أعمال فوتوغرافية في "الثقافي الملكي" ترصد مرئيات الواقع بعين ثالثة

تم نشره في الثلاثاء 16 أيلول / سبتمبر 2008. 10:00 صباحاً
  • أعمال فوتوغرافية في "الثقافي الملكي" ترصد مرئيات الواقع بعين ثالثة

 غسان مفاضلة

عمان - رصدت أعمال عدد من المصورين الفوتوغرافيين الأردنيين، التي عرضت أول من أمس في المركز الثقافي الملكي، ظواهر البيئة الأردنية بمفرداتها اليومية وتنوعاتها الجمالية.

وأكدت أعمال المعرض، الذي شارك فيه عشرة مصورين (محترفين وهواة) وتنتمي غالبيتهم إلى الجمعية الأردنية للتصوير، أهمية مساقط الضوء في إضفاء الحيوية على موضوعات المعرض التي شكلت الطبيعة محورها الرئيسي في الترصد والمعاينة والتثبيت.

وشارك في المعرض، الذي جاء ضمن نشاطات المركز الثقافي الملكي العديدة بمناسبة شهر رمضان، كل من المصورين فؤاد حتر ودانا خريس ورنا الصفدي ود. راسم الكيلاني ود. شومان رضا ورنا السقا وإبراهيم فضيلات وعمر الظاهر وعقبة فرج والزميل خالد سامح.

وتشير أعمال المعرض، الذي اعدت له وأشرفت عليه منسقة الإعلام في المركز الثقافي الملكي الفنانة الفوتوغرافية دانا خريس، إلى أهمية الإحساس باللحظة البصرية والروحية التي يتم بها التقاط الصورة الفوتوغرافية، وتحديداً في ظل الإمكانات التي توفرها التكنولوجيا الرقمية التي تتيح للغالبية التقاط الصور على نحو أو آخر.

وتتيح صور المعرض، التي اشتملت إضافة إلى البيئة الأردنية العديد من تفاصيل الحياة اليومية وأحياء عمان وبيوتاتها التراثية والتشكيلات اللونية، الاقتراب من مفردات الطبيعة الأردنية التي تمتاز بجماليات فريدة بسبب التنوع البيئي، الذي تتوافر عليه.

وفي السياق ذاته، يعتبر العديد من الفوتوغرافيين المحترفين بأن الطبيعة في الأردن تعتبر من أصعب المواقع للتصوير، نتيجة للتبدل المستمر في المناخ على مدار الفصول، إذ يحتاج المصور إلى وقت وجهد إضافيين لمتابعة موضوعه والتقاطه على النحو الذي يليق بجماليات هويته وروحه.

ووفق ذلك الاعتبار، الذي يجعل من الكيفية التي تلتقط فيها الصورة الفوتوغرافية على نحو جمالي، لم يعد ينظر إلى الصورة بوصفها مجرد لقطة للتسجيل أو التوثيق فقط، وإنما باعتبارها أيضاً، طريقة في التواصل مع حسيّة العالم ومرئياته البصرية بتنوعاتها وتحولاتها الدائمتين.

فبدءاً من اللحظة التي أصبحت فيها الصورة تؤكد انقطاعها عن سيل الزمن وتدفقه، وانتهاءً باللحظة التي تنتقل فيها إلى مستوى آخر من مستويات الثبات والامتلاء، اخذت الصورة الفوتوغرافية في زمن التحولات المتسارعة تتربع على عرش ما يمكن تسميته بـ"فن الإمساك باللحظة".. الإمساك باللحظة عبر تثبيتها وتأكيد حضورها في إطار جمالي ينصهر فيه الزمان مع المكان في ومضة عابرة، لكنها حاضرة على الدوام.

التعليق