مطعم هاشم: أجواء عريقة لم تبدلها 57 عاما

تم نشره في الجمعة 5 كانون الأول / ديسمبر 2008. 10:00 صباحاً
  • مطعم هاشم: أجواء عريقة لم تبدلها 57 عاما

 

مجد جابر

عمان - داخل زقاق مكتظ بالزبائن من الجنسيات والطبقات كافة، يقع مطعم "هاشم" الشهير والصغير في وسط البلد، مشكلا ذاكرة شعبية لدى معظم الأردنيين، وزوار العاصمة.

يتفرد "هاشم" بخصوصيته التي جعلت منه أحد أبرز معالم "البلد القديمة"، مراكما عراقته وأصالته في تقديم أكل شعبي قوامه الفلافل، والحمص والفول، وهما أكلتان تقليديتان لدى المشرق العربي عموما، وتحويان العديد من الفوائد والقيم الغذائية الغنية والمهمة.

في كل خطوة يكتشف الذاهب إلى ذلك المكان تفاصيله، فيظهر الزقاق مقسما الى أكشاك صغيرة متساوية في الحجم أحدها يقلي الفلافل، فيما الآخر يقلي أصابع البطاطا الذهبية.

ابتسامة الفرح والرضا لا تغيب عن شفاه العاملين في هذا المطعم، ليهرعوا مهللين ومرحبين بالزائر، يسألونه عن المكان الذي يفضل الجلوس فيه.

عثمان، أحد العاملين في المطعم، يبادر الزبون مشيرا إلى طاولة تقع في ممر طويل على شرفة المطعم يطلق عليها اسم" القلعة"، مشجعا الزبائن على الجلوس هناك نظراً لموقعها الذي يصفه بـ "المميز"، واطلالتها الجميلة المشرفة على باقي الطاولات.

وما هي إلا لحظات حتى يكتمل المشهد بزبائن متتابعين، وطاولات مليئة بأكواب الشاي "الدبل" المزبنة بالنعناع، وصحون الحمص والفول والفلافل وصحن السرفيس الذي لا تخلو أي طاولة من طاولات المحل من وجوده نظراً لأهميته وكونه واحداً من أبرز مفردات مائدة "هاشم".

يأتي صاحب المطعم زياد الترك الذي يسرد قليلاً عن تاريخ المطعم الذي تم افتتاحه في سنة 1952، مبينا أن الطعم حافظ على "طرازه الأول" منذ افتتاح المطعم حتى الآن لم يتغير عليه شيء، ليحتفظ بأصالته وجودته وموقعه المميز جداً، وهذا أكثر ما يميز المطعم، وفق الترك.

المستوى المتباين للزبائن، من أهم الملاحظات التي أشار إليها الترك، موضحا أنه "ثمة طفل يأتي لهاشم وفي حوزته عشرة قروش، فيما زبائن آخرون لا يتوانون عن دفع مئات الدولارات ثمنا لوجبتهم.

ويبدي إعجابه بالمكانة التي ينالها المطعم لدى الأردنيين، مشيرا في المقام إلى تشريف جلالة الملك عبدالله الثاني للمطعم العام الفائت.

عبير العفيفي، القادمة من الإمارات في زيارة إلى الاردن، سمعت كثيرا عن مطعم هاشم، ما جعل فضولها كبيرا لزيارة المكان وتناول وجبة فيه.

وعند زيارته له وجدت أنه يملك سحرا خاصا، ذكّرها بأجواء المسلسلات التي تستحضر البيئات القديمة.

العفيفي تؤكد أن الاسعار مناسبة جداً، مشيرة إلى أنها لم تشعر أن أحدا يحاول استغلالها كونها مغتربة، مشددة أنها ستقوم بزيارته مرة أخرى.

الترك يشدد على أن الارتفاع الذي طرأ مؤخرا على الأسعار في المملكة لم يؤثر على أسعارهم المتعارف عليها، مشيرا إلى أن الزيادة كانت بـ "فارق لا يذكر".

ويقوم المطعم، وفق الترك، بإفراغ المستودع القديم وتجهيزه لتوسعة المكان وتوفير صالة للعائلات، حتى يتسنى للزبائن من العائلات زيارة المكان بأريحية والاستمتاع أثناء تناول وجبتهم.

ولا يقتصر زبائن "هاشم" على الأردنيين أو العرب وحدهم، فقدمه وأصالته يجذبان السياح الأجانب، ويدفعهم الفضول لتناول أكله الشرقي.

ماثيو وجويل القادمان من نيوزلندا، استوقفهما المطعم بأجوائه اللافتة، ليجدا أنفسهما يدخلان المحل ويستغرقان في تناول في أطباق الحمص والفول والفلافل المحشية.

المذاق الأول جعلهما يكرران الزيارة خمس مرات، مؤكدين أنهما سيقومان بزيارته في مرات لاحقة كلما تسنت لهما زيارة الأردن.

تعدد المطاعم التي تقدم الحمص والفول وانتشارها بشكل واسع في المناطق كافة، لم يقلل، برأي الترك، من شعبية المطعم، معتبرا أن ذلك بشهادة زبائنه.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »دير اغبار (عادل زياد الترك)

    السبت 6 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    tnx mohamad jaber 3la kol she
    o ant2 btshrfna bay wat bt7bo
  • »دير اغبار (عادل زياد الترك)

    الجمعة 5 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    tnx mohamad jaber 3la kol she
    o ant2 btshrfna bay wat bt7bo