد شاليط ليس ذا صلة. فتحت ظل التهدئة ايضا هذه المفاوضات لا تتقدم. ويوجد بالطبع المبرر الدائم للجيش الذي يدعي انه طالما لا يوجد "خطة خروج" من غزة، والتي ينبغي للقيادة السياسية أن توفرها، فلا مجال للدخول الى القطاع.

 حسب مفهوم الجيش، فان عملية عسكرية جزئية ايضا، محدودة، ترمي الى اعادة حماس الى قواعد اللعب السابقة، من شأنها ان تتدهور الى عملية عسكرية واسعة لاحتلال كل القطاع. الامر الذي يستدعي في كل الاحوال اعداد خطة خروج تقرر ما هي الشروط التي ترى فيها اسرائيل انجازا يسمح لها بالانسحاب من القطاع. هذا المبرر ايضا يفقد مفعوله: نحن قد ننجر الى وضع كهذا بغير ارادتنا. اذن لعله حان الوقت لان يعد احد ما "خطة خروج".

 ما يوجد لنا في هذه الاثناء هو تنقيط متصاعد للقسام والهاون على إسرائيل، وبالمقابل استمرار التسلح والتهريب الى القطاع. هذا وضع سخيف. الان لا يوجد حتى ذريعة الحفاظ على التهدئة والتي كانت ورقة التين لتغطية التجاهل لهذا التعاظم.

 في قيادة جهاز الامن تحدثوا أمس (السبت) بتعابير "ساعة الرمل الاخذة في النفاد" تماما مثلما تحدثوا هناك قبل اسبوع بتعابير الانذار لحماس، وتماما مثلما كانوا واثقين هناك قبل ثلاثة اسابيع بان استمرار التهدئة هي مصلحة واضحة لحماس والاحتمال في أن تطلب انهاءها ليس عاليا. يخيل أن من يوجه اليوم تصريحات ومواقف السياسيين في مسألة غزة هم مصممو الصور وخبراء الامزجة اكثر مما هم خبراء شؤون الامن.

ضد العملية الكبيرة مع العملية الكبيرة

1. صدمة لبنان

التخوف من التورط: لعمليات كهذه يعرف المرء كيف يدخل ولا يعرف كيف يخرج 1. معاناة السكان

يوجد حدود: كم من الوقت

يمكن لسكان سديروت وغلاف غزة ان يعيشوا في ظل القسام والهاون؟

2.اصابات عديدة

حماس جاهزة جيدا. حسب كل السيناريوهات، الدخول المكثف الى غزة سييوقع قتلى كثيرين.2.الردع الإسرائيلي

حماس تخرق التهدئة، تطلق القسام دون حساب والجيش الإسرائيلي يتخذ صورة من يخاف العمل

3. ضغط دولي

في إسرائيل يعرفون بان العالم لن يجلس صامتا حيال عملية في غزة، وبالتأكيد ليس بعد نقطة الخلل الاولى التي سيقتل فيها اطفال3.القتلى في الطريق

لا حاجة للانتظار الى أن تؤدي اصابة قسام الى قتلى كثيرين. يمكن اتخاذ القرار الان.

4. جلعاد شاليط

في جهاز الامن يخشون من أن يمس خاطفو شاليط به مع دخول الجيش الاسرائيلي الى القطاع 4.الادارة الأميركية

من الافضل لاسرائيل ان تخرج في عملية مع بوش كرئيس وعدم تحدي اوباما الذي سيصبح رئيسا في 20 كانون الثاني.

5. انعدام المنفعة

ماذا سيحصل بعد العملية الكبيرة؟ نار القسام هي عملية بسيطة – ويكاد يكون من غير الممكن منعها 5.      الحق في السيادة

ليس مؤكدا بان هناك دولة اخرى كانت ستسمح لمنظمة  أن تطلق الصواريخ على اراضيها السيادية.

6. الجنرال شتاء

حالة الطقس قد تكون ربما المبرر المركزي. سلاح الجو يفضل عدم العمل في الشتاء          

التعليق