العباءة الشرقية: طقس رمضاني نسائي أصيل

تم نشره في الخميس 11 أيلول / سبتمبر 2008. 10:00 صباحاً
  • العباءة الشرقية: طقس رمضاني نسائي أصيل

 وفاء أبو طه

عمّان- تفضل عبير حلاوة (35 عاما) ارتداء العباءة في رمضان عند حضورها دعوات الإفطار والسحور العائلية.

وتشتري حلاوة في رمضان عباءتين جديدتين أو ثلاث حسب ميزانيتها حتى تبدو في حلة أنيقة ومحتشمة.

حلاوة وأخريات يفضلن ارتداء العباءة الشرقية في رمضان، فحسب بائع الزي الإسلامي في وسط البلد سمير عبد القادر، يزداد الإقبال على شراء العباءات أكثر من بقية أشهر السنة.

يعزو عبد القادر ذلك إلى رغبة المرأة في التميز بها في السهرات الرمضانية العائلية والعامة على حد سواء.

ويغلب على الأقمشة، التي تستخدم في صناعة هذه العباءات، التطريز والنقش الفلكلوري أو الحرير الطبيعي الذي يحمل رسوماً تجريدية، كما يقول.

وقد تتداخل فيها فنون الأشغال اليدوية، وفق عبد القادر، والشك وأحجار الكريستال مع إكسسوار غني بالأسود والذهبي والفضي.

"أفضّل العباءات المطرزة بطريقة ناعمة في رمضان"، تقول حلاوة التي اختارت عباءاتها لهذا الشهر من القماش الصيفي الخفيف الذي يخفف من شدة الحر.

تقول إنها أهدت والدتها عباءة في أول يوم من أيام رمضان واختارتها مطرزة بشكل خفيف باللونين الأحمر والأسود، مع غطاء للرأس مصنوع من الدانتيل.

وتتطور التصاميم وتتعقد في صنع العباءات الحديثة، وفق عبد القادر، حيث يمكن للمرأة أن تجنح إلى رغبتها في الأناقة على حساب البساطة.

يقول عبد القادر "تكون أغطية الرأس غالبا مصنوعة من الموسلين أو الدانتيل مع تطريز بخيوط ذهبية أو فضية".

وتحتوي كل عباءة على شال وحزام مشغول ومطعّم بالأحجار الكريمة، فتشتري المرأة حقيبة يد مناسبة للعباءة مع حذاء مشابه لها.

ولا يقتصر ارتداء العباءة على دعوات الإفطار فقط، بل تستخدمه بعض السيدات في المنزل وتحديدا عند استقبال الضيوف.

أم وليد الكسواني (30 عاما) ترتدي عباءة بسيطة في البيت بشكل يومي، وتحديداً لأوقات النهار.

وعند قيامها بعزومة إفطار في المنزل تستقبل أقاربها بعباءة حتى تمنحها حرية الحركة لتخدم ضيوفها.

"على المرأة الالتزام بالملابس المحتشمة عند استقبالها للضيوف في منزلها، والعباءة تخدم هذا الالتزام"، تقول الكسواني الأم لطفلين.

وتفضل الكسواني ارتداء العباءة بدلا من الجلباب في رمضان حتى أصبحت شيئا مهما من مظهرها الخارجي.

تقول "قدوم رمضان في الصيف جعلني ألجأ لارتداء العباءة التي تمنحني البرودة والسترة والراحة في نفس الوقت".

ويقسم عبد القادر العباءات المنزلية إلى نوعين: العباءة اليومية، والأخرى المستخدمة لاستقبال الضيوف.

يقول "العباءة اليومية تكون بسيطة التصميم لجهة القماش المنسدل من دون تعقيدات في الخطوط والقصات أو لجهة المبالغات في التطريز والشك والإكسسوارات".

أما العباءة المستخدمة للاستقبال في المنزل، فهي حسب عبد القادر، تحتمل بعض البهرجة والتصاميم المركبة والأقمشة المنوعة.

أما أكثر العباءات فخامة، كما يقول، فهي تلك المخصصة لحفلات الزفاف، التي لا يمكن ارتداؤها في الاستقبالات والسهرات العادية.

وأحياناً لا ترتديها المرأة إلا مرة واحدة فقط لتركن بعد ذلك في الخزانة أو تمنح للقريبات والبنات.

سهام زكريا (26 عاما) تفضل أن تعتمد على ذوقها الخاص في شراء العباءة التي ترتديها في المناسبات.

واشترت سهام عباءة مشكوكة بأحجار الكريستال لحضور خطبة أخيها، التي تصادف في شهر رمضان.

ولا تحب سهام العباءات المخصرة واللافتة للنظر، التي انتشرت كموضة هذه الأيام.

"هناك عباءات تحمل أشكالا عصرية وهي في الوقت نفسه محتشمة وفضفاضة"، تقول سهام طالبة الماجستير في تخصص الأحياء.

واشترت سهام عباءة رسمية لخطيبة أخيها حتى ترتديها وقت "كتب الكتاب"، أما أخوها فاشترى لوالدته عباءة مصنوعة من الحرير تسمى "السويعية" تناسب حفل خطبته.

بائع العباءات الشرقية أبو جلال، ويقبع في وسط البلد، يعرف "السويعية" بالعباءة النسائية التي تلبس فوق الرأس وهي غالبا سوداء اللون، وتصنع من الحرير.

وتمتاز السويعية بنوعية قماشها، كما يقول، والذي يعتبر من أفضل الأنواع ولذلك فهي غالية الثمن.

وبحسب أبو جلال، تطرز السويعية في حوافها بالخيوط الذهبية أو الفضية ما يعطيها شكلا خاصا دون غيرها من العباءات.

ويبين أبو جلال أن تطريز السويعية يحتاج إلى مهارة خاصة من قبل متخصصين في هذه الصناعة، فهي تأخذ عدة أشكال من الزخرفة.

ويوضح "يسمى الخيط المستخدم فيها "الزري" وهو عبارة عن خيوط مذهبة أو مسبوكة بالفضة تجلب من فرنسا وهي أفضل الأنواع، كما تجلب أيضا من الهند وهي أقل جودة من النوع الفرنسي".

ويفسر أبو جلال إقبال السيدات على العباءة في رمضان برغبة المرأة في التميز في شهر البركة والخير.

ويذهب إلى أن العباءة توفر الأناقة بطريقة محتشمة ترضي جميع الأذواق.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مادة جميلة بالفعل (زينة)

    الخميس 11 أيلول / سبتمبر 2008.
    شكرا لجريدة الغد وللصحافية وفاء أبوطه لكتابتها عن العباءة والتي يفترض أن تلبسها المرأة في كل الأوقات فهي الزي الإسلامي الصحيح.
  • »العباءة الرمضانية (تقى)

    الخميس 11 أيلول / سبتمبر 2008.
    أفضل ارتداء العباءة في رمضان لأنها أستر وأجمل وأشتريها من النوع الفخم, أتمنى أن ترتديها الفتيات دائما ليس فقط في رمضان.
  • »مادة جميلة بالفعل (زينة)

    الخميس 11 أيلول / سبتمبر 2008.
    شكرا لجريدة الغد وللصحافية وفاء أبوطه لكتابتها عن العباءة والتي يفترض أن تلبسها المرأة في كل الأوقات فهي الزي الإسلامي الصحيح.
  • »العباءة الرمضانية (تقى)

    الخميس 11 أيلول / سبتمبر 2008.
    أفضل ارتداء العباءة في رمضان لأنها أستر وأجمل وأشتريها من النوع الفخم, أتمنى أن ترتديها الفتيات دائما ليس فقط في رمضان.