الذيبة: "الجذور العالية" لأحمد أبو صبيح تفضح تاريخ الإجرام الإسرائيلي بحق الفلسطينيين

تم نشره في الخميس 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 09:00 صباحاً
  • الذيبة: "الجذور العالية" لأحمد أبو صبيح تفضح تاريخ الإجرام الإسرائيلي بحق الفلسطينيين

عزيزة علي

عمان- قال الشاعر غازي الذيبة "إن رواية أحمد أبو صبيح "الجذور العالية"، الصادرة عن دار فضاءات للنشر والتوزيع تسجيلية واقعية تسرد تفاصيل الحياة الفلسطينية رغم خروجها عن النص".

ورأى في حفل توقيع الرواية، الذي أقيم أول من أمس في رابطة الكتاب الأردنيين وأداره الشاعر طارق ملكاوي، أن هذا القدر من الخروج المتقصد عن النص "يأتي في سياق التوثيق، والاستعانة بالمروي، وسرد وقائع يحتاجها الموقف لتستكمله، وإن بدا ممكنا الاستعاضة عنه بالمضي في الأحداث عبر حركة الشخصيات والرواية".

وبين الذيبة أنه عندما قرأ رواية "الجذور العالية" ترددت في ذاكرته "تلك الأصوات التي روت لي عيش أهلنا في فلسطين، وكيف تعرضوا للمذابح والتشريد والتخويف والخذلان".

وأشار الذيبة إلى أن عملية تدوين الذاكرة لم تحدث إلا في مقاطع زمنية قصيرة لتاريخ فلسطين الحديث.

وأكد الذيبة أن رواية أبو صبيح تأتي هي وغيرها من الروايات والكتب المعنية بهذا الجانب، لتضاف إلى مكتبة الذاكرة الفلسطينية التي ما تزال رفوفها فارغة.

ولفت الى أن أبو صبيح ألقى الضوء على مذبحة الدوايمة، التي راح ضحيتها مئات الأطفال والشيوخ والنساء من أبناء هذه القرية على أيدي قوات "الهاغانا" و"شتيرن" وغيرها من العصابات الصهيونية المجرمة.

وأضاف أن أبو صبيح رصد مسار حركة الفلسطينيين منذ تداعي الدولة العثمانية، وحتى لحظة الأمل المشرقة التي تنبثق في الروح لاستعادة ما فقدناه.

وبين أن فلسطين عند أبو صبيح مرئية في أدق تفاصيل الحياة الاجتماعية، وفي الأفراح والأعراس، وفي الأغاني ومواسم الحصاد، وفي أحلام البسطاء ورغباتهم التي تحتمي بالأرض قبل احتلال الصهيوني لها، وتحلم بالعودة.

وذهب الذيبة إلى أنه حين يذكر الكاتب كيف احتمى قرويو الدوايمة من القتل، باللجوء إلى مسجد بلدتهم وبعض المناطق التي ظنوا أنها قد تقيهم رصاص العدو المتفوق عليهم بعدته وبالمساندين له.

وقال الذيبة "المشهد نفسه، يتكرر في كل بلدة فلسطينية تعرضت للاحتلال، وهو ما يلاحظ عند مراجعة تاريخ الإجرام الإسرائيلي، إذ لم تخل قرية ولا مدينة من مذبحة على غرار الدوايمة".

وأكد أن أحمد أبو صبيح لم يفتعل في روايته الدفاع عن وجود الإنسان الفلسطيني على أرضه، فذاك طبيعي وحقيقي، ولا يمكن تزويره تحت أي ذريعة، ولم يسع إلى نقض رواية العدو بأن هذه الأرض كانت بلا شعب، لأن رواية العدو تنقض نفسها بنفسها.

وأضاف "كان سرده متسقا ومتمكنا من المضي بهدوء إلى المناطق الروائية والحكائية التي تجعل من الجذور العالية وثيقة، حيث يحتاج المرء إلى مئات بل آلاف الروايات والكتب التي توثق وتكتب".

وكان الشاعر طارق ملكاوي استهل الحفل بالتأكيد أن رواية أبو صبيح تطل علينا "لتكون الدليل على مذبحة لحقت بالشعب العربي الفلسطيني".

ورأى أبو صبيح ان الوقوف على المذابح التي حدثت في هذا الوطن الكبير ليس بالضرورة أن يكون حزينا، فنحن نستذكر بإكبار وإجلال أولئك الشهداء الذين روت دماؤهم تراب الوطن، حيث ستبقى الأجيال القادمة تستذكر تلك الجذور، ولكنها بالتأكيد "جذور عالية".

التعليق