"فن المقابلة الصحافية" إصدار جديد للزميل طارق الخوري

تم نشره في الأربعاء 10 أيلول / سبتمبر 2008. 09:00 صباحاً

 عمان - يجمع الزميل طارق موسى الخوري في كتابه الذي صدر أخيرا  بعنوان "فن المقابلة الصحافية" المراحل التي تمر بها المقابلة وأنواعها وأساليبها وآدابها.

ويوضح الخوري في كتابه ماهية المقابلات الصحافية واهميتها في نقل الحقيقة للناس كأحد اهم الفنون في العمل الصحافي والتي تشكل الاخبار والمعلومات المستقاة منها حوالي 8 بالمائة من المواد الخبرية التي تنشرها وسائل الاعلام من صحف ومجلات ومحطات اذاعية وتلفزيونية ومواقع إلكترونية.

ويتضمن الكتاب اربعة فصول يتناول الاول منها اختيار الفكرة والتنسيق لها وتحديد اطرافها واصول اجرائها ثم كتابتها وتحريرها وفق الاصول الصحافية الصحيحة بينما يتناول الفصل الثاني أنواع المقابلات الصحافية والتي من بينها اجراء المقابلة مع الطرف الآخر وجها لوجه او الطارئة او المستعجلة.

أما الفصل الثالث فيتناول الوسائل التي يمكن للصحافي ان يستعملها في إجراء المقابلة سواء بتسجيلها او كتابتها مباشرة أو من خلال استعمال الهاتف او البريد الالكتروني او الفاكس وغيرها فيما يتناول الفصل الرابع اهم جوانب المقابلة الصحافية وهو ادابها وقواعدها الإخلاقية التي تلزم الصحافي باتباع الطرق الصحيحة في الحصول على المعلومات من الطرف المقابل.

ويستعين الخوري في كتابة بأمثلة من المقابلات الصحافية المنشورة في وكالات الانباء العالمية والصحف اليومية الاردنية لتحقيق المزيد من الفائدة للقارئ وخاصة المتخصص في الشأن الصحافي، الى جانب انه يورد بعض النصوص من الدساتير العالمية التي تؤكد على احترام الحقيقة وعدم تشويه المعلومات التي يحصل عليها الصحافي أثناء المقابلة وأهمية حماية المصادر الاخبارية والدقة في المعلومات.

ومن الجوانب الاخلاقية التي تتضمنها الدساتير العالمية عدم تلقي الرشاوى والخدمات بحيث لا يستجدي الصحافي في بحثه عن الاخبار او المعلومات الصحافية، مؤكدا ان الدساتير الاخلاقية العالمية تحذر من انسياق الصحافي في مثل هذه الامور وترفض بشكل قاطع من الصحافي استلام الاموال او الهبات العينية بهدف اغرائه على التصرف بطريقة غير مهنية او غير أخلاقية وان على الصحافي ان يرفض الطلبات او الوظائف والمنافع التي تثير تساؤلا حول استقلاليته ونزاهته المهنية وان عليه ألا يستغل وضعه المهني من اجل الحصول على فوائد شخصية.

ويؤكد رئيس التحرير المسؤول لصحيفة الدستور الزميل نبيل الشريف في تقديمه لهذا الكتاب بأنه جهد مهني متميز "لانه جاء حصيلة خبرة طويلة في المطبخ الصحافي زادت على ثلاثين عاما"، معتبرا ان الخوري "يغمس مداد قلمه في قلب التجرية الصحافية الميدانية بعيدا عن التنظير والمثالية، لان الكتابة التي تترك أثرا هي التي تأتي نتيجة معايشة الواقع وبعد تجرية ميدانية عميقة".

ويرى الشريف أن فن الصحافة بحاجة الى الاستمرار والتعريف والتذكير بالاسس المهنية التي تقوم عليها لافتا الى "أن الصحافة الاردنية قطعت شوطا بعيدا على طريق التطوير في المجال التقني ولكنها لم تبذل الجهد نفسه على صعيد القدرات البشرية".

ويؤكد ان المؤلف استطاع ان يعرض كل الجوانب المهنية والاسس الموضوعية للمقابلة الصحافية مشفوعة ببعض النماذج للمقابلات الناجحة "فقدم بذلك خدمة كبرى للصحافيين ولخص عصارة تجربته العملية واطلاعه الواسع على مختلف الفنون الصحافية".

ويعد هذا الكتاب الثالث للزميل الخوري ضمن سلسلة الكتب التي تتعلق بالشأن الصحافي حيث كان قد اصدر كتابه الاول "افكار في متابعة الاخبار" وهو مرشد الصحافي للعمل اليومي ثم كتاب "اخلاقيات الصحافة بين النظرية والواقع" يعرض فيه مواثيق شرف من خمسين دولة تؤكد على الاخلاقيات الصحافية.

التعليق