جامعة عمان العربية تحتفي بالطالب الكفيف وتنظم معرضا للوسائل التعليمية الخاصة

تم نشره في الأحد 21 كانون الأول / ديسمبر 2008. 10:00 صباحاً
  • جامعة عمان العربية تحتفي بالطالب الكفيف وتنظم معرضا للوسائل التعليمية الخاصة

 

لبنى الرواشدة

عمان- يكافحون الظلام بالعلم والمعرفة ويعوضون عن حرمان البصر بنعمة البصيرة، ويتحسسون خطواتهم في الحياة بعد أن اعتادوا على صنع عالم خاص مليء بالخيال المتفائل الذي قد يعجز عن صنعه المبصرون.

أطفال في عمر الزهور شاركوا في فعاليات يوم الطالب الكفيف الذي نظمته كلية الدراسات التربوية والنفسية العليا، قسم التربية الخاصة في جامعة عمان العربية للدراسات العليا بالتعاون مع بعض الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية ووزارة التربية والتعليم.

نهار الأطفال الذي بلغ عددهم 50 طالبا من مدرسة عبدالله ابن أم مكتوم للمكفوفين بدأ بدخول القاعة بطريقة تخلو من صخب الأطفال المعتاد، وبمساعدة المعلمات ليبدأوا في إظهار مواهبهم التي تصيب من يسمع ويرى بالدهشة من دون أن تغيب عن محياهم ملامح البراءة والنقاء.

وقدم الأطفال خلال حفل الافتتاح فقرة موسيقية دلت على رهافة الحس الفني والموسيقي لديهم.

من جانبه ثمن نائب رئيس الجامعة د. كايد عبدالحق في كلمة افتتح بها الفعاليات جهود بعض الجهات في المملكة العربية السعودية التي شاركت في تنظيم النشاط وكذلك وزارة التربية والتعليم.

وتمثلت أهداف فعاليات يوم الطالب الكفيف بمساهمة الجامعة في خدمة المجتمع المحلي وتوعية أفراده من خلال الإسهام العلمي الموجه لذوي الاحتياجات الخاصة من فئة المكفوفين والعاملين في المجال، واطلاع المجتمع على الخدمات التربوية المقدمة لفئة الطلبة المكفوفين، ودمج أفراد فئة المكفوفين في المجتمع من خلال مشاركتهم في حضور الدورات التدريبية وتقديم العروض الحية في طرق تعليمهم، واستخدام الأدوات الخاصة بهم.

كما هدفت الفعاليات الى إفادة الطلاب والمشاركين من المعلمين بمعلومات جديدة في مجال تعليم وتربية المكفوفين ونشر حب الاطلاع والثقافة من خلال المطبوعات التي ستوزع في الفعاليات، وكتب دراسية ومجلات ثقافية بطريقة بريل، وتبادل المعلومات عن الجمعيات العاملة في مجال خدمة المكفوفين في الدول العربية، وكيفية التواصل معها والاستفادة من خدماتها، والاطلاع على التقنيات الحديثة في مجال تعليم المكفوفين.

الفعاليات تتضمن كذلك إقامة معرض الوسائل التعليمية للمكفوفين الذي يشتمل على أحدث الوسائل التعليمية التي توصل المعلومة بشكل سلس للطلاب وقوالب مجسمات للمواد العلمية ووسائل لتدريب حاسة اللمس وأخرى لتعليم القراءة بطريقة بريل وأطالس للجغرافيا والعلوم ووسائل تعليمية للرياضيات ومجلات ثقافية للمكفوفين وكتب دراسية بطريقة بريل.

كما تشمل الفعاليات دورة في تعليم طريقة بريل وأخرى في حل المشكلات بطريقة إبداعية.

من جانبها وصفت المرشدة التربوية في مدرسة عبدالله ابن أم مكتوم الدكتورة شادن عليوات هذا النشاط بـ "المهم" جدا، كونه يخدم الجانب التعليمي والثقافي في حياة الطلاب المكفوفين، إلى جانب تبادل الخبرات مع الدول الأخرى.

وتقول عليوات إنه لا يوجد شخص معاق إنما هناك حالة إعاقة يخلقها ضعف الإمكانيات وقلة وجود الوسائل التعليمية الحديثة، مبينة أن الكفيف يفتقد هذه الوسائل، غير أنها تلفت إلى أن وجود نماذج منها في المعرض يبشر بإمكانية توفرها في القريب العاجل.

التعليق