عوامل معيشية ووراثية تزيد خطورة هشاشة العظام وتفاقم مضاعفاته

تم نشره في الثلاثاء 16 كانون الأول / ديسمبر 2008. 09:00 صباحاً
  • عوامل معيشية ووراثية تزيد خطورة هشاشة العظام وتفاقم مضاعفاته

عمان - الغد -العديد من العوامل تزيد من خطورة الإصابة بهشاشة العظام وما ينتج عنها من كسور. بعض هذه العوامل يمكن تغييره أما البعض الآخر فلا يمكن تغييره. إن التعرف على عوامل الخطورة الخاصة بك يعتبر مهما لتتمكن من أخذ الخطوات المناسبة لمنع هشاشة العظام أو لعلاجها قبل تطورها.

إن من أهم عوامل الخطورة:

• تقدم العمر: ابتداء من منتصف الثلاثينيات وتتسارع بعد سن الخمسين عاما.

• العرق الأبيض والآسيوي.

• البنية العظمية الصغيرة.

• التاريخ المرضي: إصابة أحد الوالدين، أو أحد الأشقاء بهشاشة العظام، أو كسور بسبب هشاشة العظام.

• كسر سابق سببه رضة بسيطة وخاصة بعد سن الخمسين.

• نقص الهرمونات الجنسية وخاصة نقص هرمون الأستروجين، عند النساء (سن اليأس) وعند الرجال.

• فقدان الشهية.

• التدخين.

• الإفراط في تناول الكحول.

• قلة تناول أو امتصاص الكالسيوم وفيتامين (د).

• نمط الحياة قليل أو خالي الحركة.

• بعض الأدوية: مثل الستيرويدات، الإفراط في تناول هرمون الغدة الدرقية التعويضي، ومميع الدم (الهيبارين) وبعض الأدوية المضادة للتشنجات.

• بعض الأمراض: قد تؤثر سلبيا على العظم مثل اضطرابات الغدد الصماء (مثل زيادة نشاط الغدة الدرقية)، وحالات التهابات المفاصل مثل الروماتيزم.

خطورة هشاشة العظام عند النساء

تحدث هشاشة العظام بشكل كبير عند النساء بعد سن اليأس، وذلك نتيجة فقدان سريع في العظم سببه نقص هرمون الاستروجين عند النساء خلال السنوات الثلاثة إلى الخمسة قبل انقطاع الطمث، أو عند حدوثه بعد ذلك.

إن التأثير الأوضح لهشاشة العظام يكون في العظم الاسفنجي، حيث إن كثافته أقل من كثافة العظم المضغوط.

العوامل التي تؤثر في إصابة النساء بهشاشة العظام هي:

1. العمر: إن الزمن وحده يزيد من خطورة الإصابة بهشاشة العظام. خلال سن اليأس وخلال السنوات الأولى التي تليه تفقد النساء الكتلة العظمية بسرعة أكبر من الرجال في نفس العمر. لكن من عمر

(65-70) سنة، يصبح معدل فقدان العظم عند النساء والرجال متساويا، كما تقل عند هؤلاء الرجال والنساء قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم بشكل كبير.

2. الجنس: تصاب النساء بشكل أكبر من الرجال بهشاشة العظام، وذلك لأن الهيكل العظمي عند النساء أصغر، كما أن فقدان العظم عندهن يبدأ في سن مبكرة أكثر من الرجال، إضافة على انقطاع الطمث عند النساء الذي يؤدي إلى سرعة خسارة العظم.

3. طبيعة الجسم: إن النساء النحيلات ذوات العظم الرقيق لديهن كثافة عظمية أقل.

4. التاريخ المرضي للشخص والعائلة: تحدد الجينات بشكل كبير قابلية الشخص للإصابة بهشاشة العظام. إن الأشخاص البالغين الذين حصل معهم أو مع اقاربهم من الدرجة الأولى كسر عظمي هم معرضون بشكل أكبر، كما أن النساء اللواتي تعرضت أمهاتهن لكسور بعد سن الخمسين يملكون كتلة عظمية ذات كثافة أقل من النساء اللواتي لم تتعرض أمهاتهن للكسور.

5. العرق: النساء القوقازيات والآسيويات معرضات أكثر من غيرهن لهشاشة العظام.

6. مستوى الاستروجين: إن الاستروجين يمنع هدم العظام، ولذلك فإن النساء بعد سن اليأس أو اللواتي أجرين جراحة إزالة المبايض هن أكثر عرضة للإصابة.

7. تدني مستوى الكالسيوم: إن نقص الكالسيوم في الطعام، إضافة للحالات المرضية التي تمنع امتصاص الكالسيوم من الأمعاء تؤدي إلى تدني مستوى الكالسيوم في الدم. يعوض الجسم هذا النقص بإطلاق الكالسيوم من العظام، مما يؤدي إلى ضعفها.

8. قلة النشاط: عندما تكون العظام في راحة، فإن البناء يتباطأ.

9. التدخين: يخسر المدخنون العظم بشكل أسرع من غير المدخنين، يقلل التدخين من امتصاص الكالسيوم كما يقلل من كمية الاستروجين التي يصنعها الجسم.

10. الإفراط في تناول الكحول: هذا يؤدي إلى نقصان الكتلة العظمية. يعتقد الخبراء أن الكحول يمنع الجسم من تحويل فيتامين (د) غير الفعال على فعال، كما أنه يقلل من تكوين العظام ويزيد من خسارة الكالسيوم والمغنيسيوم من الجسم.

11. الأدوية: إن الأشخاص الذين يتناولون بعض الأدوية مثل الستيرويدات معرضون بشكل أكبر للإصابة لأن هذه الأدوية تساعد على فقدان العظم.

12. حالات مرضية: بعض الحالات المزمنة مثل فقدان الشهية وبعض أنواع السرطانات وأمراض الكبد، إضافة للحالات التي تؤثر على امتصاص المعادن، كلها تزيد من خطورة الإصابة بهشاشة العظام.

خطورة هشاشة العظام عند الرجال:

هنالك عاملان يجعلان الرجال أقل عرضة من النساء لفقدان العظم:

1. أن يكون لديهم كثافة عظمية أكبر من النساء عند سن البلوغ.

2. وأن يكون انخفاض مستوى الهرمونات بشكل تدريجي.

إلا أن الرجال غير محصنين ضد هذا المرض، حيث هنالك فرصة (13%) لحدوث كسر في الحوض أو العمود الفقري أو الرسغ عند الرجال بعد سن الخمسين.

قد يصاب الرجال تحت سن (75) عاما بهشاشة العظام وتكون عادة ثانوية أي أنها تحدث لسبب معين، وفي هذه الحالات يهدف العلاج لمعالجة السبب المسؤول عن حدوث الهشاشة.

عوامل الخطورة عند الرجال هي:

1. الأدوية: مثل السيترويدات.

2. انخفاض مستوى الهرمونات الجنسية: حيث ينخفض مستوى هرمون التيستوستيرون عند الرجال مع العمر.

3. الإفراط في تناول الكحول: حيث تؤدي الكحول إلى نقصان الكتلة العظمية، إضافة إلى اختلال التوازن والذي يزيد من احتمالية السقوط.

4. استئصال جزء من المعدة: لأنه يقلل من نسبة امتصاص الكالسيوم.

5. حالات مرضية.

6. عوامل أخرى: كما هو الحال مع النساء، فإن بعض العوامل تزيد من خطورة حدوث هشاشة العظام عند الرجال مثل العوامل الوراثية، تقدم العمر، قلة النشاطات، التدخين، انخفاض مستوى الكالسيوم والعرق (حيث يعتبر الرجال القوقازيون أكثر عرضة للإصابة).

مضاعفات هشاشة العظام:

يعرف مرض هشاشة العظام بالمرض الصامت لعدم وجود أعراض تحذيرية له، إلا أنه في نهاية الأمر يعلن عن وجوده عند حدوث كسر بغير سبب، حيث قد يؤدي حدث بسيط كالعطاس إلى الكسر.

رغم أن أي عظمة قد تتأثر، إلا أن معظم الكسور المرتبطة بهشاشة العظام تحدث في واحدة من ثلاثة أماكن: الحوض، العمود الفقري والرسغ. إن الكسور في هذه الأماكن خاصة عند النساء بعد سن اليأس يعلن عن مرض هشاشة العظام.

لهذه الكسور تأثيرات بعيدة حيث يعاني البعض من الألم بينما يحرم البعض الآخر من ممارسة النشاطات اليومية العادية، وقد يحرمون من التحرك باستقلالية.

إن ثلثي الأشخاص الذين يصابون بكسور بسبب هشاشة العظام لن يستعيدوا وظيفة العضو السابقة بشكل كامل. كما قد يصاب بعض الأشخاص بالخوف من كسر عظام أخرى فيحدون من نشاطاتهم وذلك يؤدي بهم إلى الشعور بعدم الأهمية والانعزال والإحباط.

كسور الحوض:

إن حوالي خمس الكسور التي تحدث نتيجة هشاشة العظام تحدث في الحوض. وهي أكثر الكسور الناتجة عن هشاشة العظام خطورة. وتؤدي هذه الإصابة إلى نتائج مدمرة حيث تسلب الشخص حركته واستقلاليته. إن حوالي ثلثي الأشخاص الذين يتعرضون للكسر في الحوض يفقدون قدرتهم تماما على أداء النشاطات اليومية الروتينية مثل ارتداء ملابسهم أو القيام عن الكرسي. حتى أن المشي عبر الغرفة قد يصبح مستحيلا. وبعد سنة من الإصابة، يصبح (40%) من المصابين بكسر الحوض غير قادرين على المشي من دون مساعدة.

ونادرا ما يؤدي كسر الحوض بشكل مباشر إلى الوفاة، إلا أن هذه الكسور تؤدي بشكل غير مباشر إلى الوفاة لأنها تؤدي الى تدهور مستمر في الصحة. إن حوالي (24%) من الأشخاص من عمر الخمسين فأكثر يموتون خلال عام من كسر الحوض وغالبا بسبب مضاعفات الكسر مثل التهاب الرئة أو تخثر الدم اللذين ينتجان عن الكسر نفسه أو عن الجراحة.

وفي أحسن الأحوال فإن كسور الحوض تؤدي إلى عدم القدرة على الحركة لفترة مؤقتة مما يستدعي البقاء في السرير أو استخدام الكرسي المتحرك، وعادة ما تكون الجراحة ضرورية، ولكن قد لا تكون ممكنة بسبب الإصابة بأمراض أخرى مثل أمراض القلب والرئتين حيث تزيد هذه الأمراض من خطورة المضاعفات بعد العملية الجراحية. ولذلك قد يشفى كسر العظم بطريقة سيئة تؤدي إلى إعاقة دائمة.

كسور العمود الفقري:

إن نسبة حدوث هذه الكسور هي أكثر من ضعفي نسبة حدوث كسور الحوض. كما أن الحدث الذي يؤدي إلى هذه الكسور يكون عادة أبسط من حالات السقوط التي تؤدي إلى كسور في الحوض، إلا أن هذه الكسور تؤدي إلى إعاقات.

تحدث كسور العمود الفقري عادة نتيجة إصابة طفيفة. مثل النشاطات اليومية البسيطة كالانحناء، السعال أو حمل شيء، حيث تكون كافية لكسر فقرة من العمود الفقري.

تتأثر الحركة سلبا بنفس الدرجة كما قد يحصل في حالات كسر الحوض، وحيث يصعب المشي بشكل منتصب، يصبح من الضروري الاستعانة بعكاز، كما قد يصبح الركوب في السيارة لأكثر من عدة دقائق أمرا غير مريح.

كسور الرسغ:

إن هذه الكسور أشبه بتلك التي تحدث عند الأشخاص الذين لديهم كثافة عظمية طبيعية وتنتج عادة عن محاولة منع السقوط. إن قوة الصدمة عادة ما تؤدي إلى كسر عظم الساعد.

بعد حدوث كسر الرسغ، عادة ما تثبت الذراع بواسطة مشد خاص لتسمح بالشفاء، وقد تكون الجراحة أحيانا ضرورية. عادة يكون شفاء كسر الرسغ كاملا، لكنه أحيانا يؤدي إلى تشوهات وفقد بعض الوظائف.

التعايش مع الكسور:

كسر العظم عادة ما يكون مؤلما ومخيفا، وقد يحتاج الشفاء إلى أشهر. وقد يهدد الكسر قدرة الشخص على أداء الوظائف اليومية البسيطة مثل حمل المشتريات، تحضير الوجبات أو التنظيف. إلا أن هناك الكثير الذي تستطيع عمله لتشفى من الكسر وتمنع حدوث كسور أخرى في المستقبل مثل العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي.

إن الحصول على كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين (د)، إضافة على أداء التمارين الرياضية بانتظام واتباع الخطوات التي تمنع السقوط إضافة إلى تناول العلاج كلها تساعد في حماية العظم.

العيش مع كسور العمود الفقري:

يجب أن تنتظم في ممارسة التمارين الرياضية. ويجب أن يحتوي التمرين على رفع أثقال لأنها تبني العظام إضافة إلى تمارين التوازن والمرونة التي تجعل احتمالية السقوط في المستقبل أقل.

وقد تكون بحاجة لعمل بعض التغييرات في المنزل، فمثلا إذا لم تكن قادرا على الوصول إلى الرف العلوي من خزانة المطبخ، يمكن استخدام أدوات خاصة للوصول إلى الرف العلوي أو يمكنك تغيير ترتيب المطبخ. كما يفضل لبس الأحذية المريحة ذوات الكعب المنخفض.

العيش مع كسور الحوض:

بعد كسر الحوض، يلعب علاج إعادة التأهيل دورا كبيرا في عودة الشخص لممارسة نشاطات حياته الطبيعية أو احتياجه للرعاية لفترة طويلة. ويساعد في حالات كسور الحوض العلاج الطبيعي والوظيفي بشكل كبير.

سوف يعلمك المعالج الفيزيائي تمارين خاصة لتقوية الحوض وتحسين التوازن وزيادة المرونة. إن التمارين الرياضية الروتينية ستساعدك على الحركة ثانية وستساعدك على تجنب السقوط ثانية.

كما يمكن إزالة بعض المخاطر من المنزل مثل أسلاك الكهرباء، والسجادات في الممرات أو الإضاءة الضعيفة.

التعليق