هل تجسد الدراما الخليجية الواقع كما هو؟

تم نشره في الاثنين 29 أيلول / سبتمبر 2008. 10:00 صباحاً
  • هل تجسد الدراما الخليجية الواقع كما هو؟

دبي- واجهت الدراما الخليجية منذ إنتاجاتها الأولى انتقادات عدة، تتهمها فيها بالنمطية والبعد عن تصوير الواقع الخليجي بشكل حقيقي ومنطقي.

فالعديد من تلك المسلسلات الرمضانية، وخصوصا الكويتية منها، غالبا ما تصور العائلات الخليجية على أنها غنية، ويظهر ذلك جليا في الأثاث والملابس والديكور والمكياج، ناهيك عن المجوهرات.

بينما يظهر الخليجي في أعمال أخرى في حقب تسبق ظهور النفط، وتصوره يعيش حالة فقر معدمة، وبؤس، وحياته تخلو من أي مظهر من الفرح.

ولم تصدر هذه الانتقادات فقط من جهات عربية، بل جاءت من خليجيين أنفسهم.

فيقول أحد الشباب المتابعين للدراما الخليجية: "أحب متابعة الأعمال التي أعتقد أنها تعكس واقعي.. ولكنني عندما أتابع ما تعرضه الفضائيات من أعمال درامية، أفاجأ، وأفقد أي رغبة في المتابعة".

وهذا العام، لم يختلف الطابع العام للأعمال الخليجية، بل اختفت بعض الأعمال وعادت إلى الظهور من جديد.

فهذا العام، توقف عرض السلسلة الخليجية "طاش ما طاش"، والتي أمتعت الجمهور 15 عاما، حيث قرر بطلا العمل، ماجد القصبي وعبدالله السدحان، البدء في عرض مسلسل جديد، بعنوان "كلنا عيال قرية"، ويدور تقريبا في نفس قالب طاش ما طاش.

وشهد هذا العام أيضا استكمالا لعرض حلقات الجزء الخامس من المسلسل الإماراتي "حاير طاير"، والذي يتناول عبر حلقاته المنفصلة، واقع الإماراتيين في مجتمع أصبحت تعيش فيه مئات الجنسيات، والعمل من بطولة جابر نغموش وحبيب غلوم.

بقية الأعمال لم تختلف عن السنوات الماضية، خصوصا أن الوجوه هي ذاتها، حيث أنه لا بد لك أن تجد عملا لحياة الفهد، وزينب العسكري، وغانم الصالح، وعبد الحسين عبد الرضا، وداود حسين، وغيرهم.

ويبقى عنصر التمييز بين مسلسل وآخر الموضوع المتناول.

فمسلسل النجمة حياة الفهد على سبيل المثال، تناول موضوع الطالبات والمعلمات في إحدى المدارس الثانوية، وما يجري داخل أروقة الدراسة، وذلك من خلال المديرة، أبلة نورة، التي تشكل قدوة تحتذي بها كل الطالبات والمعلمات.

العمل يحمل اسم "أبلة نورة"، ويشارك فيه إلى جانب الفهد كل من هند البلوشي ومرام وحمد العماني.

إلا أن الإشكالية التي نعود إليها هنا هي الشكل الدرامي الذي ظهر فيه المسلسل، فأبطال هذا العمل هم من العاملين في السلك التدريسي، لكن طريقة اللبس وديكور المنزل وغيرهما تظهرهم من أصحاب الملايين.

وأخيرا، يرى مراقبون أن الدراما الخليجية عادة ما تناقش موضوعات ذات أهمية كبيرة في المجتمع المحلي، إلا أن طريقة تقديم هذه الأعمال قد تأتي بنفس المستوى المطلوب، حيث أنها تفرض نوعا من التظليم على الواقع الحقيقي.

التعليق