عازفون عرب يطلقون اسطوانة لموسيقى الحجرة في جولة تبدأ من عمّان

تم نشره في السبت 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 09:00 صباحاً

 

دمشق - في جولة تبدأ مساء اليوم من عمان، تطلق "مجموعة مرجان دمشق لموسيقى الحجرة" أول اسطوانة مدمجة تضم أربع قطع موسيقى كلاسيكية معاصرة كتبها اربعة مؤلفين موسيقيين سوريين معاصرين، وسيعزفها خمسة عازفين عرب من لبنان ومصر وتونس وسورية.

تبدأ الجولة الفنية للمجموعة بحفل تقيمه مساء اليوم في عمّان، يليه حفل في بيروت على مسرح مونو الاحد 23 الحالي. ثم تنتقل المجموعة لتقدم حفلين في سورية. الأول في قلعة حلب يوم الاثنين 24 الحالي والثاني في دار الأوبرا السورية.

وتضم "مجموعة مهرجان دمشق لموسيقى الحجرة" التي تم اطلاقها في آذار (مارس) الماضي، خمسة عازفين عرب. من لبنان عازف البيانو رامي خليفة، ومن تونس عازف الفيولا وسام بن عمار، عازف التشيللو المصري حسن معتز، والسوريان مياس اليماني (كمان) وكنان العظمة (كلارينيت) وهو ايضا المدير الفني للمجموعة.

ويقدم العازفون في جولتهم المقطوعات الاربعة التي كتبها لهم مجموعة مؤلفين سوريين مغتربين هم ضياء السكري (1938) المقيم في فرنسا وشفيع بدر الدين (1972) المقيم في بولندا وكريم رستم (1971) المقيم في الولايات المتحدة اضافة الى المؤلف زيد جبري (1975) وهو استاذ في المعهد العالي للموسيقى في دمشق.

تضم الاسطوانة مؤلفات متنوعة. فهناك خماسي للكلارينيت مع ثلاثي وتري وبيانو (ضياء السكري)، وخماسي آخر للآلات نفسها ألفه شفيع بدر الدين. وثمة مقطوعة الفها جبري بعنوان "في ذكرى رحيل صلحي الوادي"، وهو مؤسس الفرقة السمفونية الوطنية، فيما كتب كريم رستم قطعة "بحور" للكلارينيت وثلاثيا وتريا في ثلاث حركات مستوحاة من بحور الشعر العربي (الرمل، الكامل والمتدارك).

وكان رستم الذي هاجر مع عائلته منذ عشرين عاما، قال بعد اطلاق المجموعة في آذار (مارس) ان "الموسيقى التي أؤلفها فيها مشاعر شرقية عميقة وفي الوقت نفسه تشبه العالم الذي أعيش فيه". واوضح أنه استخدم في المقطوعة التي كتبها للمجموعة "جملا من تقسيم رياض السنباطي سجلها في آخر أيامه".

وتدعم مشروع المجموعة واسطوانتها "الأمانة السورية للتنمية"، وهي منظمة غير حكومية برئاسة قرينة الرئيس السوري أسماء الأسد. وستدعم الامانة انتاج الف نسخة من الاسطوانة تباع بعد الحفلات، في انتظار "الاتفاق مع شركة توزيع وانتاج موسيقي عالمية لتقوم بتوزيع الاسطوانة على المستوى العالمي"، على قول كنان العظمة المدير الفني للمشروع.

والعظمة المقيم بين نيويورك ودمشق، كان اوضح بعد إطلاق المشروع ان "كل العازفين في المجموعة تعرفوا الواحد على الآخر اما في اوركسترا البحر المتوسط واما اثناء الدراسة في الخارج".

واضاف "دائما نكون مضطرين الى طرف خارجي ليتم التعارف بيننا، وهذا معيب جدا لنا كعرب او كمهتمين بالموسيقى الجادة".

واعتبر ان هذا العمل الموسيقي المشترك "ضروري جدا لنؤكد ان الموسيقى العربية المعاصرة موجودة"، واضاف "عندما نذهب الى محال بيع الاسطوانات في العالم ونطلب موسيقى سورية او عربية لا نجد اي اعمال معاصرة مكتوبة بلغة اليوم".

واكد ان "مجموعة الحجرة ستكون قاعدة للمؤلفين والعازفين العرب كي يتبادلوا الخبرات".

ورغم عمله مع والده الفنان مارسيل خليفة في اعمال موسيقية معاصرة ايضا، كان عازف البيانو رامي خليفة اشار بعد مشاركته في اطلاقة المجموعة الى اختلاف "كبير" بين التجربتين "لان الموسيقى التي نعمل عليها الآن ليس فيها غناء وليس فيها ملامح عربية واضحة".

واضاف ان التجربة الحالية "فيها روح غربية لان كل شيء مكتوب على الطريقة الغربية. اما مع مارسيل خليفة فالامر مختلف تماما لانه فنان شعبي وموسيقاه فيها ملامح شرقية واضحة جدا".

وبدا عازف البيانو اللبناني مدركا لصعوبات تتعلق باستقبال الجمهور للاعمال الموسيقية التي ستقدمها الفرقة، لكنه اعتبر ان ذلك "يجعل عملنا اكثر متعة لأن المسؤولية التي نتحملها تكون اكبر".

ورأى ان هناك "فراغا ثقافيا كبيرا" يحاول هذا المشروع الفني سد جزء منه عبر "تعريف الجمهور على اشياء لا يراها او يسمعها في التلفزيون والراديو".

التعليق