رمضان يعزز فرص الإقلاع عن التدخين

تم نشره في الثلاثاء 2 أيلول / سبتمبر 2008. 09:00 صباحاً

فريهان الحسن

عمان- يرى أطباء ومختصون بأن رمضان يمثل فرصة ذهبية للراغبين في الإقلاع عن التدخين، خصوصا مع عدد الساعات التي يقضيها الصائم بعيدا عن السجائر.

هذه الفرصة ليست مقولة نظرية، وإنما حقيقة يؤكدها مجدي منصور "أقلعت عن التدخين في رمضان من العام الماضي، وكلي اصرار على ترك هذه العادة السيئة".

ويبين أن ساعات الصوم الطويلة "مثلت إغراء لأن أجرب ترك السجائر".

بعد عام كامل على إقلاعه عن التدخين، يؤكد منصور أن حياته اختلفت كثيرا، فجسده يتمتع اليوم بالصحة والحيوية والنشاط، التي فقدها أعواما طويلة متواصلة من التدخين.

فرصة الإقلاع عن التدخين في رمضان يؤكدها كذلك رئيس الجمعية الأردنية لمكافحة التدخين د. زيد الكايد، مبينا أن الشهر يمثل مناسبة طيبة ليعزز الإنسان إرادته وعزيمته للإقلاع عن التدخين.

مجدي ليس حالة فريدة لإرادة الإقلاع عن التدخين، فابن عمه عبدالرزاق منصور خاض هذه التجربة، ونجح فيها هو الآخر.

ويعترف أن "البداية كانت صعبة"، ولكن إصراره على ترك العادات السلبية كان حافزا مهما في أن ينجح في النهاية بالإقلاع عن التدخين.

عشرة أعوام من التمسك بالسجائر، أنهاها عبدالرزاق في أقل من شهر واحد، لينعم بالتالي بحاستي شم وتذوق صحيحتين.

لا ينكر عبدالرزاق التعب الذي شعر فيه في البداية، خصوصا إذا كان هناك أحد إلى جانبه يدخن، لكن اصراره وعزيمته كانا عاملين هامين في اكمال ما بدأه.

التدخين بحسب دراسات طبية، يسبب الالتهابات الرئوية المزمنة والقصور التنفسي، فضلا عن الربط بينه وبين سرطان الرئة وسرطان المثانة والكلى، ويؤثر سلبا على القدرة الجنسية، كما يعد من مسببات الإجهاض، الى جانب تأثيره على صحة الجنين.

إلى ذلك يسبب ارتفاع الكولسترول وارتفاع ضغط الدم ومرض السكر، ويضاف الى ذلك نقص الشهية وضعف التغذية وجهاز المقاومة، الإصابة بمختلف الأمراض بسهولة.

ووفقا لإحصائيات مديرية التوعية والاعلام الصحي في الوزارة، يبلغ حجم الانفاق السنوي في الأردن على التدخين 350 مليون دينار.

احمد عبدالرحيم قرر أخيرا الاقلاع عن التدخين، خصوصا بعد أن أنجب ولده الأول العام الماضي.

ويعترف أحمد (30 عاما) بأنه بدأ يشعر بالخوف الكبير من مضار التدخين التي لا تعد ولا تحصى، وتسببها في "الأمراض التي تؤدي إلى الموت".

ولا ينسى الموقف الذي تعرض صديق قريب له، حين أوقعته نوبة قلبية، ليبقى حبيس الفراش ثلاثة أسابيع.

الكايد يبين أن على الشخص الاقلاع عن التدخين من مجرد معرفته بأضراره الكبيرة، مشيرا إلى أن 90% من سرطان الرئة سببه التدخين، إضافة إلى أن الأمراض والنوبات القلبية تكون بنسبة الضعفين عند الرجال المدخنين، وثلاثة أضعاف عند السيدات.

رئيسة قسم الوقاية من أمراض التدخين، ومسؤولة عيادة الاقلاع عن التدخين في وزارة الصحة د. هبة أيوب تبين أن شهر رمضان فرصة كبيرة للإقلاع عن التدخين، لكن من الأفضل على الشخص أن يتخذ القرار قبل حلول شهر رمضان بأسبوعين "لأن ذلك يساعده على مواصلة القرار من دون رجعة".

أيوب تنصح ان يلهي الشخص نفسه بأنشطة مختلفة عند الموعد الذي تعود أن يدخن به كأن يتمشى أو يمارس التمارين الرياضية، التي تخفف من حدة التوتر الذي قد يشعر به الانسان حين يترك الدخان.

وتجد أيوب أن ترك التدخين هو قرار مدعم بتجهيزات معنوية وتخطيط سليم، وتنصح الذين يرغبون في الإقلاع عن التدخين في رمضان بشرب الكثير من الماء عند الإفطار، مبينة أن المدخن يستطيع أن يتناول علكة النيكوتين أو يضع اللصقات الخاصة التي تساعد في الاقلاع عن التدخين.

ولتجنب الارق أو التوتر عند موعد النوم ينصح الكايد أن يمارس الشخص أنشطة يرغب بها؛ كالقراءة أو مشاهدة التلفاز.

الكايد يشير إلى أن نسبة التدخين بين الشباب البالغين تتجاوز 50% من الذكور و18% بين الاناث، مبينا أن نسبة التدخين بين الأطفال من 13-15 عاما تبلغ 20%، مؤكدا أن الأردن يشهد بيع مليون و650 ألف علبة سجائر في اليوم الواحد.

ويحتوي التبغ على أكثر من 6000 مادة كيماوية ضارة، منها حوالي 400 مادة ضارة جدا ومسرطنة، إذ يموت المدخنون الذين دخنوا لعقدين في سن أبكر بـ20-25 عاما، مقارنة بمن لم يسبق لهم التدخين، مبينا أن التدخين يقتل 13700 شخص في العالم يوميا، بما يعادل 5 ملايين شخص سنويا.

وكانت وزارة الصحة قد استحدثت عيادة الاقلاع عن التدخين في العام 2003، بحسب أيوب، بهدف مساعدة المدخنين للإقلاع عن التدخين وتوعية المواطنين وإرشادهم حول مخاطر التدخين وتزويدهم بالطرق الداعمة للإقلاع عن التدخين وتشكيل جماعات من المتطوعين الذين اقلعوا عنها لدعم جهود العيادة.

وتقول أيوب إن العيادة تقدم المشورة والارشاد بشكل جماعي وفردي من خلال التحدث معهم عن أضرار التدخين وتوزيع البروشورات والنشرات عليهم وجعلهم يشاهدون برامج عن مضار التدخين.

وتقوم العيادة، بحسب أيوب، بتبيان الأعراض التي سوف يواجهونها في حال أقلعوا عن التدخين وكيفية تجنبها، وتقديم بدائل النيكوتين لهم مثل العلكة واللصقات، موضحة أن للعيادة نشاطات مستمرة على مدار العام لجذب أكبر عدد ممكن من المدخنين لحثهم على ترك هذه "العادة السيئة".

وتحذر ايوب من مخاطر الأرجيلة، خصوصا في شهر رمضان الذي يكثر فيه الخروج إلى المقاهي، إذ يعادل كل رأس من الأرجيلة ما بين 40-60 سيجارة.

ميساء الحموز من شركة IQS الشركة المسؤولة عن الاقلاع عن التدخين نهائيا في موقعها بالأردن، تقول إن فكرة العلاج من التدخين نهائيا بأحدث الطرق في المركز قد أخذت مسارها من الطب الصيني.

وتتم عن طريق المعالجة الأذنية، بنقاط محددة على الأذن الخارجية بنبضات كهرومغناطيسية بسيطة، لتكسير النيكوتين المتراكم وتحويله إلى جزيئات، وبالتالي تنظيف الجسم منه عن طريق البول مثل أي فضلات أخرى.

وتضيف الحموز أنه تتم إضافة هرمون طبيعي محفز للسعادة من نفس الموجات الكهرومغناطيسية، والذي يساعد في الإقلاع عن التدخين.

ويركز المركز، بحسب رشا ديرية، على نشر المعلومات الصحية للإقلاع عن التدخين، وعن الأضرار الكبيرة التي يسببها التدخين، كما يزداد نشاطهم في أيام رمضان لأنها فرصة للإقلاع عنه.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »رمضان فرصة لترك التدخين (د. حسين الخزاعي)

    الثلاثاء 2 أيلول / سبتمبر 2008.
    الاستاذة فريهان
    تحية واحترام
    اقدم لك شكري وتقديري على المعلومات الواردة في التقرير ومن باب الفائدة للمتابعين والمهتمين ارجو ان اقدم المعلومات الاتية .


    اولا :تؤكد الابحاث والدراسات العلمية التي تناولت موضوع التدخين على ان مادة التبغ تحتوي على اكثر من أربعة الاف مركب كيماوي تتسم بالسمية والسرطنة ، وأن هناك اجماعاً في دول العالم كافة من خلال وزارات الصحة والمنظمات والمؤسسات والهيئات الدولية على أن التدخين " وباء " مثل السل والكوليرا والشلل والايدز .... بل هو أكثر الأوبئة خطراً وفتكاً بالناس لأن ضحاياه أكثر من ضحايا الحوادث ، السل والكوليرا ، والشلل ، والايدز .
    ثانيا : التدخين من الأمور التي لا يقرها الدين ، وفيه من الاضرار ما لا يعد ولا يحصى على الصحة ،والنفس والمال ، ولمزيد من المعلومات وخاصة للمدخنين الذين هم أكثر الناس معرفة باضرار التدخين فأن التدخين مسؤول عن 90- 95 % من حالات سرطان الرئة والتي معظمها تصيب المدخنين و 80- 85 % من حالات الألتهاب الشعبي والمزمن من القصبات ، 35 % من جميع حالات السرطان بكل انواعها ، 25 % من وفيات القلب والسكتة الدماغية ، 50 % من حالات الوفيات عند غير المدخنين) .
    ثالثا: في الأردن تشير الدراسات الكمية التي نفذت من قبل العديد من المؤسسات الرسمية والأهلية أن 82 % من المدخنين مارسوا التدخين قبل العمر 25 سنة وهذا يضاعف معدل التعرض للإصابة بالامراض التي ذكرتها ، في حين ان نسبة المدخنين من الذكور تتجاوز الـ (50 %) والاناث يتجاوزن ال ( 36 %) ، اما نسبة الذين لم يمارسوا التدخين مطلقا فهم ( 25 % ) من اجمالي السكان ، والحقيقة التي يجب التوقف عندها ان 40 % من طلبة المدارس يدخنوا بمعرفة الاهل وأن 10 % يدخنوا في حرم المدرسة أي داخل اسوارها ، وان نسبة 10% من الشباب يدخنون في البيت وهذا يعني التقبل العائلي للتدخين . وأن 16 % من طالبات المدارس مدخنات ، و26 % من الطلبة مدخنين ، والمعلومة المؤلمة تؤكد أن 700 مليون دينار ينفقها المدخنين في الأردن على التدخين ، في الوقت الذي تمنحنا الدول الصديقة والشقيقة منح ومساعدات وهبات مالية سنوية لرفد ودعم اقتصادنا الوطني بمبلغ يقل او يزيد قليلا عن هذا المبلغ .
    رابعا :أن شهر رمضان المبارك بما يحمل من رسالة تربوية في التقوى والتهذيب والتغيير إلى الأفضل هو مناسبة قيمة للتخلي عن العادات السيئة ، فهو بمثابة ثورة تصحيح على جميع المسارات الحياتية ، وهو فرصة ثمينة لتنظيم الحياة وتخليصها من الفوضى والرتابة والجمود لمن اراد ذلك .
    وبعد .... اننا ونحن نستقبل شهر رمضان المبارك فأن في حلول هذا الشهر فرصة كبيرة امام المدخنين للأقلاع عن التدخين وخاصة أن المدخن يصوم يوميا لا يقل عن ( 14 ) ساعة وهذا يمكنه اذا توفرت عنده الرغبة الكاملة بترك التدخين ، أبارك بحلول شهر رمضان المبارك .... وأذكر بأن قوة الارداة والعزيمة التي تتجلى في الصيام والأمتناع عن المفطرات والشهوات هي عون كبير جدا على الاقلاع عن التدخين والتخفيف من اثاره الانسحابية إلى حد كبير ، فلتستعينوا بالصبر والصلاة ، ولا تدعوا الفرصة تفوتكم للاقلاع عن كل انواع التدخين . انها فرصة ذهبية فهل نغتنمها .
  • »رمضان فرصة لترك التدخين (د. حسين الخزاعي)

    الثلاثاء 2 أيلول / سبتمبر 2008.
    الاستاذة فريهان
    تحية واحترام
    اقدم لك شكري وتقديري على المعلومات الواردة في التقرير ومن باب الفائدة للمتابعين والمهتمين ارجو ان اقدم المعلومات الاتية .


    اولا :تؤكد الابحاث والدراسات العلمية التي تناولت موضوع التدخين على ان مادة التبغ تحتوي على اكثر من أربعة الاف مركب كيماوي تتسم بالسمية والسرطنة ، وأن هناك اجماعاً في دول العالم كافة من خلال وزارات الصحة والمنظمات والمؤسسات والهيئات الدولية على أن التدخين " وباء " مثل السل والكوليرا والشلل والايدز .... بل هو أكثر الأوبئة خطراً وفتكاً بالناس لأن ضحاياه أكثر من ضحايا الحوادث ، السل والكوليرا ، والشلل ، والايدز .
    ثانيا : التدخين من الأمور التي لا يقرها الدين ، وفيه من الاضرار ما لا يعد ولا يحصى على الصحة ،والنفس والمال ، ولمزيد من المعلومات وخاصة للمدخنين الذين هم أكثر الناس معرفة باضرار التدخين فأن التدخين مسؤول عن 90- 95 % من حالات سرطان الرئة والتي معظمها تصيب المدخنين و 80- 85 % من حالات الألتهاب الشعبي والمزمن من القصبات ، 35 % من جميع حالات السرطان بكل انواعها ، 25 % من وفيات القلب والسكتة الدماغية ، 50 % من حالات الوفيات عند غير المدخنين) .
    ثالثا: في الأردن تشير الدراسات الكمية التي نفذت من قبل العديد من المؤسسات الرسمية والأهلية أن 82 % من المدخنين مارسوا التدخين قبل العمر 25 سنة وهذا يضاعف معدل التعرض للإصابة بالامراض التي ذكرتها ، في حين ان نسبة المدخنين من الذكور تتجاوز الـ (50 %) والاناث يتجاوزن ال ( 36 %) ، اما نسبة الذين لم يمارسوا التدخين مطلقا فهم ( 25 % ) من اجمالي السكان ، والحقيقة التي يجب التوقف عندها ان 40 % من طلبة المدارس يدخنوا بمعرفة الاهل وأن 10 % يدخنوا في حرم المدرسة أي داخل اسوارها ، وان نسبة 10% من الشباب يدخنون في البيت وهذا يعني التقبل العائلي للتدخين . وأن 16 % من طالبات المدارس مدخنات ، و26 % من الطلبة مدخنين ، والمعلومة المؤلمة تؤكد أن 700 مليون دينار ينفقها المدخنين في الأردن على التدخين ، في الوقت الذي تمنحنا الدول الصديقة والشقيقة منح ومساعدات وهبات مالية سنوية لرفد ودعم اقتصادنا الوطني بمبلغ يقل او يزيد قليلا عن هذا المبلغ .
    رابعا :أن شهر رمضان المبارك بما يحمل من رسالة تربوية في التقوى والتهذيب والتغيير إلى الأفضل هو مناسبة قيمة للتخلي عن العادات السيئة ، فهو بمثابة ثورة تصحيح على جميع المسارات الحياتية ، وهو فرصة ثمينة لتنظيم الحياة وتخليصها من الفوضى والرتابة والجمود لمن اراد ذلك .
    وبعد .... اننا ونحن نستقبل شهر رمضان المبارك فأن في حلول هذا الشهر فرصة كبيرة امام المدخنين للأقلاع عن التدخين وخاصة أن المدخن يصوم يوميا لا يقل عن ( 14 ) ساعة وهذا يمكنه اذا توفرت عنده الرغبة الكاملة بترك التدخين ، أبارك بحلول شهر رمضان المبارك .... وأذكر بأن قوة الارداة والعزيمة التي تتجلى في الصيام والأمتناع عن المفطرات والشهوات هي عون كبير جدا على الاقلاع عن التدخين والتخفيف من اثاره الانسحابية إلى حد كبير ، فلتستعينوا بالصبر والصلاة ، ولا تدعوا الفرصة تفوتكم للاقلاع عن كل انواع التدخين . انها فرصة ذهبية فهل نغتنمها .