اللاعب بين تخطيط الاتحادات والأداء الجيد (2-3)

تم نشره في الخميس 4 أيلول / سبتمبر 2008. 10:00 صباحاً
  • اللاعب بين تخطيط الاتحادات والأداء الجيد (2-3)

صحة ورياضة

 

بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، شهر المغفرة والتوبة، يسر الدائرة الرياضية في "الغد" وللعام الرابع على التوالي أن تقدم لقرائها -كما عودتهم في كل عام- ما يفيدهم ويقدم لهم المشورة من موضوعات وقضايا تتعلق بالصحة والتغذية والعادات السلوكية السليمة أثناء ممارسة النشاط الرياضي، وذلك عبر حلقات متسلسلة في إطار علمي سهل غير معقد، نقدم خلالها إرشادات ونصائح وتوصيات للرياضيين وغير الرياضيين، في طرح نتمنى أن ينال رضاكم.

د. ماجد عسيلة

كنا تحدثنا في الحلقة السابقة عن المناخ ودرجة حرارته، وتأثير ذلك على اللاعبين خلال شهر رمضان، وبينّا أن نوع الغذاء وكميته وأنواع السوائل أيضا تخضع لتلك الظواهر، مع ما يرافق ذلك من فقدان للعناصر اللازمة في الجسم، كما تناولنا احتياجات اللاعب من الطاقة والعناصر الغذائية المناسبة في رمضان.

بين الإفطار والمباراة

لا يوجد غذاء سحري قبل المباراة، ويعتقد العديد من الرياضيين أن تغذيتهم قبل المباراة قد تكسبهم اللياقة والإنجاز الجيد، وهذا اعتقاد غير مقبول علمياً، فالتغذية السليمة لا تأتي بين يوم وليلة، ولكنها نتيجة ممارسات غذائية صحيحة لأسابيع أو شهور.

وقبل المباراة يفضل أن يتناول الرياضي وجبة خفيفة سهلة الهضم ويجب أن يأخذ الوجبة قبل 3 ساعات من المباراة، لإعطاء فرصة كافية لهضم الطعام، فعندما يتناول الرياضي الطعام في فترة قصيرة من المباراة أو التمرين، فإن تركيز الدم يتجه إلى الجهاز الهضمي وهذا يؤثر على تركيز وأداء الرياضي أثناء اللعب.

وللدلالة على الضرر الذي يمكن أن يلحق بالرياضي في حالة عدم مراعاته التوقيت الجيد بين تناول الوجبة الغذائية وموعد ممارسة النشاط الرياضي وخاصة النشاط العنيف، فقد ثبت علمياً أن ممارسة الرياضة بعد تناول الوجبة الغذائية مباشرة تؤدي إلى:

1- استهلاك الجسم للسكريات الموجودة بالدم نتيجة زيادة هرمون الأنسولين الذي يرتفع دائماً بعد تناول الوجبة الغذائية، مما يمنع استهلاك الدهون المخزنة في الجسم فلا ينقص الوزن.

2- الغثيان والآلام المعوية نتيجة لعسر الهضم، حيث يتحول الدم من القناة الهضمية لتغذية العضلات أثناء حركتها.

.. وفي رمضان

من هنا يمكن إدراك أهمية التوازن في نوع الغذاء وطبيعته للرياضي أو اللاعب الذي ينتظر أن يخوض لقاء رياضيا بعد ساعات من تناول وجبة الإفطار في رمضان، والتي ينصح فيها خبراء التغذية بصورة عامة أن تحتوي الوجبة الغذائية على نسبة عالية من المواد النشوية مثل الأرز أو الخبز أو الفاكهة، ونسبة قليلة من المواد الدهنية والبروتينية، لأنها تأخذ وقتاً أطول في عملية الهضم، وتنصح بعض الهئيات المتخصصة في التغذية أن تحتوي الوجبة قبل المباراة من 500 إلى 1000 سعر حراري وهذا يتوقف على وزن الرياضي ونوع التمرين، ويمكن إيجاز أهم الأسس الصحيحة عند تناول الغذاء قبل المباراة أو التمرين فيما يلي:

1- أن يتم تناول الوجبة قبل 3 ساعات من موعد المباراة أو التمرين.

2- أن تكون الوجبة خفيفة وسهلة الهضم.

3- تجنب البهارات في الطعام لأنها تسبب بعض الاضطرابات الهضمية.

4- تجنب الأغذية المولدة للغازات.

5- تناول الغذاء الذي يحتوي على نسبة عالية من السوائل.

6- تجنب تناول الأغذية المالحة مثل السمك المالح والمخللات.

7- تجنب الإكثار من شرب الشاي والقهوة.

8- عدم محاولة تجربة أي غذاء جديد قبل المباراة.

9- بعض الرياضيين الذين يشعرون بالقلق والتوتر الشديد قبل المباراة، ويفقدون شهيتهم لتناول الطعام، يمكنهم تناول بعض المشروبات الخاصة بالرياضيين قبل ساعة واحدة من المباراة، لأنها سريعة الهضم، ولكن تحت إشراف الطبيب، فبعض المشروبات المتوفرة في الأسواق قد لا تفيد لهذا الغرض، كما يجب أن لا يعوّد الرياضي نفسه على هذه المشروبات.

مثال لوجبة قبل المباراة: 4 شرائح من الخبز، نصف كوب حليب قليل الدسم، نصف حبة فاكهة طازجة.

الغذاء أثناء الراحة

وبناء على الوجية البسيطة التي تناولها الرياضي خلال الإفطار في رمضان والجهد البدني الكبير خلال النصف الأول من المباراة، واستنفاذ الرياضي لحجم كبير من مخزون الطاقة الغذائية، فإن أفضل محلول يمكن تناوله بين شوطي المباراة هو محلول مخفف من الكربوهيدرات وبعض الأملاح، وإن كان ذلك يتوقف على نوع اللعبة والمجهود المبذول وطول فترة الاستراحة.

ومن الملاحظ في ملاعبنا الأردنية أن العديد من الأندية تقدم الشاي أو عصير البرتقال أو البرتقال الطازج بين شوطي المباراة، وهذا إجراء غير سليم لأن المباراة ستنتهي قبل أن يستفيد الجسم من الطاقة الحرارية التي تولدها هذه الأغذية، كما أن تناول الفواكه مثل البرتقال أو الموز أثناء الاستراحة يأخذ فترة أطول في هضمها نتيجة لوجود الألياف فيها، وهذا يؤثر على أداء الرياضي.

الغذاء بعد المباراة

لا توجد وجبة محددة بعد المباراة، وهي اللحظات التي يكون فيها اللاعب قد استخدم ما بقي لديه من مخزون الطاقة خلال الشوط الثاني للمباراة، من هنا يستطيع الرياضي أن يتناول ما يفضله من الطعام، ولكن تجب مراعاة عدم الإسراف في الطعام أو الإكثار من الأطعمة الدسمة والمولدة للغازات، خاصة إذا كانت هناك مباراة في اليوم التالي، وهناك شرطان أساسيان في الوجبة بعد المباراة:

1- أن تكون الوجبة مغذية، أي تحتوي على العناصر الرئيسية وبكميات مناسبة.

2- أن تساعد الوجبة على تعويض النقص في السوائل والأملاح المعدنية والفيتامينات التي يحتاجها الرياضي.

إن سكر الغلوكوز المخزن في الكبد والعضلات يقل مع ممارسة الرياضة، ومن أجل استعادة الغلوكوز مرة أخرى وإعادة ملء خلايا الكبد والعضلات به، تنبغي الزيادة في معدل الأطعمة الكربوهيدراتية لمدة ثلاثة أيام بعد الحدث أو المنافسة الرياضية، وهذه العملية تسمى إعادة تعبئة مخازن الكربوهيدات، وهو ما يسمى بالتعبئة الكربوهيدراتية، وهناك أسس للتغذية بعد التمرين:

1- شرب السوائل بكثرة لتعويض الفاقد.

2- تعويض الصوديوم بتناول أطعمة غنية بالملح.

3- تعويض البوتاسيوم بتناول عصير البرتقال والموز والبطاطا.

التعليق