رياضة الكليات الجامعية بين الانتشار والحاجة للنهوض

تم نشره في الأربعاء 10 أيلول / سبتمبر 2008. 09:00 صباحاً

أبيض وأسود

 

أحمد الرواشدة

عمان - أصبح شهر رمضان المبارك فرصة سنوية لتقديم عرض مبدئي من الايجابيات والسلبيات لواقع رياضتنا المحلية من خلال زاوية "أبيض وأسود"، التي واظب "التحدي" على احتضانها صباح كل يوم وعلى مدار الشهر الفضيل، سعيا وراء النقد البناء الهادف إلى الإصلاح والتغيير نحو الأفضل من خلال التقييم الموضوعي والنزيه.

أبيض

إن جامعة البلقاء التطبيقية كغيرها من الجامعات الأردنية وبكلياتها الجامعية المتوسطة المنتشرة في محافظات المملكة المختلفة لها دور كبير في تنمية وخدمة المجتمع المحلي المحيط بها ومد جسور التعاون في كافة المجالات لا سيما الرياضة منها والتي هي مجال حديثنا هنا بالتخصيص من خلال الاتحاد الرياضي للكليات الجامعية الذي أسس مطلع عام 1992، تحت مظلة عمادة شؤون الطلبة في جامعة البلقاء التطبيقية وعمل على إقامة البطولات والنشاطات الرياضية في الجامعة "الأم" إضافة إلى إقامة الدورة الشتوية في العقبة السياحة، والعزوف عن إنشاء اتحاد عربي لرياضة كليات المجتمع مع دول الجوار.

وقد أخذ الاتحاد منذ ذلك الوقت بالعمل على نشر النشاطات الرياضية في الكليات التابعة له آنذاك والتي لم يتجاوز عددها أصابع اليد، وامتد الى كافة الكليات بعد ضمها إلى جامعة البلقاء التطبيقية، واستحدثت أقسام خاصة بالنشاطات بشكل عام والرياضية بشكل خاص ويعنى بتنمية قدرات الطالب وصقل مواهبة الرياضية الى جانب تشكيل العديد من الفرق الرياضية وانخراطها في نشاطات المجتمع المحلي والجامعات المختلفة، كذلك إقامة دورة كل سنة لجميع الكليات بألعاب منتقاة تختلف كل سنة عن الأخرى، وقد اختارت مدينة العقبة لإقامة التصفيات النهائية للدورة على مدار أسبوع في الموسم الشتوي وعادة ما تكون في شهر تشرين الأول (اكتوبر) بعد التصفية التي تجريها في الجامعة "الأم" في مختلف الألعاب، بالاضافة الى مشاركة الاتحاد في الدورات العربية التي تقام في دول الجوار، وهذا شيء جميل.

أسود 

دعوات النهوض برياضة كليات المجتمع ماتزال خجولة ومقيدة بعض الشيء في ظل التشتت بين الكليات وعدم توفر النشاط الرياضي أصلاً في معظمها بسبب فقدان الكادر للكثير من الدورات التدريبية وعدم توفر الملاعب والساحات مما ينعكس بالسلب على أداء رياضة كليات المجتمع بالتقدم بالمجال الرياضي ورفد الفرق الرياضية بالمتفوقين والمميزين رياضياً، حيث انه إذا وجد الرياضي المبدع فإنه يكون من نصيب جامعة أو كلية أخرى، إضافة الى المخصصات المالية للاتحاد التي لا تكاد ان تغطي الدورة الشتوية في العقبة، وتبقى مسألة التوجه لإنشاء اتحاد عربي للكليات الجامعية مجرد حبر على ورق طالمنا نادى به المسؤولون والمطلوب الاهتمام بشكل اكبر بالكليات على غرار الجامعات التي توفر كل المستلزمات الرياضية والدعم المالي والكادر الرياضي المؤهل.

التعليق