أورام العنق والرأس: الكحول والتدخين عاملان مباشران للإصابة بها

تم نشره في الأحد 21 كانون الأول / ديسمبر 2008. 09:00 صباحاً
  • أورام العنق والرأس: الكحول والتدخين عاملان مباشران للإصابة بها

 

عمان - تسبب أورام العنق والرأس تشكيلة غريبة من الأعراض وطريقة الظهور، وكذلك طرق العلاج، لذا نتحدث بشكل عام عن الأورام الخبيثة في هذه المنطقة.

تشكل أورام العنق والرأس 5% من كافة الأورام في الجسم، وتظهر عند الرجال أكثر من النساء، وتصيب الأعمار فوق الخمسين عاما.

وتنتشر تلك الأورام في مناطق من العالم، مثل آسيا وإيران، لكنها غير منتشرة في مناطق الشرق الأوسط.

في الأردن تنتشر عادة أورام الحنجرة الصوتية، والبلعوم الأنفي.

الجيد هنا أن تلك الأورام قابلة للشفاء، وبنسب عالية إذا تم تشخيصها مبكرا، خاصة في المراحل الأولى والمتوسطة.

الأسباب

هنالك عدة عوامل وأسباب تساعد على ظهور تلك الأورام وأهمها:

1- التدخين: وجدت الدراسات أن 85% من المصابين في هذه الأورام، هم من المدخنين، ويبدو أن التدخين على علاقة مباشرة بورم الحنجرة الصوتية.

2- الكحول: يساعد بشدة على أورام الحنجرة والبلعوم واللسان.

3- عوامل أخرى: مثل التعرض للأشعة التي تؤدي إلى أورام الغدد اللعابي، وغبار الأسبستوس الذي يؤدي إلى أورام الحنجرة، إلى جانب فيروسات معينة تساعد على ورم البلعوم الأنفي، وغبار الخشب والنيكل الذي يساعد على ورم الجيوب الأنفية.

الأعراض

تختلف الأعراض حسب طبيعة الورم وموقعه. في بعض الحالات يسبق ظهور الأعراض الموضعية انتفاخ غير مؤلم في العنق بسبب تضخم الغدد اللمفاوية، ومن الضروري عدم الإهمال عند ظهور أية كتلة في العنق عند أي شخص يتجاوز سن الأربعين عاما.

وتكون الأعراض كما يلي بالنسبة للورم:

الحنجرة الصوتية: بحة في الصوت وصعوبة تنفس.

البلعوم الأنفي: انسداد في الأنف، ونزيف أنفي وكتل في العنق.

الغدد اللعابية: انتفاخ وتضخم في الغدد، وشلل العصب الوجهي.

البلعوم الفموي (يشمل اللسان الخلفي واللوز): تقرحات وكتل خلف اللسان أو تضخم في اللوز.

البلعوم السفلي: صعوبة في البلع.

الجيوب الأنفية: انتفاخ في الوجه وجحوظ في العين وانسداد في الأنف.

التشخيص

عند ظهور أي من الأعراض السابقة، وخاصة كتل غير مؤلمة في العنق، ينصح بمراجعة استشاري الأنف والأذن والحنجرة دون تأخير. أهم الفحوصات هو المنظار المرن للأنف والبلعوم والحنجرة الصوتية، حيث يتم تقييم المرض وتحديدا مدى انتشاره.

وينصح بأخذ عينة من الورم تحت البنج العام وإرسالها لفحص الأنسجة المخبري.

كما ينصح عادة بعمل التنظير لكامل الأنف والبلعوم الأنفي والحنجرة في العمليات، وأخذ كافة العينات اللازمة خلال جلسة واحدة.

بالنسبة لكتل العنق فيتم الاكتفاء بأخذ عينة نسيجية عن طريق الإبرة، وإذا كانت النتيجة سلبية ينصح بإزالة الغدة.

يمكن إجراء المزيد من الفحوصات لتحديد مرحلة الورم حسب وضع الحالة:

1- الصور المقطعية أو الرنين المغناطيسي للعنق والوجهة، لتحديد مدى انتشار الورم.

2- صور نووية لكامل الجسم لاكتشاف مدى انتشار الورم في الجسم.

3- صورة أشعة للصدر.

طرق الانتشار:

عادة ينتشر الورم بإحدى الطرق التالية:

1- الانتشار المباشر عن طريق الامتداد إلى الانسجة القريبة.

2- الانتشار عن طريق الليمف إلى الغدد اللمفاوية في العنق.

3- الانتشار (نادرا) عن طريق الدم إلى الرئة والكبد والدماغ.

العلاج

بعد التشخيص وتقييم الورم يتم العلاج دون تأخير. وعادة ما يتم تقييم الورم وتحديد مرحلته من الفحوصات السابقة، ومن المهم معرفة إذا كان هناك انتشار في الغدد اللمفاوية في العنق أم لا، حيث تختلف طريقة العلاج.

بشكل عام يكون العلاج بإحدى الطريقتين أو كلاهما: الاستئصال الجراحي أو الأشعة العلاجية، اعتمادا على نوع الورم.

وتعالج أورام الحنجرة الصوتية والبلعوم السفلي في المراحل الاولى بالاستئصال الجراحي أو بالاشعة، وكلاهما يعطي نفس النتيجة، أما في المراحل المتقدمة فيفضل استئصال الورم جراحيا، ثم اعطاء الأشعة.

أورام البلعوم الأنفي تعالج فقط بالأشعة العلاجية في كافة مراحل الورم.

بينما تعالج أورام الغدد اللعابية والجيوب الأنفية والبلعوم الفموي عادة بالاستئصال الجراحي الكامل، وفي الحالات المتقدمة تضاف الأشعة العلاجية بعد الاستئصال.

أورام العنق يفضل علاجها بالاستئصال الجراحي، وإذا زاد حجم الغدة على 3 سم يفضل إعطاء الأشعة بعد الاستئصال.

في بعض الحالات يتم إضافة العلاج الكيماوي إلى جانب العلاجات السابقة لتحسين النتائج.

النتائج

تعتمد النتائج على مرحلة الورم ونوعه ومدى انتشاره. بشكل عام فإن نسبة الشفاء كما يلي:

المرحلة الأولى والثانية 70 – 90 %

المرحلة الثالثة والرابعة 35 – 60 %

بعض الأورام تتميز بنسبة شفاء عالية مقارنة بغيرها، مثل أورام الحنجرة الصوتية، والبلعوم الأنفي.

الخلاصة

إن التدخين والكحول من أهم مسببات أورام العنق والرأس، ويتوجب مراجعة الطبيب عند ظهور أي كتل في العنق أو أعراض أخرى عند الكبار. لوحظ فرق كبير بنتائج الشفاء في الحالات التي يتم تشخيصها مبكرا، مقارنة بالحالات المهملة والمتقدمة، ومع التكنولوجيا الحديثة للعلاج فإن هذه الاورام لم تعد مخيفة كالسابق بسبب التحسن الكبير في نسبة الشفاء منها.

د. مجدي عبد الكريم

استشاري الانف والاذن والحنجرة وتجميل الانف

بلازا الخالدي الطبي

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »thanks (Sara Gjøen)

    الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    يسلمو كتير على المقال الرائع والمعلومات المفيدة
    إلى الأمام
  • »thanks (Sara Gjøen)

    الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    يسلمو كتير على المقال الرائع والمعلومات المفيدة
    إلى الأمام