الإعاقة لا تمنع الحصول على الحزام الأسود بالكراتيه

تم نشره في الاثنين 18 آب / أغسطس 2008. 10:00 صباحاً
  • الإعاقة لا تمنع الحصول على الحزام الأسود بالكراتيه

"أبو ميزر" يقهر المستحيل

 

محمد عمّار

عمان - يعد هيثم ابو ميزر أول لاعب اردني في العالم من (المنغوليين) يحصل على الحزام الاسود بالكراتيه، حيث لم تكن الاعاقة الحركية سببا في الابتعاد عن الرياضة، وانما كانت تشكل تحديا واضحا امامه وامام ذوي الاعاقات بتحقيق حلمهم بأن يكونوا على مستوى الاصحاء، ولم تكن كلمة (مستحيل) موجودة إلا في قاموس الجبناء.

أما أن يحقق اصحاب الإعاقات الذهنية والحركية والصم والبكم الإنجازات من خلال الحصول على الأحزمة السوداء لاصحاب الاعاقات (متلازمة داون سندروم) او كما يطلق عليهم (المنغوليين) فهذا يشكل تحديا جديدا امام ذوي هؤلاء الاطفال، ليكونوا ضمن سلاسل ومقيدين تحت ادراج المنزل، او خلف ابواب موصدة، او ابعادهم عن الاختلاط بالأسرة خوفا من دخول زائر، او حتى لابعادهم عن عيون الضيوف او (الخُطاب) لبناتهم، خوفا من النفور.

دورات تدريبية

ومن منطلق التحدي لهذه الاعاقة عمل مدرب مركز عين الصقر للكراتيه الكابتن حسام حسني عياد ومنذ (15) عاما على اقامة دورات تدريبية لهؤلاء الفتية، حيث لاقت الفكرة معارضة شديدة من الجميع معتقدين بأن الفشل سيكون مصيرها، الا أن المدرب حسام بدأ يحث الخطى لايجاد مجموعة من هؤلاء الفتية قادرين على تحقيق حلم ذويهم بأن يكونوا لبنة مساهمة في بناء المجتمع والاعتزاز بهم بدلا من ابقائهم تحت (بيوت الدرج) مقيدين بسلاسل حديدية.

وأشار حسام الى انه حول الفكرة الى واقع عندما اشرف على تدريب مجموعة من هؤلاء الفتيان، وساهم بقوة في ايجاد اول لاعب اردني في العالم من (المنغوليين) يحصل على الحزام الاسود بالكراتيه وهو هيثم ابو ميزر، مؤكدا على قدرته على رسم الابتسامة على وجه أولياء الأمور، بأنهم قادرون على رفع العلم الاردني خفاقا، مثلما حدث ذلك وامام جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وجلالة الملكة رانيا العبدالله عام 1999 في دورة الحسين التي اقيمت في عمان.

المدرب حسام حاصل على شهادة تدريب من الاتحاد الدولي للكراتيه بالاضافة الى كونه مدربا لرياضات الارنيس والكونغ فو والكراتيه، اكد بأنه يتعامل مع هؤلاء الاطفال وبجهود تطوعيه واستطاع أن يخرجهم من عزلة السلاسل الى عالم النجومية، وانه ومنذ اكثر من (15) عاما اشرف على تدريب اكثر من (500) من ذوي هذه الاعاقات، وحرص حسام على بذل كل الجهود لمساعدة هؤلاء الاطفال للقناعة ان الرياضة تنمي قدرات الانسان العقلية والذهنية والجسدية، وتساعد الاطفال على تجاوز الاعاقات من خلال رفع معنوياتهم وتنمية قدراتهم وإكسابهم مهارات مميزة مما يساعد في دمجهم مع الاطفال الاسوياء في المجتمع.

وأشار حسام انه سعى ومنذ البداية لابراز الوجه الحقيقي لهؤلاء الاطفال وان العمل هو الطريقة الوحيدة للتعبير عنهم حيث يتحدث الكثيرون عن مساعدة الاطفال لكنهم قلة الذين يعملون لذلك خصوصا ان في داخلهم شيئا مكنونا يرغبون التعبير عنه الا ان اوضاعهم لا تسمح بذلك.

التعليق