مؤتمر الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب يناقش البند العاشر المتعلق بوفاة الأمين العام أو استقالته

تم نشره في الثلاثاء 16 كانون الأول / ديسمبر 2008. 09:00 صباحاً
  • مؤتمر الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب يناقش البند العاشر المتعلق بوفاة الأمين العام أو استقالته

نقاد يناقشون واقع وآفاق النص المسرحي المحتشد بالأشباح الجميلة

 

محمد الكيالي

عمان - انطلقت صباح أمس في المركز الثقافي الملكي أعمال المؤتمر الاستثنائي للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب وندوة "النص المسرحي..واقع وآفاق" والذي يستمر لغاية الثامن عشر من الشهر الحالي، بتنظيم من رابطة الكتاب الأردنيين وبدعم كل من وزارة الثقافة وأمانة عمان الكبرى.

وقالت مندوبة رئيس الوزراء وزيرة الثقافة نانسي باكير خلال رعايتها لحفل الافتتاح "إذا كانت الأمم تعرف وتذكر بمبدعيها وكتابها وأدبائها وعلمائها وتأثيرهم على الحضارة الإنسانية فقد ساهمت الحضارة العربية والإسلامية قبل عدة قرون بالشيء الكثير وهنالك اعترافات مهمة ومتواصلة من دول العالم تسجل ذلك".

وأشارت باكير في كلمتها إلى أهمية المشاركة في المعارض الدولية وخاصة عندما تكون المشاركة كجسم عربي موحد حيث يعزز ذلك الزخم الكبير والتنوع والنوعية للكتاب، حيث أن تأثير المشاركة بمعرض فرانكفورت كان كبيرا ومهما تلا ذلك المشاركة في معرض لندن، مضيفة إلى أن الاستعدادات جارية للمشاركة في نيويورك مما يتطلب التخطيط الحصيف والتنظيم المتميز والمشاركة الخلاقة.

من جهته أشار الأمين العام للاتحاد العام الأدباء والكتاب العرب المصري محمد سلماوي إلى أن الأدباء والكتاب العرب، في كل مكان من الأرض العربية، بل وكل الأدباء والكتاب الشرفاء في كل أنحاء العالم" يدينون الممارسات الوحشية التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية ضد الشعب العربي الفلسطيني، من التضييق على رزقه وكبت حقه الأصيل في مقاومة الاحتلال، والبطش به باستخدام الآلة العسكرية الشيطانية وهو الأعزل".

وأضاف "أن رابطة الكتاب الأردنيين من خلال الثقة التي حازت عليها من جميع الأعضاء بلا استثناء لتتبوأ موقع النائب الأول، فقد رأت أن يصاحب مؤتمرنا الاستثنائي هذا ندوة فكرية على مدى ثلاثة أيام حول "النص المسرحي العربي- واقع وآفاق" يشارك فيها بدراسات ومداخلات نخبة من المتخصصين من كافة أرجاء الوطن العربي في فن المسرح".

وقال رئيس رابطة الكتاب سعود قبيلات "نلتقي اليوم لنفتح الباب أمام خطوة جديدة ومهمة في تطور وترسيخ عمل مؤسسة تعد من أقدم مؤسسات العمل العربي المشترك".

وأشار إلى أن مشروع المؤتمر الذي كان المكتب الدائم للاتحاد، كلف رابطة الكتاب الأردنيين بإعداده في اجتماعه الذي عقد في البحرين أوائل شهر كانون الأول (ديسمبر) العام الماضي، حيث يناقش المؤتمر موضوع تطوير عمل المكاتب الرئيسة للاتحاد، وفي الوقت نفسه تنعقد على هامش اجتماعات هذا المؤتمر جلسات ندوة ثقافية حول النص المسرحي العربي.

وتناول الشاعر د. المتوكل طه في كلمة الوفود، الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والصعاب التي يواجهها الفلسطينيون في أرضهم.

وأشار إلى أن "أي دعوة لزيارة فلسطين، بهدف مساندة أهلها أو المشاركة في احتفال أو فعالية، لا ينبغي أن تتم إلا عبر تصريح تجترحه المؤسسة الفلسطينية الرسمية، دون أن يمهر الاحتلال قاتل الأطفال جوازات السفر".

وعقد الأدباء والكتاب العرب بعد حفل الافتتاح جلسة نقاشية مغلقة، تم خلالها مناقشة نقطة واحدة تدور حول البند العاشر من النظام الداخلي للاتحاد والتي تتركز حول الأمين العام في حال شغور مكانه، بالوفاة أو بالاستقالة، أو لأي سبب آخر.

ويناقش المؤتمر على مدى أربعة أيام النظام الأساسي واللائحة الداخلية للاتحاد سعيا لإعادة النظر في موادهما لمواكبة التغيرات المتلاحقة في العالم العربي، حيث تركت آثارها على الحياة العامة في مختلف المجالات ومنها الحياة الثقافية، كما أنه ومنذ العام 1957 لم يتم تعديل النظام الأساسي للاتحاد.

وخلال الجلسة، كانت هناك آراء ووجهات نظر متباينة، الأمر الذي استدعى تشكيل لجنة صياغة خاصة للوصول إلى نتيجة حول ما تم الحوار حوله.

وكان الاتحاد قد عقد اجتماعين سابقين في تونس والقاهرة لإقرار النقاط التي تم تعديلها في النظام الداخلي له، حيث سيتم دراسة 11 نقطة أخرى في مؤتمر عمّان الاستثنائي للنظر في التعديلات وإقرارها بصيغة نهائية.

وعلى هامش المؤتمر، عقدت في الجامعة الأردنية مساء أمس، ندوة بعنوان "النص المسرحي..واقع وآفاق"، ترأس جلستها الأولى المخرج المسرحي الأردني غنام غنام.

وألقى عميد كلية الآداب في الجامعة الأردنية د. سلامة نعيمات كلمة أكد فيها أن المسرح هو أبو الفنون، من عباءته خرجت فنون أخرى، وأنه الفن الذي أحدث نقلة كبيرة في تاريخ البشرية منذ نشأته الأولى في اليونان وحتى هذا اليوم.

وقال نعيمات "لنا أن نشير إلى أن بدايات المسرح ربما كانت في سورية، إلا أن النهضة الحقيقية كانت في مصر حيث حققت نجاحات كبيرة على يد يعقوب صنوع وآخرين، وبعد ذلك انتشر المسرح في أقطار الوطن العربي كله، وساهم الأدباء والفنانون العرب في تطوره وازدهاره".

وانطلقت الجلسة الأولى من الندوة التي تمتد على مدار خمس جلسات، بورقة بحثية مقدمة من د. حديد الطيب السراج من السودان، تناول فيها مبادئ الكتابة المسرحية من الكتابة المقننة والحرة، ووظائف الحوار من المسرحة والاقتباس، مقدما نظرات في النص المسرحي العربي والسوداني، إضافة إلى تناول نبذات عن فرقة السودان للتمثيل والموسيقى، والمسرح القومي، المعهد العالي للموسيقى والمسرح ومسرح قصر الشباب والأطفال ومسرح الفنون الشعبية.

وأكد السراج "ورغم بعض الإشراقات هنا وهناك، إلا أن مسرحنا العربي، يحتاج في تقديري إلى وقفات جادة فاحصة تدرس واقعه نصاً وإخراجاً وأداء.. من نفر يهمه أن نسمو بنصنا المسرحي، خاصة في الحوار وكتابة السيناريو، واستنطاق الديكور، والإضاءة، والأزياء المضحكة التي يرتديها الممثلون في المسرحيات والتمثيليات التاريخية كما الأراجوزات".

وركز الكاتب المسرحي السوري أحمد إسماعيل في شهادته على تجربته الكتابية للمسرح التي لونها فقدان الأب وهو صغير، والفقر المدقع بلون الحزن الشديد القتامة الذي ألقى بضلاله على أجواء كل كتاباته المسرحية والقصصية.

وقال "لن أشير بأصابع الاتهام إلى شخص بعينه كان وراء اقتحامي عالم المسرح، المحتشد بالأشباح الجميلة، فلا شك أن كثرة متابعتي للعروض المسرحية في مدينتي النائية وأنا فتى في السادسة عشرة من عمري، أغراني بممارسة هواية التمثيل".

وقدم الكاتب المسرحي المصري د. رضا غالب في ورقته البحثية 4 نقاط عن الكتابة المسرحية تجلت بالتزاوج بين الصيغة المسرحية الأوروبية الوافدة وجماليات أشكال الفرحة الشعبية، والنقطة الثانية تناول فيها الاتجاهات ضد الواقعية في الكتابة المسرحية، وفي النقطتين الثالثة والرابعة تحدث فيهما عن الهوية العربية المسرحية وتعدد صور نصوص العرض المسرحية.

واختتم نائب عميد كلية الآداب في الجامعة الأردنية د. سمير قطامي الجلسة الأولى بتقديم بحث تناول فيه مسرحية "منمنات تاريخية" للكاتب سعدالله ونوس، والتي نشرت للمرة الأولى العام 1994، حيث أن المسرحية تعد من المرحلة الإشكالية التي بدأت بمسرحية الإغتصاب العام 1990 وهي المرحلة التي تتسم بغلبة الفكر على الحدث والمزج بين الروائي والمسرحي.

وأشار قطامي إلى أن المسرحية اختارت حادثة تاريخية بالغة الدلالة في تاريخ الامة، وهي غزو التتار لدمشق أيام الخليفة المتوكل على الله والسلطان فرج بن برقوق، حيث تناولت مجموعة من الشخصيات التاريخية والفنية، والمواقف المتباعدة والمتقاربة، لتتواجه بمجموعة من الأسئلة المهمة وتدفع المسرحي إلى الدخول في صراع مع نفسه.

وجزأ قطامي المسرحية إلى 3 منمنمات أو لوحات تتشكل من بنية مزدوجة تجمع بين نصوص تاريخية حقيقية، تبدأ وتتقاطع معها المسرحية طوال منمنماتها الثلاث.

وقال "إن علماء الأمة، كما رسمهم ونوس، يحاربون العقل والاجتهاد والتفكير المستنير حفاظا على مصالحهم، كما أنهم يقلبون الحقائق ويزينون الظلم، ويخونون الأمة".

 وتستكمل جلسات الندوة اليوم في تمام العاشرة والنصف صباحا بالجامعة الأردنية، حيث تقام 3 جلسات الأولى يرأس الأولى الناقد عواد علي من العراق، ويتحاور فيها كل من خليفة العريفي من البحرين، ود. عبد الكريم جواد من سلطنة عمان، وجروة علاوة من الجزائر وغنام غنام من الأردن.

وفي الجلسة الثانية التي يرأسها خليفة العريفي من البحرين، يتكلم كل من د. عبد المطلب جبر من اليمن، حياة الحويك عطية وجبريل الشيخ من الأردن إضافة إلى محمد عمر من فلسطين.

أما الجلسة الثالثة فيترأسها د. رضا غالب من مصر، ويلقي فيها عدد من الكتاب المسرحيين أوراق بحثية وهم باسمة يونس من الإمارات، رجب عثمان من سورية، د. امتنان الصمادي ومفلح العدوان من الأردن.

التعليق