"كفى": فيلم درامي فلسطيني يدعو إلى إنهاء الاقتتال الداخلي

تم نشره في الخميس 4 أيلول / سبتمبر 2008. 09:00 صباحاً

 رام الله (الضفة الغربية) - قال مخرج الفيلم الفلسطيني الدرامي "كفى" الذي عرض أول من أمس على مسرح وسينماتك القصبة في رام الله إن الفيلم دعوة الى انهاء الاقتتال الفلسطيني الداخلي.

وقال المخرج يوسف الديك هذا الفيلم "هو دعوة الى انهاء الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني من دون الغوص في اسباب هذا الاقتتال ومن يتحمل مسؤولياته وهو العمل الدرامي الفلسطيني الاول الذي يتناول قضية ما تزال متواصلة".

وأضاف "ينتمي هذه الفيلم الى المدرسة الواقعية لذلك كانت حبكته الاحداث التي شهدها قطاع غزة وكادت تصل الى الضفة نحن نعرض ما جرى من خلال حوارات مباشرة بين الممثلين حول ما جرى من اقتتال بين الفلسطينيين والذي امتد ليطال الاخوة في البيت الواحد".

واعتمد كاتب سيناريو الفيلم سليم دبور في قصة الفيلم على حياة عائلة فلسطينية ينتمي افرادها الى تنظيمات فلسطينية متعددة منها حركة فتح وحركة المقاومة الاسلامية "حماس" حيث يكون محور الفيلم النقاش الحاد بين الاخوين والذي يتنهي بعراك بالايدي بينهما سبقه تعرض كل منهما للضرب على يد ملثمين وصفهم كاتب السيناريو بأنهم "من الطابور الخامس أو عملاء الاحتلال".

واستعان المخرج بعدد من اللقطات من ارشيف الاخبار حول احداث الاقتتال التي شهدتها غزة في  حزيران (يونيو) 2007 بين فتح وحماس وانتهت بسيطرة حماس على قطاع غزة مع عرضه لمقتطفات من نشرات الاخبار حول عدد الضحايا في تلك المواجهات الدموية بين الجانبين.

ويتناول الفيلم فترة انقطاع رواتب الموظفيين الحكوميين بعد استلام حماس للحكم في الاراضي الفلسطينية بعد فوزها الساحق في الانتخابات التشريعية ببداية عام 2006 اذ اوقفت الدول المانحة دعمها المالي للسلطة الفلسطينية لما يقارب من عام عجزت فيه السلطة الفلسطينية عن الوفاء بالتزاماتها المالية.

ووجهت الى الفيلم بعد عرضه العديد من الملاحظات من الجمهور منها انه سطحي في طرحه لما جرى كما ان الحوار فيه يتم بطريقة مباشرة تستخدم فيها الكثير من الشعارات الرنانة وقال الكاتب رياض سيف في ملاحظاته "كان يجب الابتعاد عن الشعارات وجعل الامور على الطبيعة والكلام البسيط".

وكشف سيف الذي كتب سيناريو مسلسل "الاجتياح" الذي عرض في شهر رمضان الماضي انه يستعد لانتاج ثلاثة مسلسلات درامية فلسطينية جديدة بالتعاون مع شركة انتاج عربية كبيرة لم يذكرها وقال "إن هناك فرصا كبيرة للحصول على تمويل لاعمال جيدة تكون لديها القدرة على المنافسة".

ويبدو أن المخرج نجح في جعل الأم تمثل رمزية الوطن اذ اعلنت إضرابها عن الطعام والشراب حتى يتصالح ولداها الا انهما يواصلان خلافاتهما ويصل بهما الامر الى التشابك في الايدي خلال جنازة احد المواطنين وعند سماعها ذلك تسقط على الارض ولم يتضح اذا كانت توفيت او اغشي عليها حيث ينتهي الفيلم بتذكير الاب لابنائه بتضحيات شعبهم.

وقال الديك "ربما لو كان الوقت اطول للاعداد لهذا الفيلم لكانت النتائج افضل فخلال فترة شهر ونصف تم الاعداد لهذا الفيلم ومدته 45 دقيقة وتم تصويره في مدينة بيت لحم بإمكانيات مادية وفنية بسيطة".

ويستعد الديك للمشاركة في فيلمه الذي انتجته شبكة "معا" الاخبارية الفلسطينية بعدد من المهرجانات العربية ومنها في القاهرة وقرطاج اضافة الى عرض آخر سيجري في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس.

وقال سعد العاروري مدير الانتاج لفيلم "كفى" تستعد شبكة معا لانتاج مسلسل درامي فلسطيني مع بداية العام القادم ستكون مدته ثلاثين حلقة وسيفتح المجال امام الجيل الجديد من الممثلين الفلسطينيين للمشاركة فيه.

التعليق