مهرجان المسرح الأردني يكرم كوكبة من المخرجين والفنانين المسرحيين

تم نشره في الجمعة 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 10:00 صباحاً
  • مهرجان المسرح الأردني يكرم كوكبة من المخرجين والفنانين المسرحيين

محمد الكيالي

عمّان - كرم مهرجان المسرح الأردني الخامس عشر مساء أول من أمس عددا من المخرجين والفنانين المسرحيين الأردنيين والعرب، في ندوة تكريمية أقيمت في المركز الثقافي الملكي بحضور المخرجين العراقي يوسف العاني، والكويتي عبدالعزيز السريع والفنانين الأردنيين رفعت النجار وتوفيق نجم.

وبدأت الندوة التي أدارها د. يحيى البشتاوي، بعرض ضوئي (Data Show) تناول أهم أعمال الفنانين الأربعة منذ بداية مسيرتهم لغاية الآن، حيث عقب على الندوة كل من المخرج المسرحي باسم دلقموني والفنان د. أشرف أباظة.

وأشاد دلقموني بالمكرمين حيث اعتبرهم من رواد المسرح العربي مؤكدا على أنهم قدموا الكثير سعيا لتطور المسرح في بلدانهم.

واعتبر دلقموني أن العاني ونجم والسريع والنجار لهم الفضل في ازدهار المسرح العربي نظرا لتفانيهم الكبير وعملهم الجاد لتوصيل العمل المسرحي العربي إلى أوجه في الوقت الحاضر.

فيما أكد الفنان د. أشرف أباظة على تطور المسرح العربي مع بروز ذلك في مهرجان المسرح الأردني الخامس عشر الذي لقي إلى الآن نجاحا كبيرا تمثل في عدد المسرحيات والمشاركين من كافة أنحاء العالم العربي والجمهور الكبير المواظب على حضور كافة الفعاليات.

هذا وولد المخرج العراقي يوسف إسماعيل العاني في بغداد العام 1927، وعمل مدرسا معيدا في كلية التجارة والاقتصاد بعد تخرجه من جامعة بغداد عامي 1950 و1951، وأسس فرقة الفن الحديث مع الفنان الراحل إبراهيم جلال وعدد من الفنانين الشباب العام 1952.

وكتب العاني عددا من المسرحيات منها "المصيدة"، و"الشريعة والخرابة"، و"أهلا بالحياة"، و"صورة جديدة" و"نجمة وزعفران"، ومثل في الكثير منها على غرار "مسمار جحا"، و"تموز يقرع تاناقوس"، و"البيك والسائق"، و"الإنسان الطيب" وغيرها، ومثل في فلم المنعطف المأخوذ من رواية "خمسة أصوات" لغائب طعمة فرمان، وشارك في فيلم "المسألة الكبرى" من إخراج محمد شكري جميل.

وعين العاني مديرا للبرامج في مديرية الإذاعة والتلفزيون بعد ثورة تموز 1958، وأول مدير عام لمصلحة السينما والمسرح التي أسسها العام 1960، ورئيس المركز العراقي للمسرح التابع للمركز العالمي للمسرح

(ITI) كما شغل عضوية اللجنة التنفيذية للمركز العالمي للمسرح ما بين أعوام 1983 و1985.

وعمل ممثلا ومعدا وكاتب سيناريو في عشرات البرامج والتمثيليات والمسلسلات والأفلام السينمائية والتلفزيونية منها فيلم "سعيد أفندي" العام 1957، و"وداعا يا لبنان" العام 1966، و"الملك غازي" العام 1992، و"السنونو لن يموت في القدس" العام 1994 كما حصل على ما يقرب من 30 جائزة وشهادة تقديرية من مهرجانات وملتقيات عربية وعالمية.

وعمل المخرج الكويتي عبدالعزيز السريع موظفا في وزارة التربية الكويتية منذ العام 1956 حتى العام 1972، وانتقل في العام 1973 للعمل في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب فور تأسيسه وشغل فيه عدة مناصب من بينها رئيس قسم المسرح ورئيس قسم العلاقات الثقافية الخارجية ومراقب الشؤون الثقافية.

ألف السريع عددا من المسرحيات من بينها "فلوس ونفوس"، و"الجوع"، و"عنده شهادة"، و"لمن القرار الأخير" و"ضاع الديك" الشهيرة في العام 1971.

ونال العديد من الجوائز والشهادات التقديرية أولها جائزة التأليف المسرحي عن مسرحية "عنده شهادة" العام 1965 من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وكرم العام 1995 في مهرجان أيام قرطاج المسرحية في دورته السابعة وحصل على وسام الاستحقاق الثقافي من الدرجة الثانية من رئيس الجمهورية التونسية العام 1995 وهو عضو هيئة تحرير جريدة الفنون التي يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب منذ صدورها العام2001 كما يشغل منصب أمين عام مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري منذ العام 1991.

ومن بين المكرمين، الفنانة الأردنية رفعت النجار التي عملت في اغلب المسلسلات الإذاعية الأردنية مع المخرج هاني صنوبر والمخرج زيد الكيلاني وموسى عمار، ومن تلك المسلسلات "أبو بكر الصديق" و"الحرب والسلام" و"الهبوب الشمالي" إضافة إلى أن المخرج إبراهيم الخطيب اختارها للعب دور البطولة في مسرحية "رصاصة في القلب" للكاتب المبدع توفيق الحكيم.

وشاركت النجار في فيلم "وطني حبيبي" الذي عرض على شاشة سينما بسمان، وغادرت عمان إلى رام الله للدراسة في دار المعلومات بين عامي 1963 و1965 حيث تخرجت معلمة وعملت في حقل التعليم منذ ذلك الوقت إلى العام 2007، كما شاركت في عدد هائل من المسلسلات الكرتونية والأفلام المدبلجة والأفلام الوثائقية حيث كانت عنصرا فاعلا في الصوتيات منذ العام 1982 حتى اليوم.

ويعتبر توفيق نجم من مؤسسي المسرح الأردني، وقام بإخراج وتمثيل أعمال مسرحية منها مسرحية "الفدائي الكبير" التي عرضت على مسرح الكركز الثقافي الأميركي، ومسرحية "ثمن الحرية" التي عرضت على نفس المسرح.

وكان نجم من أوائل من نقلوا العروض المسرحية من عمان العاصمة الى المحافظات، وأشرف على تدريس وتفعيل دور المسرح في بعض المؤسسات الأردنية المهتمة بالنشاط المسرحي، وأسهم بتخريج مجموعة من المهتمين بالمسرح، وعمل معدا ومقدما ومخرجا لعدد من برامج ركن المسرح الذي قدم مفهوم المسرح التلفزيوني للجمهور الأردني مما أسهم في تعريف ونشر المسرح جماهيريا.

وانتقل الى العمل في تلفزيون أبو ظبي حيث قدم وأخرج كثيرا من البرامج الثقافية والفنية هناك وأسهم في تفعيل النشاط المسرحي في بعض المدارس المهتمة في أبو ظبي وألف وأخرج عدة أعمال مسرحية منها "القدس تنادي" و"جميلة بوحيرد" و"صراخ البحر".

وكانت وزيرة الثقافة نانسي باكير قد كرمت المخرجين والفنانين المسرحيين الأربعة في حفل افتتاح المهرجان في الرابع عشر من الشهر الحالي.

التعليق