الجهود الجماعية التتابعية تؤكد أهمية عمليات إنقاذ الحيتان

تم نشره في الثلاثاء 2 كانون الأول / ديسمبر 2008. 09:00 صباحاً
  • الجهود الجماعية التتابعية تؤكد أهمية عمليات إنقاذ الحيتان

سيدني - حينما تجنح الحيتان إلى الشواطئ في أستراليا، تظهر في العالم كله لقطات تلفزيونية لمتطوعين يستخدمون الفوط والدلاء لإبقاء هذه المخلوقات تعيسة الحظ رطبة، في إطار جهود لإقناعها بالعودة إلى البحر.

وأحيانا وحتى قبل أن تجف دموع الفرح، تعاود الحيتان التي تم إنقاذها الجنوح إلى الشاطئ ويتجدد المشهد الذي تنفطر له القلوب.

في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، جنح 65 حوتا من نوع القائد قصيرة الزعنفة، إلى شاطئ ستانلي في تسمانيا. وتمكن المتطوعون من إنقاذ 11 حوتا منها وإبقائها على قيد الحياة، حيث تم نقلها على ناقلات لمسافة 17 كيلومترا، وإطلاقها في مياه خليج أكثر عمقا.

ويصل طول الحوت من هذا النوع إلى سبعة أمتار، ويصل وزنه إلى

 8ر1 طن، ويمكنه أن يغوص لعمق ألف متر، كما أنه سباح سريع للغاية.

وفي سابقة هي الأولى في أستراليا وضعت بطاقات إليكترونية على خمس من الحيتان الأحد عشر التي تم إنقاذها حتى يمكن تعقب مسار عودتها إلى عرض البحر من خلال القمر الصناعي.

وبعد يوم من إطلاقها، تجمعت هذه الحيتان، وكانت تسبح بقوة على بعد 40 كيلومترا من الشاطئ.

يقول ديفيد بيمبرتون مسؤول الحياة البرية "لقد كتبت لها الحياة بعودتها إلى المياه بعد محنتها المأساوية بل إنها تقابلت وتعارفت ومضت تتحرك معا".

"لقد أصبحنا لأول مرة في أستراليا نملك معلومات تطمئننا إلى أنها بحالة جيدة. شيء رائع ولا يصدق".

وحالات الجنوح في تسمانيا تزيد عن حالات الجنوح في أي مكان آخر في أستراليا بسبب كثرة خلجان المياه الضحلة بها.

وتختلف الآراء حول أسباب جنوح الحيتان إلى الشواطئ. ولا توجد شواهد حتى الآن على عدم جدوى ما يبذله محبو الطبيعة من جهود تستغرق آلاف الساعات لإنقاذها.

يقول ديفيد بيمبرتون الباحث في علوم الحيوان في متحف تسمانيا في هوبارت إن الجنوح قد يحدث وهذه الثدييات تتغذى معا أو حينما تتعرض لهجوم يضطرها إلى الفرار إلى الشاطئ.

التعليق