الجمعة في رمضان: أوقات فراغ طويلة تقضى بطرق متعددة

تم نشره في الجمعة 26 أيلول / سبتمبر 2008. 10:00 صباحاً
  • الجمعة في رمضان: أوقات فراغ طويلة تقضى بطرق متعددة

 محمد الكيالي

عمان - يوم الجمعة يمتاز بطقوس خاصة لدى الكثيرين، اجتماعية ودينية، ولا يبدو الأمر مختلفا كثيرا خلال شهر رمضان، سوى في طغيان الجانب الديني سيما في الجمعة اليتيمة.

ويذهب الموظف في إحدى المؤسسات الإعلامية، أحمد أبو صلاح، إلى أن شهر رمضان يعيد ترتيب عاداته في يوم الجمعة، حيث كان جدوله يتراوح بين النوم بعد الصلاة، والخروج مع الأصدقاء حتى المساء.

ويشير أبو صلاح، (24 عاما)، إلى أنه بدأ باتباع منهج جديد لحياته في الشهر الفضيل، حيث يذهب للصلاة، ومن ثم يخلد قليلا للنوم، وبعدها يشارك أسرته في إعداد طعام الإفطار، ليأتي دور صلاة التراويح والسهر أكثر على شاشة التلفاز المليئة ببرامجها ومسلسلاتها المسلية.

محمد حسن، الذي يعمل في أحد المطاعم، يرى أن رمضان يبقى على ما هو عليه، وأنه يؤدي إلى التخفيف من نشاطاته اليومية فيه، وخاصة يوم الجمعة.

ويؤكد حسن (23 عاما)، أن العمل في المطاعم متعب جدا، وهو لا يختلف بشيء عن باقي الأيام، منوها إلى أن يوم الجمعة الذي هو راحة للآخرين "شقاء وتعب له".

ويشير يوسف الخطيب، الذي يعمل في أحد الفنادق الكبيرة، أنه يخصص يوم الجمعة للاعتناء بحديقة منزله، لافتا إلى أنه من هواة زراعة البقوليات والورود المختلفة.

ويضيف، "حديقة منزلي كبيرة نوعا ما، وهي ممتلئة بأشجار مثمرة على غرار الليمون والتفاح".

وهناك فئات عديدة في المجتمع، تقوم بأنشطة مختلفة طيلة شهر رمضان وبالأخص يوم الجمعة، الذي تعتبره يوما للراحة، فبدلا من البقاء في البيت سعيا للراحة والهدوء والتعبد، تعمد هذه الفئات للخروج لقضاء أمور تبقى مستعصية عليها في الأيام العادية.

وهناك أيضا من يذهب للتدرب في المراكز الرياضية، على أساس أن الرياضة خلال الصيام تساعد على إنقاص الوزن بشكل أسرع، نظرا لخلو الجسم من الدهون والبروتينات، إضافة لقدرة هؤلاء على الحركة أكثر وهم صائمون، لأن الإفطار يؤدي بهم لحالة من الكسل والخمول في بعض الأحيان.

نسيب أبو باشا، والذي يعمل في مركز لصيانة السيارات، يقول أنه يعشق السيارات منذ الصغر، لذا فإنه يستغل يوم الجمعة للخروج مع أصدقائه للتسابق بالسيارات وتجربة إضافاتها الجديدة.

ويشير نسيب، (25 عاما)، أن الوقت الذي يقضيه مع أصدقائه خارج البيت يبعده عن المشاجرات التي يمكن أن تنشأ مع إخوته أو الشعور بالضيق والجوع والعطش.

كما أن للإنترنت نصيبا كبيرا لدى الكثيرين، حيث يقوم البعض منهم بالتواصل فيما بينهم على مواقع "الماسنجر"، فيما يقوم البعض بتصفح المواقع المختلفة قصد الثقافة العامة أو المشاركة في ألعاب جماعية تقتل الوقت.

الخياطة من هوايات سوسن دروزة، التي تعمل في إحدى الجامعات الحكومية كإدارية، حيث تقول أن متعة حياكة الصوف تستهويها بشكل كبير.

وتؤكد دروزة "ما يشغل تفكيري في يوم الجمعة الرمضاني، هو كيفية تضييع الوقت، كما أنني أمتلك مهارات يدوية كالتطريز والحياكة، وأكون سعيدة عندما أقضي وقتي في صنع ملابس صوفية للأطفال وإكسسوارات منزلية عديدة، كما أنني لا أبدي تذمّرا من طول الفترة التي أقضيها في ممارسة هذه الهواية، بما أنني مقتنعة اقتناعا تاما بالطريقة التي أقضي بها أوقات فراغي".

وترى أن أوقات الفراغ يجب أن تكون مصدر راحة نفسية، لأن الشخص يبحث عن الهدوء، ويبتعد عن كل ما من شأنه أن يعكّر صفوه.

التعليق