التعرف على علامات فقد السمع

تم نشره في الثلاثاء 16 أيلول / سبتمبر 2008. 09:00 صباحاً
  • التعرف على علامات فقد السمع

 برلين - حينما يتم تشغيل المذياع بصوت عالٍ، وحينما يتحدث عدة أشخاص في وقت واحد، يصعب غالبا على كبير السن أن يتابع حوارا.

ومع ذلك، فإن السن ليست وحدها التي تسبب الصمم، لكن المؤكد أن سمعنا يكون قد تعرض على مدار السنين لأصوات ضوضاء مدمرة مثل الموسيقى العالية.

وعادة فإن الناس الذين يتأثرون بذلك مباشرة يدركون بعد فوات الأوان أنهم يفقدون حاسة السمع.

يقول جوزيف تشالوبر من منتدى جوتيس هورين، وهو رابطة لفنيي وصناع الوسائل السمعية المساعدة ومقرها ميونيخ إن الصمم يحدث ببطء.

وفي معظم الحالات يبدأ بمشكلات في السمع خلال حفلة، وغالبا ما يبدأ فقد السمع بعجز عن سماع الترددات العالية.

ولا يكاد الشخص المصاب يدرك التغيرات الضعيفة التي تحدث يوميا. والأرجح أن الأصدقاء والأقرباء سيلاحظون ذلك أولا.

لكن حتى حينما يصبح الشخص على وعي بمعاناته من فقد السمع يختار غالبا تجاهل الأمر.

ويوضح البروفيسور كايا تيم مدير معهد التواصل في جامعة بون أنه إذا أشار شخص كبير في السن إلى عدم فهمه شيئا خلال حوار فإنه يحدث غالبا أن يجد التالي: يرفع المتحدث من صوته ويكرر ما يقول ويصبح ما يقوله مبسطا.

ويفهم المصاب هذا بطريقة مريبة كأنه يقال له إن الشخص الذي يسمع بصعوبة شخص غبي.

ومن ذا الذي يرغب في أن ينظر إليه على أنه شخص غبي للوهلة الأولى. ولذا يتأخر كثير من الناس في استعمال وسيلة سمعية مساعدة وهي علامة مرئية على وجود مشكلة سمعية.

ويقول تيم إنه تعقب ذلك سلسلة من الأحداث: يتراجع كثير من كبار السن عن التواصل. ولا يرغبون في تكرار السؤال عما قيل توا.

كما لاحظ أدولف بيكر من رابطة ديوتشن شفيرهورهجنبوند، التي تمثل مصالح المصابين بصعوبات في السمع، سياسة التراجع هذه بين الكبار

وهم يحاولون مواصلة حياتهم بتجنب المجموعات الكبيرة أو أشكال معينة من التجمعات أو استخدام الهاتف بدرجة أقل.

وهذه عملية تؤدي إلى مزيد من العزلة ويمكن أن تضر بالوضع النفسي والذهني. كما أن لها أثرا طبيا.

ويقول يورجن كيسلينج أستاذ السمعيات في جامعة جيسين إنه كلما تأخر بدء العلاج زادت الصعوبة في أن يكون فعالا.

وما أن يزور المصاب الطبيب حتى يقرر له استخدام وسيلة سمعية

ويأخذ فني السمعيات صورة لنمط حياة المريض ومتطلباته قبل أن يعد وسيلة سمعية مناسبة.

وتستخدم الوسائل السمعية الحديثة تقنيات الكمبيوتر لتجعل الصوت أكثر وضوحا.

والوسيلة السمعية الرقمية يمكن برمجتها والتحكم فيها يدويا أو عن بعد.

وربما احتاج كبير السن إلى تدريب على التعامل مع الوسيلة السمعية.

يقول كيسلينج إن هناك وسائل سمعية كثيرة في السوق، وهي لا تكون ملحوظة بشكل مؤذٍ لمشاعر المريض.

لكن بالنسبة لكبير السن، الذي يعاني من ضعف مهارات التعامل مع الأشياء، فإنه قد يصعب عليه استخدام هذه الوسائل السمعية.

يقول تيم إن الوسيلة السمعية يجب أن تستخدم يوميا. وتقنيات الوسيلة السمعية تكون غالبا منفرة ومخيفة بالنسبة لكبير السن. وفي هذه المرحلة يمكن للأصدقاء والأسرة أن يلعبوا دورا مهما.

بل إن مرافقة المريض إلى الفحص السنوي الشامل لدى الطبيب الأخصائي قد تكون مفيدة. ولعله من الأفضل أن يكون هناك شخص في البيت يقرأ كتيب الإرشادات.

والصبر مطلوب خلال الأسابيع القليلة الأولى، لا سيما إذا كان المصاب يعاني من المشكلة منذ فترة طويلة.

ويقول تشالوبر إنه في البداية تبدو الترددات العالية حادة للغاية مع عجز الشخص عن فهم ما يقال.

لقد أصبحت منطقة المخ الخاصة بتفسير المعلومات السمعية غير معتادة على العمل.

وقد يستغرق الأمر عدة أسابيع، بل وشهورا كي يبدأ هذا الجزء من المخ ممارسة عمله من جديد.

التعليق