آي ام جي سي ال كاي بلاك: شعوذة سوداء

تم نشره في الجمعة 5 أيلول / سبتمبر 2008. 09:00 صباحاً
  • آي ام جي سي ال كاي بلاك: شعوذة سوداء

 

تدعى سي ال كاي بلاك، وتحت مظهرها القاسي، توجد سيارة سوبر رياضية قادرة على ازعاج الفيراري، حتى أن الصحفي الشهير جيريمي كالكسون يريد واحدة.

في عالم السيارات توجد مزايا لا تجدها إلا على حدا، فلا يمكن مثلاً أن تجد سيارة رياضية شديدة الانخفاض تستطيع التحول لسيارة دفع رباعي قادرة على الخوض في الوعر، أو أن تجمع ما بين السرعة العالية والاقتصاد في استهلاك الوقود.

وكذلك، ورغم الوعود المناقضة لذلك، فإنك لن تجد سيارة تكون مناسبة لحلبة سباقات الفورمولا 1 ، وفي نفس الوقت تكون مناسبة للطريق الدائري العام، على الأقل هذا ما كنت أعتقد حتى الآن...

ربما تبدو لك السيارة المصورة في هذه الصفحات وكأنها خارجة للتو من سباق دي تي ام الألمانية لسباق السيارات السياحية، وأنها سيارة قاسية كالصخر، ومركزة كشعاع الليزر وقيادتها غير مريحة  اطلاقاً، خصوصاً لو طلب منك قيادتها على طريق بتعرج تجاعيد وجه عمر الشريف.

في الحقيقة هي ليست كذلك، فهي السيارة الوحيدة التي أعرفها التي تستطيع أن تحملك أنت وأمتعتك الضخمة من بيتك حتى بكين، وفي نفس الوقت يمكنها حسب توقعي أن تقطع سيارات منافسة إرباً على طريق متعرج متعدد المنعطفات.

تأتي هذه السيارة من غياهب فرع مرسيدس للسيارات الخاصة، آي ام جي، وهي تحمل أسماً بسيطاً "بلاك" وقد وضع هذا الاسم عليها بشكل واضح وبأحرف كبيرة.

هذا الاسم ليس جديداً عند آي ام جي، فقط سبق وأن أعطي لطراز اس ال كاي بسقف اسود مصنوع من الالياف الكربونية،  ومجهزة بتعليق قاسٍ من الكربون أيضاً،  وقد كانت ذات قدرة عالية على الحلبة، ولكن مهندسي آي ام جي شعروا بالحرج من أدائها على الطريق العام والذي اتسم بالقسوة.

البلاك الجديدة مختلفة، فهي في البداية مبنية على آي ام جي سي ال كاي، المزودة بمحرك ثمان اسطوانات بسعة 6.2 لتر يولد قوة 472 حصان، أما في فئة البلاك وبعد بعض العبث في الالكترونيات ونظام العادم أصبح يولد أكثر من 500 حصان، مما يجعلها تتجاوز البورشه وتتوجه مباشرة لمنافسة الفيراري.

من الداخل تم استبدال المقاعد المريحة بمقاعد ريكارو رياضية تحضن الجسم،  لدرجة تشعرك بالحنان.

من التفاصيل الأخرى، عدم وجود محرك كهربائي لتحريك المقاعد، ولا لتحريك المقود  ولا توجد مقاعد خلفية، وتم الاستغناء عن بعض الوسائد الهوائية، وقد استخدم الكربون في صناعة أغطية الأبواب الأمامية، كل هذا التخفيف في الوزن أدى إلى عدم زيادة الوزن عن النسخة الأصلية إلا قليلاً.

الزيادة التي نتحدث عنها تعود لاستخدام المحور الخلفي المصنوع من البرنيلاين، والترس التفاضلي المصنوع من الجرانيت، إلى جانب أجمل طقم من المساعدات الانسيابية رأيته مؤخراً.

هذه السيارة لاتقل متعة في قيادتها عن الفيراري 430، ولكنها ليست فيراري، أنها مرسيدس سي ال كاي،  فبالرغم من التعديلات، إلا أنها ما زالت تحتفظ بعلبة التروس الأوتوماتيكية، وبمكان للهاتف، ونظام كروز، وبنكهة ألمانية على الطريق العام، وحتى تعليقها مريح لدرجة كبيرة.

عدم إعادة المقاعد الخلفية يعد نزعها، مكن من أن تصبح في هذه السيارة مساحة أمتعة إضافية،  وكذلك يوجد وصلة لجهاز أي بود مع شاشة تفيدك بأي ملف تلعب الآن.

أنها سيارة عادية، ولكنها تؤدي مثل الصاروخ، ومن حسن الحظ أنها مزودة بمكابح كربونية- سيراميكية تستطيع إيقافها بسرعة عند اللازم.

الفيراري رائعة بكل المقاييس، ولكنها ليست كاملة في كل شيء، ، أما هذه السيارة لا ينقصها شيء ولا يعيبها شيء، فهذه البلاك برأيي هي سيارة الكمال.

في كل الأحوال سأرفع قبعتي لكل من يشتري هذه السيارة، فهي على عكس الفيراري  أو اللامبورغيني اللتين تخبران الناس بأنك غني، تقول البلاك لقليل من محبي السيارات المطلعين أنك منهم وأنك تفهم جيداً في السيارات.

التعليق