مهرجان دبي السينمائي يرنو إلى إقامة جسر تواصل بين الشرق والغرب

تم نشره في الاثنين 8 كانون الأول / ديسمبر 2008. 09:00 صباحاً
  • مهرجان دبي السينمائي يرنو إلى إقامة جسر تواصل بين الشرق والغرب

 

فريهان الحسن

عمان- يرنو مهرجان دبي السينمائي الدولي من خلال مواصلة تبنيه شعار "ملتقى الثقافات والإبداعات" إلى إقامة جسر يجمع ضفتي الشرق والغرب من خلال بوتقة جمالية تتجلى في دورته الخامسة، التي تنطلق فعالياتها في الحادي عشر من كانون الأول (ديسمبر) الحالي ويستمر حتى الثامن عشر منه.

ويأمل المهرجان، الذي يستضيف نجوماً عرباً وعالميين، أن يحقق هدفاً نبيلاً يتمثل في تفعيل الحوار بين الحضارات عبر شاشة الفن السابع.

ويعد مهرجان دبي السينمائي الدولي الخامس حدثاً ثقافياً لا يستهدف الربح، ويُقام هذا المهرجان بصفة سنوية في إمارة دبي.

وكان قد شهد المهرجان في العام 2007 أنجح دوراته على الإطلاق، حيث تم تحطيم مختلف الأرقام القياسية المتعلقة بأعداد المشاركين ومبيعات شباك التذاكر والأفلام المعروضة من جميع أنحاء العالم.

ويسعى المهرجان هذا العام إلى تحقيق هدفين؛ الأول الاحتفال والاحتفاء بالأعمال الإبداعية المتميزة على مستوى السينما العربية، والآسيوية، والأفريقية لتصبح محطّة يتجه إليها مجتمع السينما العالمي للاشتراك بفعالياته، والاحتكاك، ولاكتشاف سينما المنطقة.

ويتلخص الهدف الثاني في محاولة نشر التواصل الثقافي والحضاري، ومد جسور ثقافية دولية بين العرب وغير العرب، وبين العالم الإسلامي وغير الإسلامي.

البرامج الخاصة بالمهرجان تعكس الصورة الحضارية للجاليات المختلفة متعدّدة الثقافات والمقيمة في إمارة دبي، لهذا تحتفل دورة المهرجان من خلال برنامج متكامل يبرز دور السينما العالمية بمختلف أنواعها.

وسيتم اختيار الأفلام المشاركة وتوزيعها على برامج المهرجان بعناية من قبل الادارة، وبالتشاور مع صانعي الأفلام، في الوقت الذي يرحب المهرجان فيه بالمشاركات العالمية.

ويعد برنامج "الجسر الثقافي" أحد أهم البرامج في مهرجان دبي، وذلك نظراً لما تشهده الألفية الجديدة من زيادة مضطردة في الصراعات، والنزاعات، وسوء التفاهم بين الدول الإسلامية، والعالم الغربي.

ويضم برنامج "الجسر الثقافي" نخبة من الأفلام الروائية الطويلة، والأفلام الوثائقية من كل أنحاء العالم، والتي تروي قصصاً أو تصف أحداثاً تساعد على إذابة الحواجز بين الثقافات المختلفة، وتقاوم التحيز العنصري والتعصّب، ما يساعد على تشجيع الحوار، والتقارب، وبناء الجسور بين الثقافات.

ولتحقيق هذه الغاية، سوف يختتم البرنامج بعقد جلسة حوار مهمة تعمل على استكشاف دور السينما في بناء هذه الجسور، وتعزيز شعار المهرجان "ملتقى الثقافات والإبداعات".

ويشتمل برنامج ليالٍ عربية على مجموعة مختارة من الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة والوثائقية، خارج المسابقة الرسمية.

ويشمل البرنامج مجموعة من الأفلام لمخرجين عرب وغير عرب، لتعكس صورة السينما العربية المعاصرة.

"احتفال السينما الهندية" محور جديد ضمن البرنامج الدولي، صُمّم ليعكس الروابط والعلاقات المتينة بين دبي والهند، هذه الدولة ذات التقاليد العريقة، وصاحبة التاريخ السينمائي الذي يحظى بشعبية كبيرة، ويضم الاحتفال مجموعة واسعة من أفضل الأفلام المستقلة في الهند.

ويأتي برنامج "سينما العالم" ليعرض نخبة من أهم الأفلام الجديدة والأصيلة من أميركا الشمالية والجنوبية، أستراليا وأوروبا.

أما برنامج "السينما الآسيوية- الأفريقية" فيضم تشكيلة واسعة من الأفلام المهمة والحديثة، الآتية من دول جنوب آسيا.

ويأتي برنامج "أصوات خليجية" امتداداً لبرنامج "أصوات إماراتية"، ويشكّل جزءاً مهماً من برامج مهرجان دبي السينمائي الدولي، حيث يعرض أفلاماً عربية خارج المسابقة لسينمائيين خليجيين، ويوفّر فرصة الاطلاع على ما تقدمه منطقة الخليج من تنوع سينمائي، ويفتح الباب أمام المواهب السينمائية الخليجية لتقديم إبداعاتها أمام الجماهير العالمية.

وتضم هذه الأعمال أفلاماً وثائقية وقصيرة لمواهب سينمائية من الإمارات والعراق وقطر والكويت وسلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية.

ويكرم المهرجان ثلاث مواهب إماراتية سينمائية تقديراً لما تقدّمه من إسهامات في السينما الإماراتية. وتمنح هذه الجوائز خلال حفل توزيع جوائز المهر للإبداع السينمائي، وتشتمل على جائزة أفضل موهبة إماراتية، جائزة أفضل مخرج إماراتي وجائزة أفضل مخرجة إماراتية. علماً أن هذه الجوائز هي لتكريم ثلاثة مبدعين تميزوا خلال السنة الماضية بغض النظر إن عرضت أفلامهم في المهرجان أم لم تعرض.

وتعرض في برنامج "سينما الأطفال" نخبة من الأفلام التي تخاطب الطفل من جميع الجنسيات، وهي أعمال منتقاة من مختلف أنحاء العالم، وتمثل مختلف الخلفيات الثقافية، ويجمعهم عامل مشترك، وهو الحرص العالمي على تقديم التسلية للأطفال.

وللأطفال جزء مهم من المهرجان، إذ يعرض برنامج الرسوم المتحركة أفلاما طويلة من جميع أنحاء العالم، ويعكس مختلف فنون التحريك السينمائي.

وفي برنامج "إيطاليا في دائرة الضوء"، تقدم باقة من الأفلام تسلط الضوء على السينما العالمية، فضلا عن برنامج "إيقاع وأفلام"، الذي يقدم أفلاماً استعراضية وحفلات غنائية مباشرة، وسينما الهواء الطلق الذي يختار باقة من الأفلام المشاركة في برنامج خارج المسابقة وعرضها في سينما الهواء الطلق تحت أضواء النجوم.

المهرجان سيقوم بتكريم ثلاث شخصيات سينمائية مرموقة من بين صانعي الأفلام في العالم العربي، آسيا وإفريقيا والغرب.

وقام المهرجان بتقديم مسابقة المُهر للإبداع السينمائي لأول مرة في 2006 بهدف تكريم صانعي الأفلام العرب من داخل وخارج العالم العربي.

وفي العام 2008، توسعت الجائزة لتشمل آسيا وإفريقيا، تكريماً للسينمائيين من خارج العالم العربي، حيث تهدف إلى تكريم صانعي الأفلام العرب، إضافة إلى المواهب السينمائية الآسيوية والإفريقية.

وتمنح مسابقة المُهر للفائزين جوائز نقدية تزيد على 500 ألف دولار أميركي، حيث يتم اختيارهم من قبل لجنة تحكيم تضم نخبة من الخبرات السينمائية المرموقة، من كافة أنحاء العالم.

وكانت إدارة المهرجان قد استقبلت نحو 1800 مشاركة، تأهلت منها 400 مشاركة في مسابقة المهر للإبداع السينمائي العربي، بزيادة على العام الماضي بلغت 33%.

أما مسابقة المهر للإبداع السينمائي الآسيوي- الإفريقي، التي تنضم لأول مرة إلى برامج المهرجان بهدف دعم السينمائيين في الأسواق الصاعدة، فقد شهدت هي الأخرى إقبالاً كبيراً بلغ 450 فيلماً، مما يؤكد أهمية تخصيص برنامج لهذه الفئة من الأفلام.

ويقيم المهرجان برنامجاً تدريبياً متطوراً مخصصاً لمنتجي الأفلام في الدول العربية خلال شهر كانون الأول (ديسمبر) 2008. ويشكّل البرنامج مشروعاً مشتركاً بين مكتب السينمائيين التابع لمهرجان دبي السينمائي الدولي ومؤسسة التدريب الأوروبية للمشاريع السمعية البصرية (EAVE)، إحدى أبرز المؤسسات الأوروبية الرائدة في مجالات التدريب والتطوير. ويأتي هذا البرنامج بعد النجاح الكبير الذي حققه في دورته الأولى عام 2007.

التعليق