إيقاف نجوم منتخب الشباب مسعد والشيشاني والزعبي يحتاج إلى إعادة نظر

تم نشره في الاثنين 15 أيلول / سبتمبر 2008. 09:00 صباحاً
  • إيقاف نجوم منتخب الشباب مسعد والشيشاني والزعبي يحتاج إلى إعادة نظر

اللاعبون الثلاثة تقدموا باعتذار لاتحاد الكرة

 

عاطف عساف

عمان - في الوقت الذي كان فيه اتحاد كرة القدم يرفض الاستجابة لرغبة بعض الاندية بحرمان النجوم الذين تم اختيارهم لتشكيلة المنتخب الوطني، مستندا الى البند 2/16 من المادة الثانية، واشتراطه ايضاح السبب ومن ثم عرض الامر على مجلس ادارة الاتحاد، ولا يصبح الامر نافذا الا بعد اعتماده، ومع ذلك فالاستجابة لرغبة الاندية في هذا الجانب كانت في التجارب السابقة شبه معدومة، ففي الغالب يرفض الاتحاد ذلك ولعل الشواهد كثيرة كان آخرها عدم استجابته لرغبة نادي الرمثا بحرمان لاعبه علاء الشقران.

أقول في هذا الوقت سارع الاتحاد مؤخرا وبادر الى اتخاذ قرار يقضي بحرمان ثلاثة من النجوم الواعدين في منتخب الشباب، الذي يستعد للمشاركة في النهائيات الآسيوية، التي ستقام في السعودية الشهر بعد القادم، وجاء الايقاف بقرار اداري ولمخالفات إدارية بحتة بعيدة عن الجوانب الفنية، والنجوم الذين تم إيقافهم هم:

الحارس صلاح مسعد الذي يلعب لنادي اليرموك وزميله الحارس الآخر عبدالله الزعبي الذي يلعب للرمثا والثالث هو المهاجم الواعد بفريق الاهلي محمد عمر الشيشاني، وهؤلاء هم من الركائز الاساسية في صفوف منتخب الشباب، وساهموا بوصوله الى هذه النهائيات، اضف الى ذلك ان المستقبل بانتظارهم فهم من الموهوبين بعد ان ساهم اتحاد الكرة بإعدادهم والانفاق عليهم منذ الصغر وبتكاليف باهظة، وعزا الاتحاد هذه العقوبات لتجاوزات إدارية بعيدا عن الجوانب الفنية، وبالرغم من قناعة الجميع بأن اللاعب يجب ان يكون منضبطا وملتزما بالجوانب الادارية قبل ان يعبر عن إبداعاته الفنية، فإن الامور يمكن ان تحل بطرق اكثر سهولة بعيدا عن التشنج وتعقيد الامور لكون الادارة بحد ذاتها فنا وتعتبر من العلوم القائمة بذاتها.

بداية القصة

جرت العادة عندما نسمع باستبعاد احد اللاعبين على خلفية تجاوزه للتعليمات في معسكر تدريبي اقيم بالخارج، ان تبدأ الشائعات والاقاويل والشكوك تحوم حول الموضوع بين الزيادة والنقصان، لكن عند الاطلاع على خفايا الامور تجد في الغالب ان الموضوع بمجمله لا يستحق كل هذه الضجة ويمكن بالادارة الواعية التغلب على الكثير من القضايا.

فقضية حرمان الحارس صلاح مسعد تنحصر ببعض التجاوزات البسيطة، كان آخرها في المعسكر قبل الاخير، الذي اقيم في مصر ولرغبته بعدم النوم مع اللاعب فلان وليس مع آخر والاصرار على اجهاض رغبة اللاعب، والحارس عبدالله الزعبي تم حرمانه لاستضافته في غرفته بالمعسكر نفسه احد اللاعبين من دولة عربية دون علم ادارة الوفد.

أما المهاجم محمد عمر الشيشاني، فذهب للاستطلاع في تركيا للبحث عن فرصة الاحتراف والدراسة، وعاد بعد ان اطلع على الوضع هناك، وهذه المبادرة قام بها الكثير من اللاعبين دون علم احد ومن حق اللاعب في زمن الاحتراف ان يبحث عن مستقبله بنفسه، ومع ذلك لسنا معه بهذه الطريقة، وكان يفترض به الاستئذان من المعنيين.

عموما هذه التجاوزات حصلت وتم حرمان مسعد لسنتين وسنة لكل من الشيشاني والزعبي، ومضت فترة طويلة انقضت بحرمانهما من جملة من المشاركات سواء مع المنتخب أو مع الاندية، خاصة وأن الاهلي والرمثا على وجه الخصوص كانا بحاجتهما في معمعة الصعود للاضواء وتقدم الاهلي يطلب فك حرمانه دون جدوى، وها هو اليرموك يحتاج لجهود مسعد في الدوري الممتاز وينتظر قرار الافراج بعد ان طرد حارسه في اولى مباريات الدوري الممتاز.

وربما كان يفترض ان لا تتطور الامور الى هذه الدرجة، ومع ذلك فاالسؤال الذي يطرح نفسه اين دور اللجنة الفنية في معالجة مثل هذه المشاكل أو القضايا البسيطة؟، أليس من المفروض ان تتدخل وتحاصرها مثلما كان يفعل الخبير محمود الجوهري، الذي صادفه الكثير من القضايا وهي اعقد واكثر سخونة من هذا الموضوع، وكان الجوهري يسخّر خبرته ويذلل الكثير من العقبات حتى دون ان يعلم بها احد، لكن قبل ذلك كان الجوهري قريبا من هذه المنتخبات وغيرها ويطلع على صغائر الامور ويدير الامور بحنكة كبيرة، لا ان تجري المتابعة عبر اجتماعات تنظيرية ودراسة الوقائع والخطط على الورق بدلا من حضور المباريات والتدريبات، فالاصل ان لا تدار المنتخبات وغيرها عبرالهاتف.

ماذا بعد؟

عموما سبق لهؤلاء وأن تقدموا باعتذارهم لاتحاد الكرة على التصرفات التي وصفوها بغير المقصودة، وهم يقدرون ويحترمون قرار الاتحاد وكادر المنتخب، ويتمنون على الاتحاد العفو وفق ما جاء في كتب الاعتذار، وما يزالون بانتظار قرار العفو من الاتحاد، وربما لا نضع اللوم والعتب على الاتحاد لأنه لو تغاضى عن هذه التجاوزات لوقع اللوم عليه، لكنه عليه ان ينظر بعين الابوة لهؤلاء اللاعبين، وأن يكتفي بما مضى من هذه العقوبات، فالاصل في مثل هذه العقوبات تصحيح السلوك وليس الاعدام أو بالاحرى تجميد لاعب سبق للاتحاد نفسه وأن انفق عليه الكثير من الاموال حتى وصل لهذه الدرجة من التميز، التي جعلته يحتل موقعا متميزا في صفوف المنتخب الذي يحتاج لجهوده، خاصة وأن النهائيات الآسيوية التي ستقام في السعودية أصبحت على الابواب وهؤلاء يشكلون قوة ضاربة بالفريق ويصعب تعويضهم خلال الفترة القصيرة التي تفصلنا عن النهائيات.

التعليق