النائب العسكري العام يردا على هآرتس: الاعتقالات وفقا لتعليمات محكمة العدل العليا

تم نشره في الجمعة 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 09:00 صباحاً

 هآرتس –اوري بلاو:

اصداء واسعة لما نشر في "هآرتس" أمس ويفيد بان الجيش الاسرائيلي لا يعمل وفقا لقرار محكمة العدل العليا في موضوع الاحباطات المركزة. يوآف ليف، الناطق بلسان اللجنة الجماهيرية ضد التعليم، والذي رفع الالتماس ضد التصفيات، افاد بانه "في اعقاب النشر ستتوجه اللجنة الى المستشار القانوني للحكومة (إذ أن الجهاز القضائي العسكري مصاب كله بوباء التصفيات)، بطلب الشروحات. وستفكر اللجنة بطلب أمر تحقير للمحكمة ضد المسؤولين عن خروقات قراراتها".

وفي رد النائب العسكري العام الرئيس، العميد آفيحاي مندلبليت على ما نشر جاء أن التقرير "مثير للحفيظة ومضلل"، وان "عموم نشاطات الجيش الاسرائيلي، بما في ذلك عمليات "الاحباط المركز" تجري وفقا لتعليمات القانون بشكل عام ووفقا لتوجيهات محكمة العدل العليا بشكل خاص".

"دعني من تعليمات محكمة العدل العليا، أنا لا ادري متى صدرت تعليمات محكمة العدل العليا ومتى لا"، يقول اللواء احتياط يئير نافي الذي شغل منصب قائد المنطقة الوسطى في سنوات 2005 – 2007، في حديث معه ينشر في التقرير الكامل في "ملحق هآرتس" القادم. نافيه، الذي قال ذلك حين سئل لماذا في الاماكن التي يمكن فيها تنفيذ اعتقالات صودق على احباطات مركزة، اوضح بان "ما كان عندي (في القيادة، أ. ب) هو انه كانت هناك قدرة للوصول الى الجميع، وعليه فكمفهوم كنت ضد الاحباط المركز. الاحباط المركز ذو صلة عندما لا يكون بوسعك أن تصل الى أحد ما".

التقرير الصحافي يكشف عن وثائق وصلت الى "هآرتس" تبين المصادقة على الخطط للمس بمطلوب الجهاد الاسلامي زياد ملايشة، الذي قتل في 20 حزيران من العام الماضي في عملية لقوة برية. الخطط، من اذار ونيسان من العام الماضي، مرت بمصادقة رئيس دائرة العمليات في هيئة الاركان العميد سامي ترجمان؛ رئيس شعبة العمليات اللواء تل روسو؛ قائد المنطقة الوسطى يئير نافيه ورئيس الاركان غابي اشكنازي.

28 اذار 2007، بحث رقم 1. حسب المواد التي بحوزة "هآرتس" ففي المصادقة على الخطط لدى قائد المنطقة نافيه في 28/3 لم يذكر على الاطلاق قرار محكمة العدل العليا القاضي بان تصفية مطلوب هو الخيار الاخير ويجب استنفاد خيار الاعتقال بقدر ما هو ممكن. وفي الخلاصة قيل: (1) المهمة هي الاعتقال. (2) اذا ما شخّص احد كبار الجهاد الاسلامي: زياد ملايشة، ادهم يونس، يوجد إذن للقوة لتنفيذ باسقاط، وذلك حسب تقدير الوضع في اثناء تنفيذ المهمة. كما جاء ايضا انه "اذا ما كان هناك نساء واطفال في السيارة، فان الطريقة هي الاعتقال" بمعنى، ليس "الاسقاط". أي أنه رغم طرح خيار ايقاف السيارة في ظروف معينة (اذا كانت توجد امرأة واطفال أو مسافرين غير مشخصين)، اعطي للقوات إذن لتصفية المطلوبين اذا ما شخصوا، دون محاولة اعتقالهم".

12 نيسان بحث رقم 2. بعد اسبوعين من ذلك، بعد أن تغيرت الخطة للمس بملايشة، عقد قائد المنطقة الوسطى نافيه بحثا اضافيا. وعندها أيضا لم يذكر قرار محكمة العدل العليا. تعليمات فتح النار التي اقرها اللواء قائد المنطقة: "اذا ما كان هناك في السيارة امرأة او طفل فلا إذن للتنفيذ. يوجد إذن للتنفيذ على الهدف واثنين آخرين على الاكثر". ولم يشر نافيه الى من هم "الاثنان الاخران"، هل هما مدنيان أم مسلحان؟.

12 نيسان بحث رقم 3. في رد النائب العسكري العام على ما نشر في "هآرتس" جاء انه "في البحث لدى رئيس شعبة العمليات (البحث اجري في مكتب اللواء تل روسو، في اليوم الذي اجري فيه البحث الثاني لدى اللواء نافيه، أ. ب) بمشاركة مندوب دائرة القانون الدولي في النيابة العامة العسكرية، شدد رئيس شعبة العمليات بصراحة على وجوب العمل "في ضوء قرار محكمة العدل العليا في الموضوع وقضائها بانه توجد اولوية لتنفيذ اعتقال". من رد فعل النائب العسكري العام يمكن أن يفهم انه في البحث طرح بشكل عام خيار عملياتي لاعتقال المطلوب، بينما البحث والخطة للعملية عنيتا فقط بالتصفية من الجو، وصودق ايضا على المس بشخص غير مشخص واحد، على الا يكون امرأة او طفلا.

من الوثائق التي بحوزة "هآرتس" يتبين أن اقتباس اقوال رئيس شعبة العمليات من قبل النائب العسكري العام في رده – جزئي. فتحت عنوان "بدائل عمل"، جاء في البحث ان "رئيس شعبة العمليات شدد في ضوء قرار محكمة العدل العليا في الموضوع وقضائها بوجوب تفضيل تنفيذ اعتقال (حسب محكمة العدل العليا، أ. ب) من المهم ان يعرض (امام مستويات قيادية اعلى، أ. ب) بديل الاعتقال ايضا". كما جاء بان "رئيس شعبة العمليات أكد الحاجة الى توثيق مرتب في ضوء تعليمات محكمة العدل العليا في موضوع لجنة فحص وبالاساس في ضوء ان هذا هو الاحباط الاول منذ وقف النار وقرار محكمة العدل العليا في الموضوع".

ومثلما أكد مندلبليت ايضا، ففي البحث صدر إذن للمس بشخص غير مشخص واحد في العملية. وفي الغداة جرى بحث للمصادقة على الخطة برئاسة رئيس الاركان. مندلبليت يكتب: "رئيس الاركان كان واعيا لتعليمات محكمة العدل العليا وعليه فقد صادق على العملية حسب المسار الذي عرضه عليه رئيس شعبة العمليات، بما في ذلك المس بمطلوبين في حالة ان يكون اعتقالهم غير قابل للتحقيق". غير انه في خلاصة البحث لدى رئيس الاركان، لا يوجد أي ذكر لـ "خيار الاعتقال" وبالنسبة لمحكمة العدل العليا لا يذكر سوى أنه "بسبب تعليمات محكمة العدل العليا حول تشكيل لجنة مهنية في موضوع الاحباط المركز يجب اجمال تشكيلة اللجنة مع المخابرات في اقرب وقت ممكن". وفي نهاية الامر صفي المطلوب في عملية برية.

البروفيسور في القانون الدولي دافيد كارتشمر وصف الامور بانها "خطيرة جدا". وقال انه "خلافا لقرار محكمة العدل العليا، توجد حالات فيها تعليمات لتصفية شخص عندما يكون اعتقاله ممكنا. المصادقة مسبقا على القتل لمواطنين غير مشاركين في عمليات معادية ايضا يضيف خطيئة على الجريمة".

وافاد الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي ضمن امور اخرى بان ""الاحباط المركز" لا يتم الا وفقا للاحتياجات الامنية وتوجيه حكومة اسرائيل فقط بعد ان تمت الدراسة وتوفرت كل المصادقات اللازمة في جهاز الامن وفي القيادة السياسية. وخلافا لما جاء في التقرير الصحافي، فان المصادقات للعمليات صدرت وفقا للقواعد القانونية ولقرار محكمة العدل العليا في الموضوع. وعليه، فان محاولة عرض قادة الجيش الاسرائيلي كمن يعملون خلافا لتعليمات القانون وتوجيهات محكمة العدل العليا عديم أي اساس.

التعليق