منح جائزة غونكور للروائي الأفغاني الأصل عتيق رحيمي

تم نشره في الأربعاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 10:00 صباحاً

باريس - منحت جائزة غونكور وهي اكبر جائزة أدبية في فرنسا أول من أمس للروائي الافغاني الاصل عتيق رحيمي على روايته "سينغي سابور. حجر الصبر" كما أعلنت هيئة التحكيم.

ونال عتيق رحيمي وهو روائي ومخرج من أصل افغاني الجائزة في الجولة الثانية من التصويت حيث حصل على سبعة اصوات مقابل ثلاثة اصوات حصل عليها ميشال لوبري على كتابه "بوتيه دو موند" (جمال العالم).

ويبلغ عتيق رحيمي من العمر 46 عاما ويحمل الجنسيتين الفرنسية والافغانية. وقد كتب أربع روايات منذ عام 2000. وروايته "حجر الصبر" هي الاولى التي كتبها بالفرنسية.

ويروي المؤلف في هذه الرواية اعترافات امرأة افغانية تحررت من القهر الزوجي والاجتماعي والديني امام زوجها الذي فقد كليا القدرة على الحركة والإدراك.

من جهة اخرى منحت جائزة رينودو التي تعتبر ايضا من اهم الجوائز الادبية الفرنسية الاثنين الى الغيني تييرنو مونينمبو على روايته "ملك كاهل".

ويعتبر إعلان منح هاتين الجائزتين لحظة الذروة في موسم الجوائز الادبية وقد منحت الجائزتان لكاتبين روائيين من اصل اجنبي هرب كل منهما من بلاده فرارا من العنف السياسي.

وكان عتيق رحيمي البالغ من العمر 46 عاما قد غادر بلاده بعد ان تعلم في كابول وذلك خلال الحرب التي شهدتها البلاد في منتصف الثمانينيات حيث هاجر الى باكستان. ثم طلب بعد ذلك اللجوء السياسي الى فرنسا وحصل على شهادة دكتوراه من جامعة السوربون في السمعيات والمرئيات. كما قام بنفسه بإعداد روايته الاولى "ارض ورماد" للسينما ليعرض هذا الفيلم الاول عام 2004 في مهرجان كان في قسم "نظرة ما" ويحصل على جائزة النظر الى المستقبل.

وفيما يتعلق بعنوان الرواية الفائزة بالجائزة فان كلمة "سينغي سابور" تطلق في التراث الافغاني على حجر سحري يفضي اليه الناس بما يعانون من يأس وآلام. وتدور وقائع الرواية حول امرأة رأت زوجها وقد اصيب بشلل كلي وفقد للإدراك فيما يعرف بالحالة النباتية وذلك بعد ان استقرت رصاصة في مؤخرة رأسه. وعندئذ تحدثت المرأة وتحررت من القهر الزوجي والديني.

ويصف رحيمي في هذا العمل الذي يتسم بالشاعرية والإيجاز والعبارات الموجزة السريعة واقع القهر في المجتمع الافغاني والمفهوم السائد للإسلام هناك. ومن اعمال رحيمي روايته "الف منزل للحلم والرعب" و"العودة الخيالية". وتنشر اعماله دار نشر ( بي. او. ال.).

ومنحت جائزة رينودو بصعوبة اكبر الى تييرنو مونينمبو حيث تعين التصويت في 11 جولة قبل منح الجائزة لروايته "ملك كاهل". ويبلغ تييرنو مونينمبو من العمر 61 عاما وهو كاتب إفريقي ناطق بالفرنسية ويتمتع بشهرة عالمية. وقد غادر بلاده غينيا في نهاية الستينيات هربا من نظام سيكوتوري الدكتاتوري.

وحصل مونينمبو على خمسة اصوات مقابل اربعة اصوات حصل عليها ايلي فيزل وكتابه "حالة سوندنبرج".

وكتب مونينمبو عشر روايات تتناول بصفة أساسية عجز المثقفين في افريقيا والمصاعب التي تصادف الافارقة الذين يعيشون في فرنسا ومن بينها روايته "ضفادع الادغال" عام 1979 وروايته "البيل" وهي شعوب تعيش في غرب افريقيا عام 2004. وتتناول رواية "ملك كاهل" وقائع حياة المغامر اوليفييه دي ساندرفال رائد الاستيطان في افريقيا الغربية في نهاية القرن التاسع عشر.

وتمكن ساندرفال من كسب ثقة زعيم بلاد البيل ثم سعى الى إنشاء مملكة رغم إرادة بلاده. ومنحت رواية رينو لأفضل تجربة لطبيب النفس والاعصاب بوريس سيرولنيك على "اتوبيوغرافي دان ايبوفونتاي"، "السيرة الذاتية لغول".

التعليق