تطورات مجتمعية تقلص حضور "الطبخ المنزلي" باتجاه الوجبات السريعة

تم نشره في الأحد 31 آب / أغسطس 2008. 09:00 صباحاً
  • تطورات مجتمعية تقلص حضور "الطبخ المنزلي" باتجاه الوجبات السريعة

 

ديما محبوبه

عمان- تحد مطاعم الوجبات الجاهزة والسريعة من أثر مقولة أن "أقصر طريق إلى قلب الرجل معدته"، بعد أن قلل عمل المرأة من حضور المطبخ المنزلي في حياة الأسر.

وتؤكد ليال الخليل (35 عاما) الموظفة في احدى الشركات التجارية، أن عملها منذ الصباح وحتى المساء لا يترك لها الوقت الكافي لإعداد الطعام، مشيرة إلى أن هذا دفعها إلى التخلي عن الطبخ، رغم استدراكها أنها تحبه وتحاول انتهاز الفرص لإعداد وجبات العائلة المفضلة.

دانيا فرج (23 عاما) تقدم أسبابا مختلفة لعدم اعدادها الطعام بنفسها، فبالرغم من عدم عملها إلا أنها تصف الطبخ بأنه "كابوس".

تقول إن والدتها تصر على تعلم إعداد الطعام، لرأيها أن هذا يعد تهيئة للفتاة إلى حين زواجها، بيد أن دانيا ترى أن المطاعم "وجدت لحل تلك المشاكل"، مشيرة بذلك إلى تفضيلها العمل في المنزل على إعداد الطعام.

في المقابل يدر حب خولة النابلسي للطبخ وإجادتها له "دخلا لا بأس به" ذلك أنها تعد مأكولات معينة لبعض جاراتها الموظفات مقابل مبلغ معين من المال، شريطة إعداده قبل الظهر، حتى تتفرغ فيما بعد لإعداد الطعام لأسرتها.

وتعبر النابلسي (37 عاما) عن سعادتها، وراحتها بذلك العمل الذي يجعلها "حرة دون قيود" ولا يشغلها عن بيتها وواجباتها.

أستاذ علم الاجتماع والتنمية في جامعة مؤتة الدكتور حسين محادين، يرى أن كثرة المطاعم والوجبات السريعة في الأردن "من معالم تغيير المجتمعات تجاه الحداثة وتحول المجتمع الأردني من الريف الى المدينة كجزء من منظومة عالمية"، رافقه ظهور مؤسسات وسيطة تؤدي خدمات كانت من اختصاص مؤسسات تقليدية كالأسرة.

ويبين محادين أن هناك عناصر عديدة في المجتمعات أدت الى ظهور مثل تلك المؤسسات وانتشارها، مؤشرا على ذلك باتساع قيمة وكلفة الوقت، ووجود تنظيم دقيق يفصل بين اوقات العمل والراحة.

ويضيف إلى ذلك تأثيرات العولمة من خلال ثقافة الطعام وانواعه التي وفدت الى المجتمع الأردني"fast food"، لافتا إلى أنها تؤثر على الحياة الاجتماعية في الأردن.

ويشير إلى عوامل أخرى أدت الى انتشار المطاعم بدلا من الطبخ المنزلي، مثل صعوبة اجتماع الأسرة على سفرة طعام واحده لظروف العمل الجديدة.

ويذهب محادين الى ان التطور التكنولوجي كالمايكرويف ساهم في اعداد أسرع لبعض الوجبات المتواجدة في السوبر ماركت وهي سهلة التحضير.

ويفضل محمد الزواهرة "الطبخ المنزلي" لرأيه أن له "مذاقا رائعا" لا يتوفر في "أرقى المطاعم"، مضيفا أن "الطبخ في البيت يزيد البركة ويضفي أجواء أسرية مميزة".

رئيسة جمعية انوار الهدى الإسلامية سلوى نجم تشير إلى تزايد أعداد الناس الذين يفضلون الطعام "الشبيه بالأكل البيتي" بدلا من الوجبات السريعة معتبرة ذلك "عودة إلى المطبخ المنزلي وحنينا إلى الأطباق التقليدية".

وللجمعية "مشروع المطبخ الإنتاجي" الذي يعمل على إعداد مأكولات بيتية متنوعة تقدم للزبون بعد توصية مسبقة.

وتعمل الجمعية، بحسب نجم، على توسعة المشروع من خلال التسويق على النطاق الجماعي.

وقامت وزارة التخطيط بطرح عطاء لسيارات خاصة لتوصيل الطلبات الى المنازل والشركات.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شو هالحكي (salwa)

    الأحد 31 آب / أغسطس 2008.
    هاد الحكي بدل انه النسوان هالأيام نايطات وما عليهم الا انهم يدللوا الله يكون بعونكم يا الرجال شكرا ديما محبوبه على التقرير
  • »شو هالحكي (salwa)

    الأحد 31 آب / أغسطس 2008.
    هاد الحكي بدل انه النسوان هالأيام نايطات وما عليهم الا انهم يدللوا الله يكون بعونكم يا الرجال شكرا ديما محبوبه على التقرير