ندوة في المجلس الإعلامي تناقش واقع المسرح الإماراتي

تم نشره في الاثنين 6 تشرين الأول / أكتوبر 2008. 10:00 صباحاً

 

دبي - نظم مكتب مهرجان دبي للتسوق على هامش فعاليات وأنشطة "العيد في دبي" المبادرة التي أطلقها المكتب بالتعاون مع الصكوك الوطنية بمناسبة احتفالات عيد الفطر السعيد ندوة حوار جمعت بين أهم الشخصيات المسرحية في دولة الإمارات لمناقشة واقع المسرح وبحث السبل الكفيلة بالارتقاء بهذا القطاع وذلك في المجلس الاعلامي في مركز معارض مطار دبي.

حضر الندوة كل من المدير التنفيذي للمشاريع في هيئة دبي للثقافة والفنون سعيد النابودة والمنسق العام لمكتب مهرجان دبي للتسوق ابراهيم صالح ورئيس جمعية المسرحيين اسماعيل عبد الله ومن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع د. حبيب غلوم ورئيس مجلس إدارة مسرح أم القيوين سعيد سالم والكاتب سالم الحتاوي والممثل والمخرج المسرحي محمد سعيد والممثل والمخرج المسرحي التلفزيوني ابراهيم سالم والممثل المسرحي عبد الله سالم إلى جانب العديد من الشخصيات العاملة في مسارح الدولة.

واستهل سعيد النابودة الجلسة بتقديم الشكر الجزيل للقيادة السياسية على كافة الدعم والاهتمام بالحركة الثقافية بشكل عام والمسرح بصفة خاصة حيث شهد المسرح الإماراتي قفزات نوعية على مدى أكثر من 30 عاماً.

وأثنى اسماعيل عبد الله على الجهود التي يبذلها مكتب مهرجان دبي للتسوق للمساهمة في الارتقاء بمستوى المسرح المحلي من خلال رعاية أعمال مسرحية إماراتية وتقديمها للجمهور في الدولة سواء في إطار مهرجان دبي للتسوق أو مفاجآت صيف دبي ومؤخراً العيد في دبي الذي تضمن عرض المسرحية الإماراتية حسون ملايين والتي حظيت بإقبال كبير كما قدم بطاقة شكر باسم كافة الفنانين المسرحيين في الإمارات لمكتب المهرجان.

وقدم شرحاً مفصلاً عن واقع المسرح في الإمارات والمشاكل التي يعاني منها والحلول الكفيلة بتخطي هذه العقبات وكيفية التوجه نحو انتاج أعمال محلية رائدة على صعيد العالم العربي وبعدها ترك المجال مفتوحاً أمام الحاضرين لمناقشة كافة جوانب المسرح الإماراتي وكيف يمكن له أن يكون منتجاً وفاعلاً ومواكباً للنهضة الثقافية في الدولة.

وأوضح ابراهيم صالح أن مكتب مهرجان دبي للتسوق ملتزم بدعم وتشجيع الأعمال المسرحية الإماراتية وقال "نحن في مكتب مهرجان دبي للتسوق نحرص على منح الأعمال المسرحية المحلية الأولوية في قائمة فعالياتنا خلال المهرجان والمفاجآت ونسعى دوماً الى توفير الدعم المالي واللوجستي لهذه الأعمال بالاضافة الى توفير التغطية الاعلامية لتسليط الضوء على هذه الجهود المحلية التي تسعى للارتقاء بالحركة المسرحية الاماراتية".

وقال لقد حرصنا خلال حدث العيد في دبي على تقديم المسرحية الإماراتية "حسون ملايين" التي بدورها حظيت بإقبال جماهيري كبير، الأمر الذي يؤكد على شعبية المسرح بين الجمهور وتوقهم لمتابعة أعمال مسرحية ناجحة.

وأضاف أن دعم مكتب المهرجان لا يقتصر فقط على المسرح الإماراتي وإنما يشمل المسرح الخليجي أيضاً حيث استضاف المكتب عبر السنوات الماضية خلال الفعاليات التي ينظمها العديد من المسرحيات الخليجية ومنها المسرحية الكويتية فتاة المراعي والتي عرضت خلال العيد في دبي وشهدت إقبالاً كبيراً أيضاً.

وأكد صالح أن مستوى الأعمال المسرحية الإماراتية في تطور مستمر نتيجة للكفاءات والمواهب المواطنة المتخصصة في هذا المجال مشيرا إلى ضرورة اعتماد قنوات حديثة للتسويق والترويج لهذه الأعمال لكي تصل إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور وترتقي إلى مستوى الأعمال الرائدة في العالم العربي.

واقترح الدكتور حبيب غلوم تشكيل لجنة متخصصة تضم أبرز المسرحيين في الإمارات للتنسيق فيما بينهم والخروج بحلول واقتراحات تساهم في دفع عجلة تطور الأعمال المسرحية المحلية كما أكد على ضرورة الاهتمام بكافة جوانب المسرح وعدم التسويق للمسرح السياحي او الكوميدي فقط والتنويع في تقديم الأعمال المسرحية كون دولة الإمارات تعد من أكثر الدول التي تستضيف جنسيات من مختلف أنحاء العالم ولكل منها ثقافة مختلفة عن الأخرى.

وقال ان من أبرز المشاكل التي يعاني منها المسرح الإماراتي عدم التنويع والاهتمام بالمسرح الشعبي فقط، معربا عن امله في المستقبل لتجاوز هذه العقبة وتقديم أعمال متنوعة تستهدف مختلف شرائح الجمهور بل وتسعى لاستقطاب الجماهير العربية كافة.

وتطرق سالم الحتاوي إلى ضرورة التنسيق بين كافة الأطراف المعنية بالعمل المسرحي من فنانين ومنتجين وفنيين والجمهور بصفة خاصة للوصول بالنهاية إلى أعمال متكاملة وهادفة، كما أشار إلى مسألة مهمة وهي عرض الأعمال المسرحية على شاشات التلفاز بشكل أكبر كونه يستقطب جمهوراً واسعاً وبالتالي يدفعهم إلى مشاهدة هذه الأعمال على خشبة المسرح وعلى أرض الواقع.

وأوضح محمد سعيد أن المسرح في دولة الإمارات يشهد تطوراً كبيراً بفضل الاهتمام بالحركة الثقافية بكافة جوانبها ومع اكتمال المشاريع الثقافية الضخمة التي أعلن عنها مؤخراً في دبي سوف نشهد نهضة شاملة تطال الأعمال المسرحية وتشجع الفنانين والكتاب والمخرجين للاهتمام بالمسرح والخروج بأعمال رائدة على مستوى العالم العربي.

واختتم سعيد النابودة الجلسة بالتشديد على أهمية مواصلة اللقاءات بين كافة الأطراف المهتمة بتعزيز المسرح الاماراتي مؤكداً أن هيئة دبي للثقافة والفنون في طور تعزيز هيكليتها بهدف تطوير أدائها والاضطلاع بمسؤوليات أكبر وأوسع في دعم العديد من مجالات الثقافة والفنون وخصوصاً المسرح الذي هو أبو الفنون وذلك بتوجيه من سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون الذي وجه بتلبية كافة احتياجات هذا قطاع وتوفير كامل متطلباته لترسيخ مكانة المسرح في الإمارات من خلال أعمال متميزة.

التعليق