دبي تدرس تقسيم "ساعات" عمل الموظفين لتخفيف الازدحام المروري

تم نشره في الأربعاء 24 أيلول / سبتمبر 2008. 09:00 صباحاً

 دبي - قالت "هيئة الطرق والمواصلات" في دبي إنها سترفع إلى الجهات المسؤولة دراسة أعدتها أخيرا عن تقسيم بدء عمل الموظفين في الدوائر الحكومية بهدف تخفيف الازدحام المروري.

واقترحت الهيئة في دراستها تقسيم ساعات العمل بين المؤسسات الحكومية، لحلّ مشكلة الازدحام المرورية في الإمارة، على أن يبدأ في السـاعة الخامسة صباحاً. وتوقعت أن يؤدي "اعتماد هذا التقسيم بفارق زمني 30 دقيقة، بين موعد بدء عمل كل شريحة من الموظفين إلى توفير حركة مرورية انسيابية تخفف من حدة الازدحام الحالي"، بحسب تقرير أعده الصحافي أحمد الأنصاري، ونشرته صحيفة "الإمارات اليوم" أمس.

وكشفت هيئة الطرق عن إعدادها دراسة لحل مشكلة الازدحام، تعتمد على تقسيم ساعات العمل بين الدوائر، وتوزيعها بفوارق زمنية لا تقل عن 30 دقيقة في ساعات محددة من الصباح، كأحد الحلول المستقبلية للمشكلة، ومن المنتظر أن ترفع الدراسة إلى الجهات المسؤولة للنظر في تطبيقها.

وأفاد رئيس مجلس إدارة الهيئة مطر الطاير أن مقترح تقسيم العمل، يمثل أحد البدائل التي وضعتها الهيئة لمواجهة مشكلة الازدحام المروري حتى عام 2015.

وأضاف أن "الدراسة التي أعدتها الهيئة عن تقسيم ساعات العمل، أثبتت عدم جدوى المقترح إذا طبق خلال الساعات الاعتيادية للدوام، من السابعة صباحا وحتى الـ 12 ظهراً، إذ يتضاعف عدد الرحلات على طرق دبي خلال هذه الفترة، كما أن شبكة الطرق لن تتحمل الضغط الناجم عن التقسيم".

وقال "اذا بدأنا تقسيم ساعات العمل من الخامسة وحتى السابعة صباحاً، وهي الفترة التي تقل فيها الحركة المرورية على الطرق، وبفارق زمني 30 دقيقة بين موعد بدء دوام كل شريحة من الموظفين ستتوافر حركة مرورية انسيابية تقضي على الازدحام الحالي".

ولفت إلى أن الدراسة أكدت أهمية تقسيم العمل بين موظفي المؤسسة الواحدة "إذ يتعيّن على كل مؤسسة حكومية أو خاصة تقسيم ساعات بدء عمل الموظفين وفقاً لطبيعته لكل منهم".

وأكد الطاير أن التقسيم المقترح "سيلغي فكرة ساعات الذروة، وسيوفر انسيابية عالية في الحركة المرورية".

وتتمتع دبي بشبكة طرقات حديثة مع انفاق وجسور وتقاطعات ضخمة, الا ان الزحمة سجلت ارتفاعا كبيرا على مدى السنوات الاخيرة بالتوازي مع النمو الهائل الذي تشهده الامارة حيث هناك مليون سيارة مسجلة, في حين تقدر مصادر غير رسمية عدد السكان بنحو مليوني نسمة.

وكانت دبي أطلقت في تموز(يوليو) الماضي نظاما متطورا للتعرفة المرورية على الطرقات يعرف باسم "سالك" بهدف الحد من الازحام، إلا أن النظام لم ينجح على ما يبدو بالحد من الازدحام بشكل جدي.

وشغلت في بداية الشهر الحالي المرحلة الثانية من نظام التعريفة المرورية على طريق الشيخ زايد الرئيسي في المدينة وجسر آل مكتوم، ليرتفع بذلك عدد بوابات تحصيل الرسوم في الإمارة إلى أربع.

وأثار تركيب بوابات التعرفة المرورية ردود فعل غاضبة بين سائقي السيارات بوصفه يحملهم أعباء مالية جديدة، تضاف إلى أعباء المعيشة المرتفعة في الإمارة، واعتبروا أن هيئة الطرق لا هدف لها سوى تحصيل مبالغ مالية كبيرة عبر هذا المشروع، لكن الهيئة أكدت عبر بيانات صحافية أن المشروع سيحد من الازدحام المروري في الطرق الرئيسية.

وتشير التقديرات إلى إن الخسائر التي يتسبب بها الازدحام توازي 3.15% من إجمالي الناتج المحلي للإمارة، أي نحو 4.6 بلايين درهم سنويا وذلك بسبب الوقت الطويل الذي يمضيه السكان للانتقال من مكان إلى آخر ضمن عملهم.

التعليق